أ ف ب – تظاهر الالاف السبت امام البيت الابيض ولف بعضهم انفسهم بالاعلام الفلسطينية من اجل الدعوة للسلام ووقف الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.

وردد المتظاهرون الذين قدموا من مختلف انحاء الولايات المتحدة وبينهم الكثير من الاطفال، هتافات تدعو الى وقف “المساعدة الاميركية لاسرائيل” والى “خروج اسرائيل من فلسطين”.

وقال عمار جمال اثناء مشاركته في المسيرة مع عائلته حاملين الاعلام الفلسطينية “غزة لن تموت- لن تموت ابدا”.

واضاف هذا الفلسطيني الاصل البالغ من العمر 70 عاما “لقد آن الاوان لصنع السلام لان حمام الدم هذا لن يتوقف في غزة. كل الشرق الاوسط سيشهد اضطرابات” اذا لم يتم انهاء النزاع.

وعبر الكثير من المتظاهرين عن غضبهم من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي تعهد بمواصلة الهجوم العسكري على حركة حماس في غزة طالما استلزم الامر ذلك.

ورفع احد المتظاهرين يافطة كتب عليها “نتانياهو وهتلر متشابهان، الفارق الوحيد هو الاسم”.

وطالب اخرون واشنطن وجيشها بوقف دعم اسرائيل في هذا الهجوم الذي اوقع اكثر من 1700 قتيل فلسطيني غالبيتهم من المدنيين و64 جنديا اسرائيليا.

وقالت شيرين عبد النبي وهي تحمل ابنها الذي ارتدى قميصا كتب عليها “السيد المسيح كان فلسطينيا”، انه “على الولايات المتحدة ان توقف مساعدتها العسكرية لاسرائيل وان تشدد لهجتها في ادانة اعمالها”.

واضافت “اعتقد ان هذه نقطة تحول، انها مسالة تتعلق بالانسانية. ان الحكومة الاميركية تثبت انها وقفت في الجانب الخطأ من التاريخ هذه المرة”.

من جهته قال سام خلف الاميركي من اصل فلسطيني المقيم في ماريلاند انه يجب التظاهر “من اجل التضامن” مع الاقرباء في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال خلف “التظاهر هو اقل شيء يمكننا القيام به حين يقتل الناس”.

وحضر صديقان من توليدو بولاية اوهايو للمشاركة في هذه التظاهرة.

وقال احدهما ويدعى وائل كنعان “الكثير من الناس لا يعرفون ما يحصل. وبالتالي نامل في ان يؤدي التظاهر الى ظهور الحقيقة بشكل اكبر”.

وقامت الشرطة بصد امرأة تردد “اوقفوا دعم الارهاب” فيما حملت علما اسرائيليا.

وعمدت مجموعة صغيرة من اليهود المتدينين الى تنظيم تظاهرة مضادة في المكان نفسه بحماية الشرطة.

وهذه التظاهرة المؤيدة لغزة هي الاكبر امام البيت الابيض منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على القطاع.

وقال المنظمون ان حوالى خمسين الف شخص شاركوا فيها فيما لم يتسن للشرطة اعطاء تقديرات رسمية عن العدد.

وقالت آلي ماكراكين المنسقة الوطنية لمجموعة “كودبينك” المناهضة للحرب والتي كانت بين منظمي التظاهرة، ان المعنويات كانت عالية “رغم ان هناك مجازر ترتكب”.

ونظمت تظاهرات اخرى في مدن اميركية اخرى بينها لوس انجليس وخصوصا امام مقر القنصلية الاسرائيلية.

وقد بدأ الجيش الاسرائيلي الاحد سحب بعض قواته البرية من قطاع غزة واعادة نشر قوات اخرى بينما اكد متحدث لوكالة فرانس برس الاحد ان العملية العسكرية ما زالت جارية.

ومساء السبت، تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بمواصلة الهجوم على غزة قائلا “وعدنا منذ البداية باعادة الهدوء الى مواطني اسرائيل. سنواصل العمل الى ان نحقق هذا الهدف طالما تطلب الامر ذلك وبكل ما يلزم من قوة”.

وردت حماس بتاكيدها الاستمرار في القتال.

وقال المتحدث باسمها فوزي برهوم لوكالة فرانس برس “انه خطاب مرتبك ينم عن ازمة حقيقية يواجهها في الحرب على غزة”، مضيفا “اراد ان يصنع نصرا وهميا لحكومته وجيشه ونحن مستمرون في المقاومة حتى نحقق اهدافنا”.