شارك فلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية بمظاهرات ضخمة يوم الاربعاء في الذكرى الـ 71 “للنكبة”، او كارثة قيام دولة اسرائيل.

وفي غزة، قال الجيش الإسرائيلي أن 10,000 شخص توجه نحو الحدود بين اسرائيل والقطاع الساحلي في عدة موقع. وقال ان المظاهرات شهدت اعمال شغب.

“المتظاهرون يشعلون إطارات ويرشقون الحجارة”، قال الجيش. “وتم القاء عدة قنابل داخل قطاع غزة، اضافة الى ذلك، وتم اجراء عدة محاولات لتخريب السياج الامني. ويرد عناصر الجيش بوسائل تفرقة حشود”.

واصيب حوالي 60 فلسطينيا بنيران قوات الامن الإسرائيلية، قالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في بيان صحفي. وقالت الوزارة انهم يعانوا من “جراح متعددة”.

وسقطت عدة بالونات حارقة في جنوب اسرائيل، حيث ادت الى اندلاع عدة حرائق صغيرة، بحسب رجال اطفاء في المنطقة.

وفي خطاب في منطقة الحدود، قال المسؤول في حماس فتحي الحماد، المعروف بخطاباته الحادة النبرة، حذر الحماد اسرائيل بأن “اقترب يوم ذبحكم والقضاء عليكم”.

فتحي الحماد، المسؤول في حركة حماس، يقدم خطاب عند الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، 19 فبراير 2019 (Screenshot: Al-Aqsa TV)

وقال: “نقول للاحتلال وقادته ارحلوا عنا”.

“يجب ان تبحثوا عن مكان في اوروبا.. او حتى البحر، المحيط او مثلث برمودا. لا مكان لكم في فلسطين. لا مكان لكن في ارض القدس. لا مكان لكم في الاقصى، يافا، حيفا، عكا أو أي مكان”.

وقال الجيش الإسرائيلي حوالي الساعة الرابعة بعد الظهر أن الفلسطينيين بدأوا مغادرة منطقة الحدود، قبل المتوقع. وقال ناطق باسم الجيش ان المتظاهرون بدأوا التراجع عن منطقة الحدود في انحاء قطاع غزة، ولكن قال ان المظاهرات لم تنته بعد.

وفي رام الله في مركز الضفة الغربية، سار مئات الاشخاص من ضريح رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات باتجاه مظاهرة في مركز المدينة، منادين الى عودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضي تابعة اليوم الى دولة اسرائيل.

مسعفون فلسطينيون يحملون متظاهر مصا شرقي خان يونس في جنوب قطاع غزة، خلال مطاهرات يوم النكبة، 15 مايو 2019 (Said KHATIB / AFP)

وانطلقت صفارات في انحاء الضفة الغربية في ساعات الظهر حدادا.

والنكبة هي نزوح الفلسطينيين خلال حرب استقلال اسرائيل عامي 1948 و1949. ويتم احيائها سنويا في 15 مايو.

وفر او رحّل مئات الاف الفلسطينيين من منازلهم خلال الحرب، وقد طلب العديد منهم اللجوء في دول مجاورة.

فلسطينيون يتظاهرون امام السياج الحدودي مع اسرائيل شرقي مدينة غزة، بينما يتصاعد الدخان من حرائق ناتجة عن بالونات حارقة، 15 مايو 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)

ومنذ اكثر من عام، يشارك فلسطينيون في غزة بمظاهرات اسبوعية عند الحدود، مطالبين اسرائيل برفع القيود عن حركة الاشخاص والبضائع دخولا وخروجا من القطاع الساحلي، ومنادين الى عودة اللاجئين الفلسطينيين وابنائهم الى الاراضي التي اصبحت جزءا من الدولة اليهودية. وشملت المظاهرات اعمال عنف ضد القوات الإسرائيلية، وقد شهدت مقتل اكثر من 200 فلسطيني.

وتدعي اسرائي ان القيود المفروضة على الحركة ضرورية بمنع حماس وحركات اخرى من تهريب الاسلحة الى القطاع. وتقول ايضا ان عودة اللاجئين الفلسطينيين وابنائهم سوف تقضي على طبيعة اسرائيل اليهودية.

ويوما قبل يوم النكبة عام 2018، قتلت قوات الامن الإسرائيلية اكثر من 60 فلسطينيا خلال مظاهرة عند الحدود، تزامنت مع مراسيم افتتاح السفارة الامريكية في القدس. وقال الجيش ان الفلسطينيون حالوا خلال المظاهرات تخريب السياج بين اسرائيل وغزة، والقوا زجاجات حارقة وحجارة باتجاه جنود، اضافة الى ارتكاب اعمال عنيفة اخرى. وقالت اسرائيل ان 24 من القتلى على الاقل كانوا اعضاء في حركات مسلحة.

فلسطينيون يحملون مفاتيح ورقية اثناء مسيرة بمناسبة يوم النكبة ال71 في رام الله، 15 مايو 2019 (Abbas Momani/AFP)

وتأتي مظاهرات يوم الاربعاء في غزة اسبوعين بعد توصل اسرائيل وحركات في القطاع الى اتفاق وقف اطلاق نار، منهيا جولة قتال شديدة استمرت يومين.