ايكويكي (تشيلي), 04-4-2014 (أ ف ب) – وقف الاف التشيليين الخميس في صفوف انتظار طويلة امام المتاجر سعيا للحصول على مواد غذائية بعد زلزال جديد ضرب شمال البلاد.

وقالت اميليا سيسيلا ايتشاروز وهي من سكان ايكويكي لوكالة فرانس برس “جئنا نشتري مواد لان كل شيء اغلق بعد الزلزال الكبير، ليس لدينا خبز ولا ماء، ليس لدينا شيء”.

وضرب زلزال جديد بقوة 7,6 درجات مساء الاربعاء هذه المدينة الساحلية البالغ عدد سكانها حوالى 180 الف نسمة.

ووقعت الهزة بعد 24 ساعة من زلزال اول بقوة 8,2 درجات اوقع بحسب الحصيلة الرسمية ستة قتلى وادى الى اجلاء حوالى مليون شخص مساء الثلاثاء.

وسجلت الهزة الارتدادية القوية في الساعة 23,43 (2,43 تغ) على مسافة 45 كلم جنوب غرب ايكويكي ما ادى الى اجلاء الاف الاشخاص واطلاق انذار من وقوع تسونامي لفترة قصيرة.

واعلن المركز الوطني التشيلي لرصد الزلازل عن هزة ارتدادية جديدة ليل الخميس الجمعة بلغت قوتها 6,1 درجات وضربت المنطقة ذاتها بدون ان تثير انذارا بوقوع تسونامي وبدون التسبب بوقوع ضحايا.

كذلك صدرت انذارات بوقوع تسونامي سرعان ما رفعت في جنوب البيرو المجاور وكذلك في اليابان في الضفة الاخرى من المحيط الهادئ.

وظلت الارض تهتز الخميس في شمال تشيلي مع تسجيل هزات اقل قوة وقال مدير مركز رصد الزلازل سيرجيو باريينتوس لفرانس برس “اننا نسجل في الوقت الحاضر اكثر من عشر هزات في الساعة”.

وازاء ارتفاع اسعار بعض المواد الاساسية مثل الخبز والماء خارج اي ضوابط بحيث وصلت الاسعار احيانا الى الضعف، امرت سلطات المنطقة باعتقال اي تاجر يستغل الظروف الراهنة للقيام بمضاربات.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفارو إيليزالدي متحدثا من القصر الرئاسي ان “هذا السلوك يعاقب عليه بموجب القانون الجزائي” وتحديدا في حال وقوع زلازل وكوارث طبيعية.

واضطر مرافقو رئيسة تشيلي ميشال باشليه التي زارت الاربعاء اريكا (2100 كلم شمال سانتياغو) لمعاينة الاضرار، لنقلها الى مرتفعات المدينة لدى حصول الهزة الارتدادية.

كذلك تم اجلاء سكان البلدات الساحلية للمرة الثانية مساء الاربعاء ولا سيما في اريكا وايكويكي وانتوفاغاستا على مسافة اكثر من 1800 كلم شمال سانتياغو.

واعطت باشليه الاولوية ظهر الاربعاء لاعادة الخدمات الاساسية كمياه الشرب والكهرباء واعادة فتح متاجر الاغذية، غير ان الهزة الارتدادية مساء الاربعاء زادت الوضع صعوبة.

ولم يتم وضع حصيلة دقيقة بالاضرار جراء الهزات الارتدادية الاولى، غير ان المكتب الوطني للحالات الطارئة التابع لوزارة الداخلية افاد ان 2500 منزل تضررت في بلدة التو اوسبيسيو الصغيرة القريبة من إيكويكي.

واعيد التيار الكهربائي بنسبة 72% والماء بنسبة 67% في منطقة تاراباكا الاكثر تضررا، بحسب السلطات.

وفي ايكويكي تظهر سطوح منازل منهارة وواجهات متاجر محطمة ورفوف مقلوبة في المتاجر، لكن الهزات لم تسفر عن انهيار اي مبنى.

ووجه البابا فرنسيس الخميس رسالة تضامن الى التشيليين معربا عن “تاثره الكبير لاخبار الهزة الارضية التي اوقعت ضحايا وجرحى واضرارا مادية هامة”.

وتعتبر تشيلي من الدول الاكثر تعرضا للزلازل في العالم وهي تعتمد معايير صارمة في البناء وتخضع السكان بانتظام لتدريبات على الاجلاء.

وتعتبر شبكات التواصل الاجتماعي والهواتف النقالة بالغة الاهمية في الظروف الراهنة اذ تتيح للتشيليين في المناطق المتضررة التواصل.

وقالت كاترين ساغارديا وهي من سكان ايكويكي “الناس قلقون جدا ولا يعلمون ماذا يفعلون. قد نكون معتادين على الزلازل، لكن لا احد يعرف كيف يتصرف”.

وتقع تشيلي على ما يطلق عليه علماء الجيولوجيا اسم “حزام النار” في المحيط الهادئ، حيث النشاط الزلزالي قوي جدا.

وينتظر علماء الزلازل هزة ارضية بالغة الشدة في شمال البلاد بسبب تراكم كبير للطاقة استمر خلال السنوات ال150 الماضية.

واوضح سيرجيو باريينتوس انه استنادا الى الابحاث “ما زال هناك بعض المناطق حيث يمكن ان تخرج طاقة متراكمة الى سطح الارض في المستقبل”.