تحت شعار “اوقفوا ديكتاتورية اردوغان”، تظاهر الاف الاكراد السبت في مدن اوروبية عدة وخصوصا في كولونيا الالمانية، رفضا لسياسة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بعد توقيف مسؤولين سياسيين موالين للاكراد في تركيا.

في الوقت نفسه، فرقت الشرطة التركية بواسطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه مئات المتظاهرين في اسطنبول للسبب نفسه، بحسب مراسلي فرانس برس.

واثار توقيف قادة ونواب في حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للاكراد الجمعة، قلقا في الخارج، واعتبر الامر فصلا جديدا في حملة التطهير الواسعة التي تقوم بها انقرة منذ محاولة الانقلاب في تموز/يوليو. كذلك، وضع تسعة مسؤولين وصحافيين في صحيفة جمهورييت المعارضة السبت قيد التوقيف الاحتياطي.

وسجل التحرك الاكبر في كولونيا حيث تظاهر نحو 6500 شخص بهدوء في وسط المدينة بحسب الشرطة. وحمل بعضهم لافتات تؤكد التضامن مع حزب الشعوب الديموقراطي فيما رفع اخرون صور المسؤولين الموقوفين وفي مقدمهم رئيس الحزب صلاح الدين دميرتاش.

لكن التعبئة كانت اقل من المتوقع، اذ راهن المنظمون على مشاركة ما بين عشرة الاف و15 الف متظاهر.

وقالت احدى المتحدثات “نحن على عتبة حرب اهلية” في تركيا، فيما كتب على لافتة “اوقفوا ديكتاتورية اردوغان”.

كذلك، شارك نحو الفي شخص في تجمع مماثل في شتوتغارت (جنوب غرب) و1200 في بريمن (شمال) و250 في كارلسرويه (جنوب غرب) وفق وكالة الانباء الالمانية.

وتؤوي المانيا اكبر جالية تركية في العالم واكبر جالية كردية في اوروبا تضم نحو مليون شخص. وعليه، يخشى ان ينتقل التوتر بين الجاليتين الى الاراضي الالمانية.

وفي فرنسا، تظاهر نحو الفي شخص في وسط باريس بحسب الشرطة. وسجلت مشاركة عدد كبير من العائلات رفع افرادها لافتات تطالب ب”وقف اردوغان وعدم المساس بنوابنا”. وكتب على لافتات اخرى “تركيا تقصف واوروبا تلزم الصمت”.

واعلنت تنظيمات عدة في اليسار المتطرف بينها الحزب الشيوعي والحزب اليساري دعمها للتظاهرة.

كذلك، تظاهر نحو 800 شخص في رين (غرب) تلبية لدعوة المجلس الديموقراطي الكردي وجمعية الصداقات الكردية، ونحو 300 في مرسيليا (جنوب).

وفي بلجيكا، تظاهر نحو 300 كردي بعد الظهر في بروكسل بحسب وكالة بيلغا.

واثار توقيف مسؤولين سياسيين في تركيا ردود فعل غاضبة في اوروبا. وابدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني “قلقا بالغا” فيما اعلنت برلين استدعاء القائم بالاعمال التركي محذرة انقرة من محاولة “اسكات المعارضة”.