ذكرت وسائل الاعلام الرسمية الصينية ان “قلة خبرة” الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب دفعته لقبول اتصال هاتفي من رئيسة تايوان، لكنها حذرت من اي خرق لسياسة الصين الموحدة ستؤدي الى “تدمير” العلاقات الاميركية الصينية.

وقالت صحيفة تشاينا ديلي نيوز الناطقة بالانكليزية ان المكالمة الهاتفية “لم تكشف سوى قلة خبرة (ترامب) وفريقه الانتقالي في التعامل مع الشؤون الخارجية” مؤكدة انه “لا حاجة للمبالغة في تفسير الامر”.

لكنها المحت الى امكانية التأثير اقتصاديا على انهيار العلاقات، مؤكدة ان لدى الصين 1,19 تريليون دولار في سندات الخزينة الاميركية، ويربط بين البلدين تجارة ثنائية بلغ حجمها 558 مليار دولار العام الماضي.

واضافت الصحيفة “اذا اراد ترامب تجاوز مبدأ الصين الواحدة، سيدمر العلاقات الصينية-الاميركية”.

وخرج ترامب الجمعة عن تقليد متبع في السياسة الخارجية منذ عقود وتحدث هاتفيا مع رئيسة تايوان تساي اينغ-وين.

وتعتبر الصين تايوان جزءا من اراضيها في انتظار اعادة التوحيد تحت حكم بكين، واي خطوة اميركية يمكن ان توحي بدعم الاستقلال ستثير غضبا شديدا من السلطات الصينية.

وخلال الاتصال الهاتفي الجمعة لفت ترامب وتاي الى “العلاقات الاقتصادية والسياسية والامنية الوثيقة” بين تايوان والولايات المتحدة حسبما اعلن مكتب الرئيس المنتخب.

ويشكل هذا الاتصال نهاية قطيعة واضحة مع اربعين عاما من الدبلوماسية الاميركية.

وتدعم واشنطن باداراتها الديموقراطية والجمهورية على حد سواء، مبدأ “الصين الواحدة” منذ سبعينات القرن الماضي. وبناء على ذلك اعترفت ببكين في 1978 وقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان الجزيرة المستقلة بحكم الامر الواقع، العام 1979.

واحتجت الصين بشدة السبت على هذا الاتصال.

وقالت وزارة الخارجية في بيان “ارسلنا بالفعل احتجاجا رسميا الى الجهة الاميركية ذات الصلة. نصر على انه ليس هناك سوى صين واحدة وان تايوان جزء لا يتجزأ من الاراضي الصينية”.

وتركزت انتقادات وسائل الاعلام الصينية على الرئيسة التايوانية تساي التي حل حزبها “الحزب الديموقراطي التقدمي” محل حزب “كيومنتانغ” المقرب من بكين في الحكم.

وتساي مؤيدة للاستقلال وتلقت تحذيرا من الصين من محاولة الانفصال.

وهددت صحيفة “غلوبال تايمز” الرسمية الصينية التي تعتمد خطا قوميا، السبت بان رئيسة تايوان “ستدفع الثمن” في حال “تجاوزت (بلادها) الخط الاحمر” مؤكدة ان الصين “ستستخدم قوتها دون تردد” لمعاقبة اي خطوة تتخذها تايوان باتجاه الاستقلال.

وبحسب الصحيفة، فان المكالمة جرت بسبب “خدع” الادارة التايوانية، مؤكدة ان ترامب “ليس مطلعا على العلاقات الخارجية”.

وتحدث مستشارو الرئيس الاميركي الجديد عن موقف اكثر ودية تجاه تايوان.

من جانبه اكد البيت الابيض الجمعة دعم الرئيس الديموقراطي باراك اوباما سياسة “الصين الواحدة”. وقالت الناطقة باسم مجلس الامن القومي ايميلي هورن “ليس هناك اي تغيير في السياسة منذ امد طويل”.