اصدرت محكمة عسكرية تابعة لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الاحد حكما بالاعدام على فلسطينيين اثنين بتهمة الاتجار بالمخدرات، وذلك للمرة الاولى في قضية مماثلة منذ سيطرة الحركة على القطاع عام 2007.

واعلنت وزارة الداخلية ان المحكمة العسكرية اصدرت صباح الاحد “حكمين بالاعدام بحق مدانين بتهمة تجارة وترويج المواد المخدرة وهما من رفح جنوب قطاع غزة، وعلى متهم ثالث بالسجن مع الاشغال الشاقة”.

واشارت الوزارة الى ان “المدانين باحكام الاعدام كانت صدرت بحقهما احكام سابقة ولم يرتدعا”.

وقالت في بيان ان ما ضبطته اجهزة مكافحة المخدرات في كانون الثاني/يناير يساوي ما تم ضبطه عام 2016، لافتة الى ضبط كميات كبيرة من الحشيش و400 الف من حبوب “ترامادول” منذ بداية العام.

وبحسب البيان فان 70% من المواد المخدرة التي يتم تعاطيها في القطاع الفقير هي حبوب من نوع “ترامادول”.

من جهته، ندد المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بمحاكمة مدنيين امام محكمة عسكرية.

وقال المركز في بيان ان المحكمة اصدرت حكمين بالاعدام “احدهما رمياً بالرصاص، (بحق) المواطن ر.ح.م، (40 عاماً)، والثاني حكم عليه غيابياً بالإعدام شنقاً، وهو المواطن ز.أ.ت، (26 عاماً)”.

واعرب المركز عن قلقه حيال ما وصفه ب “التطور الخطير في استخدام عقوبة الاعدام”، مؤكدا “خطورة استخدامها أو اقرارها في قضايا المخدرات وخاصة في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة”.

ويقول المركز انه منذ بداية العام الجاري، صدر 14 حكما بالاعدام في قطاع غزة، 10 منها جديدة، بينما تم تأكيد اربعة احكام سابقة.

كما ندد المركز ب “وجود العديد من الافادات بشأن اللجوء المتواتر للتعذيب اثناء الاستجواب خصوصا في قضايا المخدرات”.

وهذا اول حكم ضد تجار مخدرات منذ سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007.

ويعاقب القانون الفلسطيني بالاعدام جرائم التعامل مع اسرائيل والقتل والاتجار بالمخدرات على ان يصادق الرئيس الفلسطيني على هذه الاحكام. لكن حماس لا تعترف بشرعية الرئيس محمود عباس وتعتبر ان ولايته انتهت في 2009.