قامت المجموعة الإرهابية حماس بمضاعفة جهودها لإعادة بناء أنفاق التهريب العابرة للحدود، والتي تم تدميرها من قبل إسرائيل خلال حرب الصيف الماضي في قطاع غزة، حسبما ذكر راديو إسرائيل صباح اليوم الجمعة.

وفقا للتقرير مجهول المصدر، بعض الاسمنت وغيره من المواد التي تم نقلها إلى الأراضي الفلسطينية الساحلية، كجزء من جهود إعادة البناء الدولي، قد تم تحويلها إلى بناء الأنفاق.

لقد أدركت حماس أن الأنفاق التي استخدمت لشن هجمات على أهداف عسكرية إسرائيلية أثناء الحرب، تعطيها مكانة نفسية على سكان البلدات الحدودية الإسرائيلية في المنطقة، أفاد التقرير.

لقد بدأت المجموعة الغزية أيضا بإعادة تصنيع ترسانتها الصاروخية المفككة. يتم استيراد بعض الصواريخ عبر أنفاق التهريب من مصر وتصنيع آخرين داخل قطاع غزة. العديد من أنفاق التهريب – أحد مصادر حماس الرئيسية للإيرادات – كانت لا تزال مفتوحة لرجال الأعمال، على الرغم من الجهود الهائلة المصرية لإتخاذ إجراءات صارمة ضدها.

ووفقا للتقرير، لقد اعترفت حماس بالفعالية المحدودة لصواريخها المتوسطة وطويلة ​المدى، الكثير منها تم اسقاطها من قبل نظام دفاع القبة الحديدية الإسرائيلية خلال الحرب، حيث قامت بإلحاق خسائر محدودة جدا في صفوف المدنيين. وفي الوقت نفسه، ادركت حماس قذائف الهاون قصيرة المدى، والتي لا تقع ضمن مجال رادار القبة الحديدية.

ذكر أحد التقارير أن حماس قامت بإعتبار نهج جديد لمحاولة توسيع نطاق فعالية إطلاق وابل كبير من الصواريخ، التي من شأنها أن تتحدى قدرة القبة الحديدية لإطلاق صواريخ اعتراضية متعاقبة بشكل سريع لإسقاطهم.

في أكتوبر، أكد تقرير فانيتي فير الشائعات أنه قبل حرب صيف، كانت حماس تخطط لإدخال مئات الإرهابيين إلى إسرائيل عبر أنفاق عابرة للحدود، لخطف وقتل عدد كبير من الإسرائيليين.

في أكتوبر أيضا، انضم مراسلا لقناة الرسالة التابعة حماس إلى فريق من حفاري الأنفاق على حدود قطاع غزة مع إسرائيل. الحفارين، الذين تم وصفهم كـ’النحل في خلية’، قالوا أنهم مشجعون بدافع الإيمان بأن “كل شبر يقومون بحفره يساعد في سفك دم جندي إسرائيلي أو خطف أحدهم”.

شنت إسرائيل عملية توغل برية في قطاع غزة يوم 17 يوليو، بعد تسعة أيام من الحرب، من أجل تدمير عشرات الأنفاق التي حفرت لغرض اختطاف الجنود الإسرائيليين، أو شن هجمات واسعة النطاق ضد أهداف على طول الحدود الإسرائيلية. في اليوم نفسه، اعترضت إسرائيل 13 من نشطاء حماس الذين دخلوا البلاد عبر أحد الأنفاق، بالقرب من كيبوتس صوفا.

بحلول نهاية الحرب في غزة – التي أطلق عليها اسم عملية الجرف الصامد من قبل إسرائيل – في 26 آب، ادعى الجيش الإسرائيلي أنه دمر جميع الـ 31 نفق المعروفين والمؤدين إلى إسرائيل، لكن اعترف كبار الضباط أنه ممكن أن ‘واحد أو إثنين’ من الأنفاق لم يكتشفوا.

كان الصراع الأخير في غزة الأكثر مدمرا من بين الثلاثة حروب الأخيرة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 2,000 فلسطيني، وفقا لأرقام الأمم المتحدة، والتي قالت أن معظمهم من المدنيين. اصيب 11,000 آخرين بجروح، و-100،000 شخص آخر بقوا بلا مأوى. تقول إسرائيل أن نحو1,000 من القتلى هم من نشطاء حماس ومسلحين آخرين، وانها تحمل حماس المسؤولية عن جميع الخسائر في صفوف المدنيين، بحجة أن المجموعة هاجمت إسرائيل من داخل مناطق سكنية.

أطلقت حماس وجماعات إرهابية أخرى أكثر من 4,500 من الصواريخ والقذائف على إسرائيل، وشنت العديد من الهجمات القاتلة ضد جنود الجيش الإسرائيلي من خلال أنفاق عابرة للحدود. إثنان وسبعون من الإسرائيليين قتلوا خلال العملية.