انتقد حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن في بيان الاحد توقيع المملكة اتفاقا مع اسرائيل لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع بناء قناة تربط البحر الاحمر بالبحر الميت الذي قد تجف مياهه بحلول عام 2050.

وقال البيان الذي نشر على موقع الحزب الالكتروني ان “الحزب يدين توقيع اتفاقية مشتركة مع العدو الصهيوني والاصرار على ربط مصالح استراتيجية في مجالي الطاقة والمياه من خلال توقيع اتفاقية قناة البحرين (البحر الميت والبحر الاحمر)”.

واوضح الحزب “هناك تهديد واضح للاقتصاد الوطني والمصالح الأردنية من خلال هذا المشروع التطبيعي الذي يحقق مصالح للعدو الصهيوني على حساب المصالح الوطنية الأردنية”.

وتعد المملكة من اكثر عشر دول في العالم افتقارا للمياه.

وجرى الحديث عن هذا المشروع منذ سنوات طويلة لكنه بقي متعثرا نظرا لجمود عملية السلام في المنطقة.

لكن الانتظار يساهم في خفض منسوب مياه البحر الميت نحو متر واحد سنويا مما يتسبب في مشاكل بيئية خطيرة.

وبدأ جفاف البحر الميت في بداية الستينات بسبب الاستهلاك المكثف لنهر الاردن وهو النهر الرئيسي الذي يصب في البحر الميت، وايضا بسبب وجود العديد من حفر التبخير على شواطئه التي تستخدم لاستخراج المعادن الثمينة.

وبموجب هذا الاتفاق الذي تم التوصل اليه بعد 11 عاما من المفاوضات، سيتم اقامة نظام للضخ في خليج العقبة في اقصى شمال البحر الاحمر لجمع حوالى 300 مليون متر مكعب من المياه سنويا في المرحلة الاولى لتصل الى 2 مليار متر مكعب سنويا بعد استكمال المراحل المستقبلية للمشروع.

ويوفر المشروع للجانب الفلسطيني 30 مليون متر مكعب من المياه المحلاة الصالحة للشرب سنويا.

ويأتي توقيع هذا الاتفاق بعد نحو خمسة اشهر من اعلان شركة “نوبيل انيرجي” المشغلة لحقل ليفاتيان للغاز الطبيعي قبالة سواحل اسرائيل انها وقعت مذكرة تفاهم مع الاردن ستصبح فيه اسرائيل المورد الرئيسي للغاز للمملكة الهاشمية للسنوات الخمس عشرة القادمة.

ويرتبط البلدان بمعاهدة سلام منذ عام 1994 .

وكان الاردن يعتمد على امدادات الغاز المصري التي ناهزت 100 مليون قدم مكعب يوميا لانتاج 80 بالمئة من الكهرباء، قبل التحول الى الوقود الثقيل الذي تقول الحكومة انه يكلفها خسائر تقارب خمسة ملايين دولار يوميا.

وتعرض الانبوب الناقل للغاز الى سلسلة من الهجمات في شبه جزيرة سيناء المصرية، بعد الثورة التي اطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك في 2011.