التقى المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون مجددا مساء الاحد في القدس في غياب الوسيط الاميركي مارتن انديك، وفق ما افاد مسؤول فلسطيني وكالة فرانس برس.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان الاجتماع عقد في القدس بين كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ووزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات ومبعوث رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الخاص اسحق مولخو.

وقالت مصادر مقربة من المفاوضات ان الاجتماع استمر ست ساعات ولكنه لم يسفر عن اية نتيجة لتحريك عملية السلام المتوقفة تماما.

ولم يصدر اي تأكيد من الجانب الاسرائيلي الذي يحتفل اعتبارا من الاثنين بالفصح اليهودي وتستمر الاحتفالات سبعة ايام.

وقال مصدر فلسطيني مقرب من المفاوضات ان اجتماعا جديدا بين المفاوضين سيعقد مساء الثلاثاء او الاربعاء بحضور الموفد الاميركي هذه المرة.

واوضح المصدر ان انديك الذي عاد الى واشنطن “للتشاور” سوف يعود الثلاثاء الى المنطقة.

وعقد لقاء فلسطيني-اسرائيلي-اميركي الخميس برعاية المبعوث الاميركي انديك الذي عاد بعدها الى واشنطن لاجراء مشاورات، وذلك من دون تحقيق اي اختراق.

وقررت اسرائيل الخميس فرض عقوبات جديدة على الفلسطينيين عبر تجميد تحويل اموال الضرائب التي تجنيها لمصلحتهم، كرد على طلب الفلسطينيين الانضمام الى 15 منظمة ومعاهدة دولية.

وتبلغ قيمة الضرائب التي تجبيها اسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية نحو 111 مليون دولار شهريا.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاحد خلال لقائه سفراء عاملين في تل ابيب “كنا على وشك التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين (يتمثل) في عملية تبادل معقدة كانت الحكومة قد باشرت مناقشتها، ولكن في اللحظة الاخيرة لم يف الفلسطينيون بوعودهم وتقدموا بطلباتهم للانضمام الى 15 معاهدة دولية”.

واضاف “نحن مستعدون للنقاش والتفاوض ولكن لن نقبل بخطوات احادية الجانب”.

من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث الاحد في تصريحات نقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) إن “الخيارات الفلسطينية مفتوحة ومتعددة، وإن العقوبات الإسرائيلية ضد شعبنا لن تثنينا عن مواصلة حراكنا السياسي للالتحاق بجميع المؤسسات والمنظمات الدولية”.

وتشهد عملية السلام مأزقا منذ رفضت اسرائيل الافراج في 29 اذار/مارس عن دفعة رابعة واخيرة من الاسرى الفلسطينيين، مشترطة لذلك تمديد مفاوضات السلام الى ما بعد 29 نيسان/ابريل.

واعربت واشنطن عن قلقها من القرار الاسرائيلي بتجميد تحويل الاموال حيث اكدت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جين بساكي الجمعة في حديث للصحافيين “راينا تلك التقارير الصحافية ولكننا لم نطلع على اي اعلان رسمي من حكومة اسرائيل”.

واضافت “اي تطور مماثل سيكون مؤسفا، نعتقد ان التحويل المنتظم لاموال الضرائب للسلطة الفلسطينية والتعاون الاقتصادي بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية كان مفيدا وهاما لصالح الاقتصاد الفلسطيني”.

واستؤنفت مفاوضات السلام المباشرة في تموز/يوليو الماضي بعد توقفها ثلاث سنوات، اثر جهود شاقة بذلها وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي انتزع اتفاقا على استئناف المحادثات لمدة تسعة اشهر تنتهي في 29 نيسان/ابريل.

وبموجب هذا الاتفاق وافقت السلطة الفلسطينية على تعليق اي خطوة نحو الانضمام الى منظمات او معاهدات دولية خلالها مقابل الافراج عن اربع دفعات من الاسرى الفلسطينيين المعتقلين لدى اسرائيل منذ 1993.

وتم الافراج عن ثلاث دفعات من الاسرى، لكن اسرائيل اشترطت للافراج عن الدفعة الرابعة ان يتم تمديد المفاوضات الى ما بعد 29 نيسان/ابريل. لكن الفلسطينيين رفضوا هذا الشرط المسبق وقرروا التقدم بطلب انضمام فلسطين الى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية.