أكدّ الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة نشرت الثلاثاء ان الدفاع عن بلاده يتقدم على ما يمكن ان تقوم به محكمة العدل الدولية لجهة ملاحقة مسؤولين سوريين، واصفا المؤسسات الدولية بانها “مسيسة ومنحازة”.

واجرت وسائل اعلام بلجيكية المقابلة مع الاسد قبل صدور تقرير لمنظمة العفو الدولية يتهم السلطات السورية بتنفيذ اعدامات جماعية شنقا خلال خمس سنوات بحق 13 الف معتقل في سجن صيدنايا قرب دمشق.

وقال الاسد في المقابلة التي نقلتها وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) “نعرف جميعا أن مؤسسات الأمم المتحدة ليست حيادية، إنها منحازة بسبب النفوذ الأميركي والفرنسي والبريطاني بشكل رئيسي (…) إنها مسيسة وتعمل على تنفيذ أجندة تلك البلدان”.

وجاء ذلك ردا على سؤال حول احتمال قيام محكمة العدل الدولية بملاحقة مسؤولين سوريين بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب.

واضاف الاسد “بالنسبة لي كرئيس، عندما أقوم بواجبي، والأمر نفسه ينطبق على الحكومة وعلى الجيش، في الدفاع عن بلدنا، فإننا لا ننظر في هذه القضية ولا نكترث لها”.

وتابع “علينا أن ندافع عن بلدنا بكل الوسائل، وعندما يكون علينا أن ندافع بكل الوسائل الممكنة، فإننا لا نكترث لهذه المحكمة أو أي مؤسسة دولية أخرى”.

وأقرت الجمعية العامة للامم المتحدة في 22 كانون الاول/ديسمبر الماضي تشكيل مجموعة عمل مهمتها جمع ادلة حول جرائم حرب في سوريا، في خطوة قد تمهد لملاحقة مسؤولين امام القضاء.

واعتبرت دمشق وقتها القرار مخالفا لميثاق الامم المتحدة ويشكل “تدخلا فاضحا في الشؤون الداخلية لدولة عضو في الامم المتحدة”.

واتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير الثلاثاء النظام السوري بتنفيذ إعدامات جماعية سرية شنقا بحق 13 الف معتقل، غالبيتهم من المدنيين المعارضين، في سجن صيدنايا قرب دمشق خلال خمس سنوات من النزاع في سوريا.

ويعتقل النظام السوري آلاف المساجين في سجن صيدنايا الذي يديره الجيش، وهو احد اضخم السجون السورية واسوأها سمعة، ويقع على بعد 30 كلم تقريبا شمال العاصمة.