حذر الرئيس السوري بشار الاسد الاحد من “تدمير المنطقة باكملها” في حال فشل التحالف بين سوريا وروسيا وايران والعراق ضد “المجموعات الارهابية” في بلاده التي تشهد نزاعا داميا منذ اكثر من اربعة اعوام.

وقال الاسد في مقابلة مع قناة “خبر” الايرانية ردا على سؤال حول فرص نجاح التحالف بين الدول الاربع ضد الإرهاب “يجب ان يكتب له النجاح والا فنحن امام تدمير منطقة باكملها وليس دولة او دولتين”، معربا عن اعتقاده بان “فرص نجاح هذا التحالف كبيرة وليست قليلة”.

ودخل النزاع المتشعب الاطراف في سوريا والذي بدأ بحركة احتجاج سلمية في منتصف اذار/مارس 2011، منعطفا جديدا مع شن روسيا منذ الاربعاء ضربات جوية تحت شعار “مكافحة الارهاب”، في اطار عملية قالت انها ستستمر “ثلاثة الى اربعة اشهر”.

وتشكك القوى الغربية بنوايا موسكو منتقدة استراتيجيتها التي ترى ان هدفها دعم نظام الرئيس بشار الاسد اكثر من استهداف تنظيم الدولة الاسلامية، بعد الخسائر الميدانية التي منيت بها قواته في مناطق عدة.

وقال الاسد ان “دعم الدول الاخرى للمنظمات الارهابية (…) سيجعل ثمن الانتصار في المعارك التي تخوضها هذه الدول ضد الارهاب غاليا بكل تاكيد”.

واضاف “اذا انضمت هذه الدول بشكل جدي وصادق الى مكافحة الارهاب، وعلى الاقل من خلال التوقف عن دعم الارهابيين، فهذا سيؤدي الى تسارع في تحقيق النتائج التي نتمنى ان نراها جميعا”.

لكن الاسد اكد انه “كدول لدينا رؤية وخبرة” متوقعا ان يحقق هذا التحالف “نتائج فعلية خاصة وان هناك دعما دوليا بشكل عام من دول قد لا يكون لها دور مباشر في هذه الازمات وفي هذه المنطقة”.

وانتقد الرئيس السوري الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن والذي يشن منذ ايلول/سبتمبر الماضي ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا من دون ان يتمكن من القضاء عليه او الحد من توسعه بعدما بات يسيطر على نصف مساحة البلاد تقريبا.

وقال الاسد “بعد عام وبضعة أشهر لا نرى أي نتائج، على العكس نرى نتائج معاكسة. نرى أن الارهاب توسع برقعة جغرافية وبزيادة المتطوعين أو الملتحقين بتلك التنظيمات الارهابية”.

من جهة اخرى، اتهم الاسد الدول الغربية بـ”استغلال مشكلة اللاجئين” موضحا انها “المساهم الاكبر فى الوصول الى هذه الحالة من خلال دعمها للارهاب وفرضها الحصار على سوريا”.

وجدد الاسد الذي وصل الى سدة الرئاسة منذ 15 عاما رفضه التخلي عن منصبه على الرغم من استمرار النزاع الذي تسبب منذ اذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 240 الف شخص.

وقال “أعود وأقول لو كان ذهابي هو الحل فبكل تأكيد لن أتردد فى ذلك”.

وقلل الاسد من حظوظ نجاح اي حوار مع المعارضة السورية في الخارج. وقال “أن نقوم نحن كدولة بمحاورة أشخاص هم عملاء لدول أخرى لن نصل الى نتيجة بكل تأكيد”، مضيفا “نصل الى نتيجة فقط عندما نتحاور كسوريين مع بعضنا البعض”.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ منتصف اذار/مارس بمقتل اكثر من 240 الف شخص بالاضافة الى تدمير هائل في البنى التحتية ونزوح ملايين السكان داخل سوريا وخارجها.