اكد الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة اجراها مع محطة تلفزيونية صينية ونشرها الاعلام الرسمي الاحد ان الجيش السوري يتقدم “على كل جبهة تقريبا” بفضل التدخل الجوي الروسي في البلاد.

واعرب الاسد عن استعداده لاجراء حوار مع المعارضة استكمالا للمفاوضات السابقة في موسكو، ليؤكد مجددا انه “لا يمكن اتخاذ خطوات سياسية ملموسة قبل القضاء على الإرهاب”.

وفي مقابلة مع محطة فينيكس الصينية، قال الاسد “تمكن الإرهابيون من الاستيلاء على العديد من المناطق في سوريا، وبالطبع فإن الجيش السوري يحاربهم، وقد انتصر في عدة معارك، إلا أنه لا يستطيع التواجد في كل مكان على الأرض السورية”، مضيفا “لكن مؤخرا وبعد مشاركة سلاح الجو الروسي في محاربة الإرهاب، فقد تحسن الوضع بشكل جيد جدا، وأستطيع القول الآن إن الجيش يحقق تقدما على كل جبهة تقريبا”.

بدأت روسيا في 30 ايلول/سبتمبر حملة جوية في سوريا تقول انها موجهة ضد تنظيم الدولة الاسلامية و”مجموعات ارهابية” اخرى، وهي تدعم ايضا العمليات العسكرية لقوات النظام.

وبدأ الجيش السوري والقوى الموالية له منذ السابع من تشرين الاول/اكتوبر عمليات برية في محافظات عدة بغطاء جوي روسي، الا انه عاد وخسر كافة المناطق التي استعادها خلال هذه الفترة في ريف حماة الشمالي (وسط).

وقد تكون محافظة حلب شهدت على التقدم الاكبر له خلال اكثر من شهر، اذ استعاد عددا من القرى والبلدات في ريفها الجنوبي من ايدي الفصائل المقاتلة وصولا الى خرق الحصار الذي كان يفرضه تنظيم الدولة الاسلامية على مطار كويرس العسكري.

وعلى الصعيد السياسي، تقوم موسكو بدور بارز في التوصل الى حل سياسي للنزاع السوري، ومن هنا اكد الاسد استعداده للحوار مع المعارضة استكمالا لجولتي مفاوضات جرتا في موسكو.

وانتهت مفاوضات في فيينا بين الدول الكبرى، وبينها الولايات المتحدة وروسيا، الشهر الحالي بالتوصل الى جدول زمني للمرحلة الانتقالية في سوريا يتضمن وضع دستور جديد خلال ستة اشهر واجراء انتخابات خلال 18 شهرا. الا ان البيان الختامي لم يتطرق الى مستقبل الاسد.

واكد الاسد ان من “حقه” الترشح لدورة رئاسية جديدة، مشيرا الى انه “من المبكر جدا القول، سأترشح أو لا أترشح”. واضاف “ذلك يعتمد على ما أشعره حيال الشعب السوري، أعني ما إذا كانوا يريدونني أو لا (…) لا نستطيع التحدث عن أمر سيحدث ربما في السنوات القليلة القادمة”.

جرت آخر انتخابات رئاسية في سوريا في حزيران/يونيو 2014 حيث اعيد انتخاب الاسد لدورة رئاسية جديدة من سبع سنوات بحصوله على 88,7 في المئة من الاصوات.

وفي ما يتعلق بالحوار، قال الاسد “ما نفعله بموازاة محاربة الإرهاب هو إدراكنا للحاجة إلى إجراء الحوار”. واضاف “إننا مستعدون لموسكو3 لأننا بحاجة للحوار بصرف النظر عما يقوله مؤتمر فيينا أو أي مؤتمر آخر”.

وبحسب الاسد، “لا يمكن اتخاذ خطوات سياسية ملموسة قبل القضاء على الإرهاب” وبعد ذلك فان “الخطوة الرئيسية في ما يتعلق بالجانب السياسي للأزمة هي مناقشة الدستور، لأن الدستور سيحدد النظام السياسي وسيحدد مستقبل سوريا”.

وتحدث عن اطار زمني للعملية السياسية بعد “إلحاق الهزيمة بالإرهابيين” من “فترة أقصاها سنتان لتنفيذ كل شيء” وما يتضمن ذلك من وضع دستور واجراء استفتاء.

واتهم الاسد في المقابلة الغرب باعتماد “معايير مزدوجة” في سوريا فهم “الذين دعموا الارهابيين”، بحسب قوله، وباستغلال صورة جثة الطفل الان الكردي على احدى الشواطئ التركية. وقال ان “تلك الصورة استخدمت كأداة دعائية من قبل الغرب، وللأسف بطريقة مروعة”.

وتابع “عانى أولئك الناس وذاك الصبي وأطفال كثر آخرون وقتلوا بسبب السياسات الغربية في العالم، وفي هذه المنطقة وبشكل خاص في سوريا”.