أ ف ب – تطرقت الإستخبارات الدنماركية للمرة الأولى الثلاثاء، إلى إحتمال أن يكون المشتبه به في هجومي كوبنهاغن في نهاية الأسبوع، واللذين أحدثا صدمة في أوروبا، قد أصبح متطرفا في السجن.

وبعد ثلاثة أيام على أسوأ هجمات إرهابية في تاريخ الدنمارك، بقيت الشرطة مستنفرة في العاصمة.

وأعلن جهاز الأمن والإستخبارات الدنماركي، أنه كان على علم منذ السنة الماضية بأن المشتبه به في هجومي كوبنهاغن يمكن أن يصبح متطرفا.

وجاء في بيان اصدره جهاز الإستخبارات، أن مصلحة السجون أفادت في تقرير في أيلول/سبتمبر 2014، بأن عمر الحسين البالغ من العمر (22 عاما) “يمكن أن يصبح متطرفا” فيما كان يقضي عقوبة السجن.

وقالت متحدثة بإسم مصلحة السجون لوكالة فرانس برس، أن موظفي السجن “يبلغون جهاز الإستخبارات في حال ملاحظة سلوك مشبوه أو مثير للقلق لدى معتقل ما”.

ثم يتم تعيين “مرشد” من قبل إدارة السجون، لكي يتحدث مع الشخص المعني ويبحث معه آراءه. لكنها لم توضح تفاصيل هذا البرنامج. ورفضت المتحدثة القول ما إذا كانت تلك حالة الشاب عمر الحسين.

وبحسب جهاز الإستخبارات الدنماركي، فإن “عناصر التقرير لم تكن تدفع للإعتقاد بأنه كان يخطط لهجوم”.

وجاءت إفادات أصدقاء سابقين للمشتبه به في الحي الشعبي الذي قتل فيه برصاص الشرطة في وقت مبكر الأحد، لتؤكد فرضية تطرفه في السجن.

ونقلت صحيفة “برلينغسك” عن مقربين منه، أنه أرخى لحيته ولم يعد يتحدث عن الفتيات أو السيارات، وإنما عن الدين وغزة والصعود إلى الجنة.

وأوقعت هجمات نهاية الأسبوع قتيلين، هما مخرج (55 عاما) كان يشارك في ندوة حول حرية التعبير، ويهودي (37 عاما) كان يتولى الحراسة أمام الكنيس اليهودي الكبير في العاصمة الدنماركية.

وأعلنت الطائفة اليهودية في الدنمارك الثلاثاء، أن اليهودي الذي قتل في الهجوم ويدعى دان اوزان سيدفن الأربعاء في كوبنهاغن.

وأثارت هذه الهجمات المخاوف في أوروبا، لأن طريقة التنفيذ والأهداف تشبه إلى حد كبير الإعتداءات التي أوقعت 17 قتيلا في باريس بين 7 و9 كانون الثاني/يناير. حين تعرضت صحيفة شارلي ايبدو الساخرة، ومتجر يبيع منتجات يهودية لهجمات.

ولزم المحققون حتى الآن التكتم ورفضوا تأكيد هوية المشتبه به، أو اصدار موقف حول دوافعه المحتملة.

وكشفت وسائل الإعلام الدنماركية هوية منفذ الهجومين المفترض، وهو عمر الحسين دنماركي من أصل فلسطيني خرج من السجن قبل أسبوعين من العملية، بعدما أمضى عقوبة سجن بتهمة طعن رجل بسكين في محطة بكوبنهاغن.

وقال الناطق بإسم الشرطة الدنماركية ستين هانسن لوكالة فرانس برس، “أنه تحقيق كبير ومعقد جدا”.

والثلاثاء قامت أجهزة الأمن بعدة عمليات.

وتم إخلاء محيط المركز الثقافي الذي استهدف السبت لبعض الوقت، ونشر خبراء نزع ألغام صباحا بعد العثور على “رسالة مشبوهة”. لكن تبين لاحقا عدم وجود خطر.

واعلنت الشرطة عن توقيف شخص جديد في ساعات الفجر الأولى، لكنها رفضت القول ما إذا كان مرتبطا بالهجمات.

وقال هانسن، “يمكننا تأكيد اعتقال شخص. لكن لا يمكننا القول ما إذا كان مرتبطا بالتحقيق الجاري حاليا، أو أسباب اعتقاله”.

وبحسب صحيفة اكسترا بلادت التي نشرت صورا لفريق التدخل الخاص، فإن الإعتقال حصل في نوريبرو في مبنى قريب من المكان الذي قتل فيه المشتبه به قبل أيام.

واعلنت الشرطة أن رجلين يشتبه في أنهما ساعدا منفذ الإعتداء. أعتقل الإثنين ووجهت إليهما تهمة التواطؤ، ويشتبه في أنهما ساعدا القاتل على إخفاء السلاح والإختباء. ولم يكشف عن هويتهما، لكن الصحف أفادت أنهما من أصول أجنبية.

ومساء الإثنين تجمع حوالى 30 ألف دنماركي وسط الصقيع، لتوجيه تحية لضحايا الهجومين.