دانت الجامعة العربية والأزهر اليوم الأربعاء الهجوم الذي استهدف الصحيفة الفرنسية الأسبوعية الفرنسية شارلي ايبدو في باريس، وأوقع 12 قتيلا على الأقل .

وقال الأزهر، انه هجوم “إجرامي” مؤكدا أن “الإسلام يرفض أي أعمال عنف”. بينما قالت الجامعة العربية، أنها “تندد بشدة بهذا الهجوم الإرهابي”.

من جهته، أدان وزير الخارجية المصري سامح شكري “الهجوم الإرهابي”، مضيفا ان بلاده “تقف إلى جانب فرنسا بمواجهة الإرهاب، الذي يتطلب جهودا دولية مشتركة للقضاء عليه”.

وفي تونس، ندد زعيم حزب النهضة الإسلامية راشد الغنوشي بشدة الهجوم، وقال في بيان باللغة الفرنسية “النهضة أصيبت بالهلع والإستياء إزاء العمل الجبان الذي استهدف صحافيي وموظفي شارلي ايبدو”.

وأضاف: “ندين بأشد العبارات هذه الأعمال الإرهابية، ومرتكبيها والمحرضين عليها وكل من يدعمونها”.

دانت الحكومة الأردنية الأربعاء “الهجوم الإرهابي”، الذي استهدف الصحيفة الفرنسية الأسبوعية الفرنسية شارلي ايبدو في باريس، وأوقع 12 قتيلا على الأقل .

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي بإسم الحكومة محمد المومني، ان “الحكومة الأردنية تستنكر الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مقر صحيفة شارلي ايبدو الأسبوعية في باريس، اليوم الأربعاء، وأودى بحياة 12 شخصا بينهم شرطيان، وجرح عشرة آخرين، أربعة منهم في حالة خطرة”.

وأوضح المومني، في تصريحاته التي أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، أن هذا “الهجوم الإرهابي هو اعتداء على المبادئ والقيم السامية، كما أنه اعتداء على فرنسا الصديقة”، مذكرا بـ”العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدين”.

وقدم المومني “بإسم الحكومة الأردنية، التعازي الحارة للحكومة والشعب الفرنسي الصديق بضحايا الحادث الإرهابي”، مشددا على “تضامن الأردن مع الأصدقاء في مواجهة كل أشكال الإرهاب”.

كما ودان الرئيس الأميركي باراك اوباما الهجوم الذي استهدف مقر الصحيفة الصحيفة الأسبوعية الساخرة شارلي ايبدو في باريس الأربعاء، وأدى إلى مقتل 12 شخصا، ووصفه بأنه “هجوم ارهابي”، واعداً بتقديم مساعدة بلاده لفرنسا.

وقال أوباما: “نحن على اتصال بالمسؤولين الفرنسيين، وقد اوعزت إلى إدارتي بتقديم المساعدة المطلوبة لإحضار الإرهابيين أمام العدالة”.

كانت أسبوعية “شارلي ايبدو” الفرنسية الساخرة، رمز الصحافة الحرة والمتمردة وتمت تصفية إدارتها الأربعاء خلال هجوم دام، هدفا في السنوات الأخيرة لتهديدات وحريق إجرامي بعد نشرها رسوما اعتبرت مسيئة للنبي محمد.

وتأسست الصحيفة في 1970 ولا تتردد في نشر صور مستفزة ساخرة من المسؤولين والنجوم والأديان.

ففي شباط/فبراير 2006 ، اعادت الصحيفة على غرار صحف أوروبية أخرى، نشر 12 رسما للنبي محمد كانت نشرتها صحيفة ييلاندس بوستن الدنماركية، وذلك تحت شعار حرية التعبير.

وأثارت تلك الرسوم التي اعتبرت مسيئة للنبي محمد تظاهرات عنيفة في العالم الإسلامي، واصبحت “شارلي ايبدو” منذ ذلك التاريخ هدفا لتهديدات متكررة من مجموعات إسلامية متطرفة.

وقال ريشار مالكا محامي الصحيفة الأربعاء لإذاعة فرنسا الدولية “هناك تهديدات دائمة منذ نشر رسوم محمد”، مضيفا “منذ ثماني سنوات ونحن نعيش تحت التهديد ورغم الحماية، فإنه لا يمكن القيام بشيء ضد همج مسلحين بكلاشينكوف”.

وتابع: “انها صحيفة لا تفعل ببساطة سوى الدفاع عن حرية التعبير والحرية بكل بساطة، وحريتنا جميعا. ودفع صحافيون ورسامون بسطاء اليوم ثمنا غاليا لذلك”.

وكان القضاء الفرنسي برأ في 2008 الصحيفة من تهمة “الإساءة للمسلمين” معتبرا ان الرسوم المثيرة للجدل استهدفت “بوضوح قسما” هم الإرهابيون، و”ليس المسلمين جميعهم”.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2011 ورغم التهديدات اصرت الصحيفة على موقفها واصدرت عددا خاصا تحت عنوان “شريعة ايبدو”، مع رسم للنبي محمد جذلا في الصفحة الأولى. وبيع من العدد 400 الف نسخة.

ويوم نشر هذا العدد تعرض مقر الصحيفة إلى حريق اجرامي. وتحدثت الحكومة حينها عن “اعتداء” وأشارت بأصابع الإتهام إلى “مسلمين متطرفين”.

ووضع منذ ذلك التاريخ مدير الصحيفة والرسام ستيفان شاربونييه (48 عاما) المكنى “شارب” والمهدد بالقتل، تحت الحماية الأمنية.

وشارب بين قتلى اعتداء اليوم.

كما تعرض موقع الصحيفة على الإنترنت إلى عدة عمليات قرصنة.

وفي 2012 اثارت رسوم جديدة نشرتها الصحيفة انتقادات شديدة في العديد من البلدان المسلمة.

وكانت الصحيفة الأم لشارلي ايبدو “هارا كيري” التي اسسها الكاتب فرنسوا كافانا والفنان الساخر جورج بيرنيي الملقب الأستاذ شورون ، صدمت الفرنسيين في 1970 بصفحة اولى ساخرة حول وفاة شارل ديغول ما أدى إلى حظرها.

وعادت الصحيفة للصدور تحت عنوان “شارلي ايبدو”.

واعتادت الصحيفة على رفع القضايا ضدها، واضطرت للتوقف عن الصدور من 1981 إلى 1992.

والصحيفة مهددة بالإفلاس وتعاني عجزا وتبيع ما معدله 30 الف نسخة، واطلقت في الآونة الأخيرة نداء لجمع تبرعات حتى لا تضطر للتوقف عن الصدور.