ارجأ مجلس النواب اللبناني الخميس للمرة الرابعة والثلاثين جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية نتيجة الانقسام السياسي الحاد في البلاد، فيما اعلن رئيس المجلس النيابي ان تداعيات التوتر السعودي الايراني تدخل الانتخابات “الى الثلاجة”.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الخميس ان “جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الـ34 أرجئت الى يوم الاثنين في الثامن من شباط/فبراير المقبل”، مشيرة الى ان 36 نائبا حضروا الى البرلمان.

ويتطلب انتخاب رئيس حضور ثلثي اعضاء مجلس النواب (86 من اصل 128).

ولم يتمكن البرلمان منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 ايار/مايو 2014 من توفير النصاب القانوني لانتخاب رئيس.

واكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الاربعاء ان للازمة السعودية الايرانية “تداعيات كبيرة”، مضيفا “بعدما كنا نسعى إلى انتخاب رئيس الجمهورية، أصبح أقصى طموحنا المحافظة على الحوار. أما الاستحقاق الرئاسي، فهو في الثلاجة في أحسن الأحوال”.

وينقسم البرلمان بين قوتين كبيرتين: قوى 14 آذار، وابرز اركانها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والمدعومة من السعودية والغرب، وقوى 8 آذار وابرز مكوناتها حزب الله والمدعومة من سوريا وايران.

ولا تملك اي من الكتلتين النيابيتين الغالبية المطلقة. وهناك كتلة ثالثة صغيرة من وسطيين ومستقلين، ابرز اركانها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وبرز اسم سليمان فرنجية الذي ينتمي الى قوى 8 آذار منذ حوالى الشهر كالمرشح الاوفر حظا الى الرئاسة بعد لقاء جمعه بالحريري في باريس في تشرين الثاني/نوفمبر.

واعلنت السعودية تاييدها ترشيح فرنجية الذي لم يحظ بموافقة حزب الله والاطراف المسيحية في كلا الفريقين. الا ان الاتصالات كانت ناشطة من اجل التوصل الى تسوية واجراء الانتخابات.

بعد اندلاع الازمة الاخيرة بين السعودية وايران على خلفية اعدام الرياض رجل الدين الشيعي نمر النمر ثم قطع العلاقات بين البلدين، بدا تأثير التوتر اكيدا على لبنان.

وكتبت صحيفة “السفير” اللبنانية في الخامس من الشهر الحالي “إذا كان الغطاء الاقليمي يشكل أحد الشروط الإلزامية لنجاح مبادرة ترشيح النائب سليمان فرنجية، فإن فرصة حياكة هذا الغطاء الحيوي ستتعطل، أقله الى حين، تحت وطأة احتدام الصراع السعودي – الايراني”.

واضافت ان “المبادرة بصيغتها السابقة دخلت في الطور الجليدي”.