قامت الاردن بمنح الفلسطينيين في القدس دورا اكبر في ادارة المؤسسات الاسلامية في الحرم القدسي، ووسعت مجلس الوقف الاسلامي وضمت قادة سياسيين ودينيين في القدس الشرقية الى صفوفه.

وبحسب تقرير صدر يوم الاثنين في صحيفة “هآرتس”، وسعت الحكومة الاردنية، التي تسيطر على الوقف، عدد اعضاء مجلسه من 11 عضوا الى 18 عضوا في الاسبوع الماضي. ولأول مرة، تم اضافة مسؤولين وقادة دينيين تابعين للسلطة الفلسطينية الى المجلس، الذي كان عادة مؤلف من اشخاص مقربين من العائلة المالكة الاردنية.

وهذا التغيير هو محاولة من قبل عمان لتشارك مسؤولية الموقع المقدس، الذي اصبح في السنوات الاخيرة مركزا للتوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وبين تحالفات اقليمية متنافسة.

وأدت الخطوة ايضا الى جولة عنف وتوترات جديدة في الموقع. في يوم الخميس، التقى مجلس الوقف الاوسع لأول مرة في الحرم القدسي، بالقرب من باب الرحمة، او الباب الذهبي، منطقة اغلقتها السلطات الإسرائيلية عام 2003 لأن المجموعة التي تدير المنطقة كانت مرتبطة بحماس، وبقت مغلقة لوقف بناء الوقف غير القانوني فيها الذي تعتقد السلطات الإسرائيلية انه ادى الى تدمير آثار من فترات التواجد اليهودي في المنطقة.

وبعد اجتماع يوم الخميس، دخل اعضاء المجلس المنطقة المحظورة لأدار الصلاة.

المصلون المسلمون يؤدون صلاة الجمعة بالقرب من ضريح قبة الصخرة في المسجد الاقصى في القدس القديمة، 22 كانون الاول / ديسمبر 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وردت شرطة الحدود الإسرائيلية باستدعاء رئيس الوقف، الشيخ عزام الخطيب التميمي، لاستجوابه، ولكن تم الغاء الاستدعاء لاحقا، في اعقاب ضغوطات اردنية على ما يبدو، بحسب تقرير “هآرتس”.

وبعد اربعة ايام، في يوم الاثنين، نادى الوقف، ربنا ردا على الاستدعاء السابق، المصلين للتجمع في المبنى المجاور لباب الرحمة، وأداء صلاة احتجاجية امام بوابات الموقع المغلقة. وقام عدة فلسطينيين بكسر البوابات ودخول الموقع.

وداهم عناصر الشرطة المبنى، ما ادى الى اندلاع اشتباكات واعتقال خمسة ناشطين فلسطينيين.

وخلال الاشتباكات، اغلقت الشرطة الحرم القدسي بأكمله لحوالي ثلاث ساعات يوم الاثنين.

واثار اغلاق الحرم احتجاجات من عمان، وارسلت وزارة الخارجية الاردنية رسالة الى نظيرتها الإسرائيلية وصفت فيها الاغلاق بانتهاك للأوضاع الراهنة وطالبت اعادة فتح الابواب واخراج جميع قوات الامن الإسرائيلية.

متظاهرون فلسطينيون يكسرون بوابة مغلقة في الرم القدسي، 18 فبراير 2019 (Ahmad Gharabli/AFP)

وفي بيان باللغة الانجليزية صدر الثلاثاء، اتهم مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بمحاولة “تقسيم” الحرم.

ودانت الرئاسة الفلسطينية في البيان بشدة “إغلاق باب الرحمة بالسلاسل الحديدية، محذرة من المخططات الإسرائيلية الساعية لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا”.

وحملت “حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التدهور الكامل والتوتر القائم، وحذرتها من الاستمرار في سياساتها القمعية والتعسفية، وتأجيج مشاعر شعبنا وما قد يترتب على ذلك من ردود فعل”.