أعلنت الاردن يوم الخميس ان قرارها انهاء اتفاقي تأجير اراضي مع اسرائيل لن يؤثر على معاهدة السلام القائمة منذ عقود بين البلدين، ساعية لتهدئة مخاوف في اسرائيل من تقليص العلاقات.

واعلن الملك عبد الله الثاني يوم الاحد ان عمان لن تجدد اتفاق لتأجير قطعتي ارض تقع عند الحدود مع اسرائيل للاستخدام الزراعي، والتي تؤجرها منذ 24 عمان بحسب ملحقين لمعاهدة السلام التاريخي الذي وقع بين البلدين عام 1994.

وقد عبر مسؤولون في اسرائيل عن مخاوف من اشارة الخطوة الى رغبة عمان تقليص العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل، واعتبرها العديد انعكاسا للضغوطات الداخلية الشديدة من قبل جماهير لا زالت تعتبر اسرائيل عدوا.

وقال وزير الخارجية الاردني لوكالة رويترز يوم الخميس ان عمان لم تخطط تمديد تاجير الاراضي بشكل دائم.

وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الاردنية عمان، 25 يوليو 2017 (AFP/Khalil Mazraawi)

وقال الصفدي: “لهذا السبب كان هناك سقف زمني…لقد تصرفنا في إطار بنود معاهدة السلام. هذا دليل على التزامنا بمعاهدة السلام. لم يطرح أبدا أي تساؤل بشأن التزامنا بالمعاهدة”.

وبحسب الملحقين لمعاهدة السلام، اعترف البلدين بسيادة الاردن في المنطقتين – الباقورة، المعروفة باسم نهارايم في اسرائيل، في الشمال، والغمر، تسوفار في اسرائيل، في جنوب صحراء وادي عربة – ولكن اضيفت بنود تمكن المزارعين الإسرائيليين بمتابعة استخدام الاراضي.

وبعد الاعلان، لدى الطرفين الآن عاما للتفاوض على انهاء التأجير. وبينما اشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى نيته الطلب من عمان الغاء قرارها، قال الصفدي في وقت سابق من الاسبوع ان المسألة الوحيدة المطروحة للتفاوض عي طريقة الغاء الاتفاق.

نهر الاردن في منطقة الباقورة، او نهارايم بالعبرية، في غور الاردن، 22 اكتوبر 2018 (AP Photo/Ariel Schalit)

وقال الصفدي لوكالة رويترز: “سنفي بالتزاماتنا القانونية بطريقة تعترف بأي حقوق موجودة لإسرائيل، لا سيما حقوق الملكية. سنحترم هذه الحقوق وفقا للقوانين الأردنية التي تحترم الملكية الخاصة لغير الأردنيين”.

والعلاقات بين اسرائيل والاردن محدودة عامة بعلاقات امنية خلف الكواليس وبعض التعاون البيئي. والمناطق المؤجرة، التي تقع احدها بالقرب ما يسمى بـ”جزيرة السلام”، التي يمكن لمواطني كلا البلدين زيارتها بدون تأشيرة دخول، كانت تعتبر مظاهرا رمزيا للسلام بين البلدين.

وقال نتنياهو بعد اعلان الاردن أن “الاتفاق – ككل الأمور – مهم”، ووصف اتفاقيات السلام مع الأردن ومصر بأنها “عامل جوهري للاستقرار الإقليمي”.

الرئيس الامريكي بيل كلينتون، في الخلفية، يصفق بينما يتصافح جنود من الجيش الاردني (يسار) والجيش الإسرائيلي عند ختام مراسيم التوقيع على معاهدة السلام الإسرائيلية الاردنية في معبر وادي عربة الحدودي بالقرب من إيلات في اسرائيل، 26 اكتوبر 1994 (AP/Marcy Nighswander)

لم يعط عبد الله سببا لقراره، لكنه تعرض لضغوط محلية لإنهاء عقد الإيجار، وعودة الأراضي إلى السيطرة الأردنية الكاملة. وخرج متظاهرون في العاصمة الأردنية عمان الأسبوع الماضي للمطالبة بإنهاء ملكية إسرائيل للأراضي.

وقال الصفدي لرويترز ان عمان تدرس الخطوة منذ وقت قبل اعلان يوم الاحد.

تصاعدت التوترات بين إسرائيل والأردن خلال الأشهر الأخيرة حول قضايا مثل الوضع المتنازع عليه للقدس ومواقعها المقدسة، ومحادثات سلام الشرق الأوسط المتوقفة، وإطلاق حارس السفارة الإسرائيلية في عمان النار على مواطنين أردنيين العام الماضي، الامر الذي أشعل أزمة دبلوماسية.

وعادت العلاقات بين البلدين عقب استبدال إسرائيل سفيرها في عمان واجتماع نتنياهو مع عبد الله الصيف الماضي للتأكيد على أهمية التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين.