عمان، الاردن – اعلن الاردن يوم الاثنين انه سيعيد سفيره الى اسرائيل، ثلاثة اشهر بعد ان تم سحبه بسبب “مخالفات” في الحرم القدسي.

“طلبنا من السفير وليد عبيدات العودة الى تل ابيب”، قال وزير الدولة لشؤون الاعلام محمد المومني لوكالة فرانس برس.

سحب الاردن عبيدات في 5 نوفمبر بعد اشتباك الشرطة مع الفلسطينيين داخل المكان المقدس، ووصف وزير الارجية الاردني ناصر جودة نشاطات اسرائيل كـ”مخالفات” و”تخطي للحدود”.

وورد ان سحب السفير اتى صدور تقارير حول دخول الشرطة الإسرائيلية الى مسجد الاقصى في الحرم وتواجهت مع المتظاهرين داخل المبنى.

رحّب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتطور وقال ان “هذه خطوة مهمة تعكس المصالح المشتركة لإسرائيل والأردن وقبل كل ذلك الاستقرار والأمن والسلام”.

لم يذكر وقت عودة عبيدات.

خلال الجزء الثاني لعام 2014، تحول الحرم القدسي الى مصدر توتر بين اسرائيل والفلسطينيين، مع مواجهات متكررة بين الفلسطينيين والشرطة خلال مظاهرات ضد زيارة اليهود الى الحرم ونداء السياسيين الإسرائيليين للسماح لليهود الصلاة هناك، خلافا عن الاوضاع الراهنة، التي تسمح للمسلمين فقط الصلاة في المكان.

خلال تلك الفترة، التقى نتنياهو بملك الاردن الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وتعهد ان اسرائيل لا تنوي تغيير الاوضاع الراهنة في الحرم القدسي ونادى للتهدئة.

وادعى الوقف الإسلامي، الذي يشرف على الحرم، ان الشرطة الإسرائيلية دخلت الى المسجد ووصلت الى منبر الامام – ابعد منطقة وصلتها قوات الامن الإسرائيلية منذ حرب 1967، وفقا للقناة الثانية.

اسبوع قبل سحب السفير الاردني، تم إطلاق النار على الحاخام يهودا جليك، ناشط ينادي بالسماح لليهود الصلاة في الحرم، بمحاولة لاغتياله، ما ادى لإصابته بجروح خطيرة، من قبل معتز حجازي من القدس الشرقية.

تم قتل حجازي في صباح اليوم التالي في منزله في حي الطور في القدس الشرقية، بعد ان يزعم انه أطلق النار على اضباط الذين حاولوا اعتقاله.

الحرم القدسي مقدسا لليهود لكونه مكان الهياكل اليهودية القديمة. هو أكثر الاماكن قداسة بالنسبة لليهود، ويحتوي على مسجد الاقسى، ثالث أقدس الاماكن بالنسبة للمسلمين.

الاردن يتحمل مسؤولية ادارة الحرم واماكن مقدسة اخرة في القدس الشرقية. مكانته كوصي مرسخة في اتفاقية السلام مع اسرائيل عام 1994.