دان وزير الخارجية ناصر جودة مساء الاثنين ب”أشد العبارات” إعلان الحكومة الاسرائيلية عن نيتها تسريع بناء الف وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية مؤكدا ان ذلك سيشكل “صفعة قوية” للجهود المبذولة لاعادة اطلاق المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية.

وبحسب وكالة الانباء الاردنية الرسمية “دان وزير الخارجية بأشد العبارات اعلان الحكومة الاسرائيلية اليوم عن الموافقة على بناء 1060 وحدة إستيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة في مستوطنتي (رامات شلومو) وجبل أبو غنيم”.

واوضح جودة ان هذا “الأمر يمثل خرقاً واضحاً و إنتهاكاً صارخاً لإلتزامات إسرائيل كقوة قائمة بالإحتلال بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي”.

واضاف “مثلما يمثل (هذا الامر) صفعة قوية للجهود المبذولة لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الرامية لتجسيد حل الدولتين، وفقاً للمرجعيات الدولية المعروفة ومبادرة السلام”.

ووافقت الحكومة الاسرائيلية صباح الاثنين على بناء الف وحدة سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة في خطوة اثارت غضب الفلسطينيين ومن المرجح ان تفاقم التوتر المتزايد في شرق المدينة.

وقال مسؤول اسرائيلي طالبا عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس “قررت الحكومة التسريع ببناء الف وحدة سكنية استيطانية في القدس – نحو 400 وحدة في هار حوما (جبل ابو غنيم) ونحو 600 وحدة في رمات شلومو” في القدس الشرقية دون الادلاء بمزيد من التفاصيل.

ومن جانب اخر، اجرى جودة اتصالات مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزراء خارجية ومسؤولي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ورئاسة الاتحاد الأوروبي بهدف “الضغط على الجانب الإسرائيلي وتوجيه رسائل واضحة وحازمة ومباشرة، للتحذير من مغبّة مواصلة الإنتهاكات والاقتحامات الإسرائيلية للحرم القدسي الشريف والمطالبة بوقفها فوراً”، بحسب الوكالة الاردنية.

وأكد جوده “إحتفاظ الأردن بالخيارات الدبلوماسية والقانونية كافة، لوقف الإنتهاكات الإسرائيلية، وذلك في اطار الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية”.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.

والتوترات المتنامية في الاشهر الاخيرة في القدس اعادت احياء مخاوف لا تزال قائمة لدى المسلمين من ان تقوم اسرائيل بتغيير القواعد المعمول بها في باحة المسجد الاقصى.

وهذا القلق تعزز مؤخرا بسبب نشر مقالات حول اصدار تشريع جديد في هذا المعنى.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

وباحة المسجد الاقصى مسرح لصدامات مزمنة تحولت اكثر عنفا منذ بضعة اشهر تحت تاثير التوترات بين الاسرائيليين والفلسطينيين واليهود والمسلمين وبسبب الحرب في قطاع غزة.