عمان : اكد وزيرالخارجية الاردني ناصر جودة ان بلاده ترفض الاعتراف باسرائيل ك”دولة يهودية”، ولن تقبل ب”أية ترتيبات او أطر لا تصون وتلبي بشكل كامل مصالحه العليا”.

وقال جودة في جلسة لمجلس النواب الاردني مساء أمس الاحد خصصت لمناقشة جولات وزير الخارجية جون كيري المكوكية الى المنطقة ان “ما يشاع بالنسبة للطروحات المتعلقة بالدولة اليهودية، فموقف الاردن الثابت والمنسجم في هذا الاطار مع الموقف الفلسطيني بأن هذه الصيغة وهذا الطرح غير مقبول”.

واضاف جودة الذي كان يتحدث عن موقف بلاده من مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين ان “على أي ترتيبات في هذا الاطار ان تأخذ بعين الاعتبار وبشكل واضح وصريح السيادة الكاملة للدولة الفلسطينية على اراضيها والحقوق الكاملة والمتساوية للمواطنين العرب المسيحيين والمسلمين في اسرائيل”.

ويصر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على ان يكون هذا البند اساسيا في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين بعد استئناف مفاوضات السلام في تموز/يوليو الماضي برعاية اميركية، لكن الفلسطينيين يرفضون هذا المطلب مؤكدين ان ذلك يمس “بحق العودة” للاجئين الفلسطينيين.

وشدد جودة حسبما نقلت عنه وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) على ان “الاردن لن يقبل بأية ترتيبات او أطر لا تصون وتلبي بشكل كامل مصالحه العليا المتعلقة بالقضايا الجوهرية كلها وخصوصا قضايا القدس واللاجئين والامن او أية ترتيبات تمس أمنه أو أمن أبنائه وبناته او سلامة اراضيه أو تؤثر عليها بأي شكل من الأشكال من قريب او بعيد”.

وقال ان “الاردن لن يقبل المساس بحقوق مواطنيه من اللاجئين الفلسطينيين بأي صورة كانت وخاصة حق العودة والتعويض وفق قرارات الامم المتحدة وسيقوم بتنفيذ مسؤولياته في استحصال هذه الحقوق وحمايتها مثلما ان الاردن له حقوق واستحقاقات لكونه الدولة المضيفة الأكبر للاجئين الفلسطينيين يجب ان تؤدى اليه”.

واكد ان “موقف الاردن الثابت هو ان القدس الشرقية هي ارض محتلة يجب ان تكون عاصمة الدولة الفلسطينية ولذلك فلن يقبل بأية صيغة او صيغ تؤدي الى تغيير وضع القدس الشرقية كمدينة محتلة ينبغي إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لها اسوة بكل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967”.

واشار جودة الى ان “كل القضايا الجوهرية وهي قضايا اللاجئين والقدس والامن والحدود والمستوطنات والمياه هي قضايا لها مساس مباشر بمصالح حيوية عليا للدولة الاردنية وان حلها يجب ان يراعي بالكامل هذه المصالح العليا الاردنية وان يلبيها ويتفق معها ويحققها”.

واكد جودة انه “لا توجد لغاية الان أية صيغ او وثائق مكتوبة تتعلق بالطروحات الاميركية التي يتم انضاجها”.

واضاف “اننا مطلعون كباقي الاطراف على التفكير الاميركي العام حول هذا الموضوع مثلما ان الاطراف كافة تقوم باطلاعنا بشكل منتظم على مختلف المقاربات والافكار والصيغ المقترحة التي يتم تطويرها والاطراف كافة تعرف بشكل واضح وموثق ورسمي بأننا نحتفظ لأنفسنا بحق التصرف قبولا ورفضا وتحفظا لأية صيغ تتعارض مع مصالحنا العليا ومع ثوابتنا الوطنية فيما لم نكن نعلم عنها”.

وخلال جولته المكوكية الاخيرة في الشرق الاوسط التي انتهت في السادس من كانون الثاني/يناير، قدم وزير الخارجية الاميركي للجانبين مشروع “اتفاق-اطار” يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية حول الحدود والامن ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين، لكنه لم ينجح في الحصول على موافقة الطرفين.