إعتقلت السلطات الأردنية 20 شخصا بتهمة تشكيل جناج عسكري، والتخطيط لتهريب أسلحة إلى داخل الضفة الغربية لإستخدامها في هجمات ضد إسرائيليين، وفقا لما ذكرته قناة إخبارية عربية هذا الأسبوع.

وأعتُقل الرجال، جميعهم نشطاء في تنظيم الإخوان المسلمين أو نقابة المهندسين في الأردن، بعد عودة إثنين منهم من زيارة تضامنية إلى قطاع غزة حيث تلقوا تدريبات عسكرية هناك، بحسب قناة “الجزيرة” القطرية.

وقالت القناة الفضائية يوم الأحد أن الرجلين حاولا تدريب آخرين لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيليين في الضفة الغربية.

وقاما أيضا بجمع أموال لشراء أسلحة لتهريبها إلى الضفة الغربية، أو جلبها إلى الأراضي الفلسطينية.

ولم يتضح من التقرير متى تم إعتقال الـ 20 ناشط.

وجاءت حملة الإعتقالات هذه مع وصول التورترات بين النظام الأردني والمنظمة الإسلامية إلى ذروتها هذا الشهر، عندما أُلقي القبض على نائب الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين، زكي بن إرشيد، في 21 نوفمبر بسبب تصريحات مهينة قام بنشرها عبر صفحته على الفيسبوك ضد دولة الإمارات.

بحسب قناة “الجزيرة”، تزامنت الإعتقالات الأردنية مع حملة إسرائيلية مشابهة في الضفة الغربية، حيث تم إعتقال خلية مكونة من 30 ناشطا تم توجيها من تركيا وتم الكشف عنها في أواخر الشهر الماضي.

ويحمل إثنان من النشطاء المعتقلين، وهما المهندسان عبد الله زيتاوي ومحمد جبارة، الجنسية الأردنية.

وخططت خلية حماس لسلسلة من الهجمات ضد إسرائيل، من بينها تنفيذ هجمات على “إستاد تيدي” في القدس خلال مباراة كرة قدم، بحسب ما ذكره جهاز الشاباك.

وسارع صالح العاروري، مسؤول حماس المقيم في تركيا والمتهم بتمويل الخلية، إلى نفي أن تكون لحركته أنشطة خارج الأراضي الفلسطينية.

وقال العارروي لقناة “الجزيرة” أن “حماس ملتزمة بألا تعمل إنطلاقا من الأردن أو في الأردن، وبالنسبة لها الأردن ليس ساحة عمل، وهذا أمر تعرف الأجهزة الأمنية الأردنية إلتزامنا به، ساحة عملنا ومقاومتنا هي فلسطين، وعدونا هو الإحتلال الصهيوني”.

وتُعتبر حماس الفرع الفلسطيني لحركة الإخوان المسلمين، التي نشأت في مصر.

وخففت وسائل الإعلام من الإتجاه السائد في الأردن من أهمية الإعتقالات، خشية من رد فعل عنيف لشارع معاد لإسرائيل بشكل كبير.

ولكن صحيفة “السبيل” التابعة للإخوان المسلمين ذكرت أنه تم إعتقال طالب هندسة، وهو محمد قنديل، ليلة الأحد في منزله في مدينة “صويلح” شمال عمان، وتم مصادرة حاسوبه الشخصي. وذكرت الصحيفة أنه تم إعتقال 15 طالب هندسة وناشط آخر وأنه يتم التحقيق معهم.

خلال لقاء مع وفد برلماني بريطاني، قال وزير الداخلية الأردني حسين المجالي أن المملكة “تبذل جهدا كبيرا للحفاظ على أمنها وأمن المنطقة برمتها من خلال حماية الحدود مع الدول المجاورة لمنع الجريمة، وتقليل خطر المنظمات الإرهابية”، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا” يوم الثلاثاء.