دانت الأردن يوم الثلاثاء قول وزير الامن العام جلعاد اردان انه يجب العمل من أجل تغيير الاوضاع الراهنة في الحرم القدسي.

وضمن التدابير القائمة منذ حرب 1967، عندما سيطرت اسرائيل على البلدة القديمة في القدس والقدس الشرقية من الاردن، يحظر غير المسلمين من الصلاة في الحرم.

وشهد الحرم اشتباكات بين مصلين مسلمين والشرطة الإسرائيلية يوم الاحد بسبب دخول يهود خلال عيد الاضحى، الذي تزامن هذا العام مع يوم الصيام اليهودي “تيشعا بآب”.

وعبر اردان، الذي تشرف وزارته على الشرطة المسؤولة عن الأمن في الحرم القدسي، عن دعمه خلال مقابلة يوم الثلاثاء لتغيير التدابير القائمة هناك.

مصلون مسلمون يرخون على يهود في الحرم القدسي، خلال تزامن عيد الاضحى مع يوم الصيام اليهودي ’تشعا بآب’، 11 اغسطس 2019 (Ahmad GHARABLI / AFP)

“اعتقد ان هناك ظلم في الأوضاع الراهنة القائمة منذ 67″، قال لإذاعة “راديو 90” الإسرائيلية. “علينا تغييرها كي يتمكن اليهود، بإذن الله” في المستقبل الصلاة في جبل الهيكل(الحرم القدسي)”.

وأوضح أنه يعارض إجراء هذه التغييرات بشكل احادي.

“يجب تحقيق ذلك بواسطة اتفاقيات دبلوماسية وليس بالقوة”، قال اردان.

وفي بيان نقلته وكالة “بترا” الرسمية للأنباء، قال ناطق بإسم وزارة الخارجية الاردنية إن بلاده ترفض ملاحظات اردان، وحذر أن أي تغيير بالأوضاع الراهنة في الحرم القدسي قد يؤدي الى عواقب خطيرة.

وقال الناطق إن الأردن أرسلت رسالة احتجاجية على ملاحظات وزير الامن العام عبر القنوات الدبلوماسية.

وبحسب اتفاق سلام عام 1994 بين البلدين، تعترف اسرائيل بالأردن كوصي على الحرم القدسي والأماكن المقدسة في القدس.

وردا على البيان الأردني، دافع وزير الخارجية يسرائيل كاتس عن اردان، وقال أنه لدى اسرائيل سيادة على الموقع المقدس، ولكنه اشار الى دول الاردن كوصي اسلامي هناك.

“من حق الوزير اردان وضع الإقتراح على الطاولة من أجل تباحثه. لم يفرضه بالقوة بل اقترحه. ولكن السيادة تابعة لدولة اسرائيل”، قال كاتس، وهو مثل اردان عضوا في حزب الليكود الحاكم، لإذاعة “كان”.

وعادة يؤدي الحديث أو حتى الشائعات حول تغيير الاوضاع الراهنة في الموقع المقدس الى احتجاجات شديدة من قبل العالم الإسلامي، الذي اتهم اسرائيل بمحاولة “تهويد” الموقع او توسيع حقوق الحجاج اليهود فيه.

وقد نادى بعض النشطاء اليهود اسرائيل للسماح بصلاة اليهود في الحرم، ضمن التزام الدولة بحرية العبادة. وفي يوم الاحد، غردت تمار زاندبرغ، المشرعة من حزب ميريتس اليساري، انه لدى اليهود حق بالصلاة هناك، ولكن افضل طريقة لحماية حرية العبادة هي بواسطة التدابير الدبلوماسية.

قوات الامن الإسرائيلية خلال اشتباكات مع مصلين مسلمين في الحرم القدسي، 11 اغسطس 2019 (Ahmad Gharabli/AFP)

وفي يوم الأحد، دانت وزارة الخارجية الأردنية اسرائيل لاستخدامها العنف ضد المصلين المسلمين في الحرم القدس في اعقاب الاشتباكات هناك.

“ندين بالمطلق انتهاكات إسرائيل للأقصى المبارك”، غرد وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي. “لن تؤدي ممارسات سلطات الاحتلال العبثية ومحاولاتها تغيير الوضع القائم ف #القدس المحتلة ومقدساتها إلا إلى تأجيج الصراع وتفجر الأوضاع، ما يهدد الأمن والسلم الدوليين. ندعو المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها”.

ودانت السعودية وقطر، اضافة الى الفلسطينيين، ايضا تعامل اسرائيل مع الاشتباكات.