أقرت في عمان الخميس خطة الاستجابة الاردنية للأزمة السورية 2017 – 2019 والتي تتطلب دعما بنحو 7,7 مليارات دولار للتعامل مع الازمة، فيما ستقدم الخطة رسميا في مؤتمر برعاية الامم المتحدة في هلسنكي قبل نهاية الشهر الحالي.

وعرضت وزارة التخطيط والتعاون الدولي الاردنية الخطة في الاجتماع التاسع لاطار دعم الاستجابة للأزمة السورية موضحة ان قيمة الدعم المطلوب لها يقارب 7,642 مليارات دولار تتضمن “1,18 مليار دولار للتعليم، و834 مليون دولار للحماية الاجتماعية، و506,4 مليون دولار للصحة” وقطاعات اخرى.

وقالت فداء غرايبة، من وحدة تنسيق المساعدات الانسانية في الوزارة، ان الخطة تهدف الى “تلبية احتياجات اللاجئين السوريين داخل وخارج المخيمات وايضا المحتاجين من اردنيين متأثرين بالازمة السورية”.

كما تهدف الى “زيادة فرص العمل والعيش بالنسبة لللاجئين السوريين والاردنيين. وضمان حصول الاطفال السوريين على فرص التعليم، اضافة الى دعم الموازنة”.

ويستضيف الاردن بحسب الامم المتحدة، اكثر من 650 الف لاجئ سوري مسجلين، فيما تقول السلطات ان عددهم يقارب 1,3 مليونا اذ ان اغلبهم غير مسجلين لدى المنظمة الدولية.

ويقدم الاردن خدمات تعليمية وصحية مجانا للسوريين في المملكة.

من جهته، قال رئيس وزراء الاردن هاني الملقي ان “الاردن وصل الى طاقة تحمله القصوى (…) ودون دعم متواصل من شركائنا الرئيسيين ذلك سيؤثر سلبا على قدرتنا على الاستمرار في تقديم خدمات اساسية للسوريين دون تأثر المواطنين الاردنيين او المخاطرة بمكتسبات التنمية”.

واكد ان “خطة الاستجابة 2017 – 2019 هي دعوة لمزيد من العمل الجماعي للتعامل مع الازمة وتعتمد على تحول جذري نحو التركيز على مقاربات اكثر مرونة تم تبنيها قبل سنوات قليلة بهدف الاستجابة بشكل استباقي للتحديات الانسانية والانمائية طويلة الأمد”.

من جانبه اوضح المنسق المقيم للأمم المتحدة ديفيد مكلاكلن ان “خطة الاستجابة الاردنية بالاشتراك مع خطط الاستجابة الأربع الأخرى من مصر والعراق ولبنان وتركيا – هي عنصر أساسي في خطة اللاجئين والمرونة والاستجابة الإقليمية”.

واضاف ان “خطة الاستجابة الاردنية ستكون في صلب الاطلاق العالمي لخطة اللاجئين والمرونة والاستجابة الاقليمية للأزمة السورية الذي سيتم في اجتماع مقرر في 24 كانون ثاني/يناير الحالي في هلسنكي بفنلندا بتنظيم من الأمم المتحدة”.

وتشهد سوريا نزاعا داميا منذ عام 2011 تسبب بمقتل اكثر من 310 الاف شخص وبنزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

ولجأ اكثر من اربعة ملايين سوري الى دول الجوار لا سيما تركيا ولبنان والاردن والعراق وسوريا، وفق المفوضية، وهم يعيشون في ظروف انسانية صعبة.

وتقول عمان إن الكلفة التي تحملها الأردن نتيجة أزمة سورية منذ 2011 وحتى نهاية عام 2016 تقارب 6,6 مليارات دولار.