قالت الحكومة الاردنية ان السفارة السورية في عمان ستظل مفتوحة وتعمل كالمعتاد وان بإمكان دمشق تعيين سفير جديد لها في عمان، مؤكدة بان قرار طرد السفير السوري من عمان “لا يعني بأي حال قطع العلاقات مع سوريا”.

ونقلت صحيفة “الرأي” اليومية الحكومية عن وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال محمد المومني قوله ان “قرار الحكومة باعتبار السفير السوري في عمان شخصا غير مرغوب فيه والطلب منه مغادرة المملكة خلال 24 ساعة أمر يتعلق بشخص السفير نفسه جراء خروجه السافر والمتكرر عن الاعراف الدبلوماسية بالاساءة للاردن والدول الشقيقة والتشكيك المرفوض والمدان بالمواقف الاردنية”.

واضاف المومني وهو ايضا الناطق الرسمي باسم الحكومة ان “هذا الامر لا يعني بأي حال قطع العلاقات مع سوريا الشقيقة وان دمشق تستطيع تسمية سفير في أي وقت، فضلا عن ان السفارة السورية في عمان مفتوحة وتعمل كالمعتاد”.

واكد ان “لا تغيير على سياسية الاردن وموقفها ازاء سوريا والاوضاع فيها منذ بداية الازمة والداعي الى اهمية التوصل الى حل سياسي يضمن أمن وأمان سوريا ووحدتها الترابية بمشاركة كافة مكونات الشعب السوري”.

وطردت الحكومة الاردنية الاثنين السفير السوري في المملكة بهجت سليمان بسبب “إساءاته المتكررة” الى الاردن.

وردا على الخطوة، قررت “الحكومة السورية اعتبار القائم باعمال السفارة الاردنية في دمشق شخصا غير مرغوب فيه”، بحسب بيان للخارجية السورية بثه الاعلام الرسمي.

وطلبت الخارجية من السفارة الاردنية “ابلاغ القائم بالاعمال منع دخوله اراضي الجمهورية العربية السورية”.

ورأت ان القرار الاردني “مستهجن” و”لا مبرر له”، وانه “لا يعكس طبيعة العلاقات الاخوية العميقة بين الشعبين الشقيقين في سوريا والاردن”.

من جانب آخر، رحب حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن الثلاثاء بقرار طرد السفير السوري، معتبرا أنها “خطوة مقدرة وصحيحة رغم أنها جاءت متأخرة”.

ونقل موقع جماعة الاخوان على الانترنت عن القيادي في الحزب محمد الزيود قوله ان “تجاوزات السفير سليمان كانت تمثل تعديا على السيادة الاردنية”، مشيرا الى انه “لم يترك مكونا من مكونات الشعب الأردني الا وأساء اليه”.

ودعا الزيود الحكومة الاردنية الى “عدم السماح باجراء الانتخابات الرئاسية السورية على الاراضي الاردنية، كونها تمثل اختطافا لارادة الشعب السوري”.

واضاف “أننا ننأى بأنفسنا أن نفتح المجال لاجراء انتخابات لمن يقتل شعبه”، مشيرا الى ان “أجراءها يتضمن اعترافا بالقاتل الأسد رئيسا”.

ويأتي قرار طرد السفير السوري بعد نحو عشرة ايام على موافقة الحكومة الاردنية على مشاركة السوريين المقيمين فيها، في الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من حزيران/يونيو، والتي يتوقع ان تبقي الرئيس الاسد في منصبه.

وتقام عملية التصويت في السفارة في 28 ايار/مايو.

ويستضيف الاردن أكثر من 600 الف لاجىء سوري مسجلين. وتقول السلطات الاردنية انه يضاف الى هؤلاء، نحو 700 الف سوري يقيمون على اراضيها منذ ما قبل النزاع.

وتوترت علاقات البلدين منذ اندلاع النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011.

وغادر السفير الاردني عمر العمد دمشق منذ ان استدعته بلاده للتشاور في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، اثر هجوم متظاهرين سوريين على السفارة الاردنية، بعد تصريحات للعاهل الاردني عبد الله الثاني دعا فيها الرئيس بشار الاسد الى التنحي.

وحذر الاسد في لقاء صحافي في نيسان/ابريل 2013، من امتداد “الحريق” السوري الى الاردن الذي يتهمه النظام بتسهيل تسلل مقاتلين معارضين عبر الحدود المشتركة بين البلدين.

وعرف عن السفير السوري في الاردن بهجت سليمان توجيه انتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا فيسبوك.

وبعد طلب الاردن صواريخ باتريوت لحماية حدودها، نقل عن السفير السوري قوله عبر فيسبوك ان “الاردن بلد جاهل وعلى سوريا ان تعلمه ان لديها صواريخ اسكندر وهي قادرة على علاج الباتريوت وبشكل ناجح جدا جدا”.

ووصف سليمان في ايار/مايو من العام الماضي اللاجئين السوريين بالاردن بانهم “ارهابيون”.