قال رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور السبت ان بلاده ستطالب الدول المانحة بدعم اقتصاد المملكة في مؤتمر المانحين الذي سيعقد في لندن الاسبوع المقبل كي يواصل دوره في تحمل اعباء مئات الالاف من اللاجئين السوريين.

وقال النسور خلال زيارة لمخيم الازرق للاجئين السوريين الذي يقع في الصحراء على بعد حوالى 90 كلم شرق عمان ويأوي نحو 30 الف لاجىء، ان “الرسالة التي سيوصلها الملك عبدالله الثاني الى العالم من خلال مؤتمر لندن بان ساعدوا اقتصادنا فنحن لا نريد من الدول المانحة ارسال مواد غذائية وغيرها بل مساعدة الاقتصاد الاردني حتى يتمكن الاردن من مساعدة السوريين”.

واضاف “صحيح اننا نساعد الاشقاء السوريين وهذا واجب ولكننا نحمل ذلك وكالة عن دول العالم اجمع وخصوصا الدول الغربية”.

واوضح ان “دول الجوار لسوريا ومنها الاردن اذا لم تقدم لهؤلاء اللاجئين فرص العمل والعيش الكريم ولم تفتح حدودها لهم فسيتجهون الى الشواطئ السورية”.

وبحسب النسور فان “العالم اكتشف خلال الاشهر القليلة الماضية حجم الازمة السورية التي ستدخل عامها السادس عندما بدأ اللاجئون يقرعون ابواب اوروبا ومياه البحر المتوسط وعرفت اوروبا القارة العظمى المعنى الحقيقي لعبء اللاجئين”.

واكد ان “القضية السورية لم تعد قضية لجوء فهناك عبء امني وتطرف وخلايا نائمة وتهريب للمخدرات والاشخاص والبضائع”.

وقال “نحن لا نضيق بإخواننا السوريين ولكن على العالم ان يعرف اننا اذا لم نستوعب اشقائنا السوريين ووفرنا لهم فرص العمل الممكنة تزداد احتمالات لجؤهم الى اوروبا” .

وبحسب الامم المتحدة هناك 630 الف لاجئ سوري مسجلين في الاردن، بينما تقول السلطات ان المملكة تستضيف نحو 1,3 مليون لاجئ سوري.

ويعيش نحو 80% من اللاجئين السوريين خارج المخيمات، فيما يأوي اكبرها، مخيم الزعتري في المفرق على بعد 85 كلم شمال شرق عمان، نحو 80 الف لاجئ.

وكانت بريطانيا اعلنت الاربعاء ان مؤتمرا للمانحين حول سوريا سوف يضغط على الدول لمضاعفة مساهماتها المالية من اجل التصدي للازمة الانسانية.

وسوف تتناول المحادثات المساعدات التي ستقدم الى حوالى 13,5 مليون شخص في وضع معدم او نازحين في سوريا وكذلك 4,2 ملايين سوري فروا من بلادهم ولجأوا الى بلدان مجاورة مثل الاردن ولبنان.

وحسب مسؤولين بريطانيين، فان التمويل الموعود ردا على دعوة لجمع 8,4 مليارات دولار لم يبلغ حاليا الا 3,3 مليارات دولار.