طلبت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء من الحكومة الأميركية تضمين المفاوضات الجارية مع إيران حول برنامجها النووي، قضية الهجوم الذي استهدف مركزا يهوديا في بوينوس ايرس عام 1994 وأسفر عن سقوط 84 قتيلا.

ويشتبه القضاء الأرجنتيني في وقوف إيران خلف هذا التفجير الذي استهدف مقر الجمعية الأرجنتينية اليهودية في بوينوس، وأدى إلى مقتل 85 شخصا وإصابة 300 بجروح، وهو الهجوم الأكثر دموية في تاريخ الأرجنتين.

وقال وزير الخارجية الأرجنتيني هيكتور تيمرمان في رسالة وجهها إلى نظيره الأميركي جون كيري وتلاها على التلفزيون، أنه “يأسف لعدم موافقة الحكومة (الأميركية) على مطلبنا بإدراج ملف الجمعية الأرجنتينية اليهودية في المفاوضات مع إيران”.

وأضاف، “اليوم أطالب مجددا بإدراج” هذا الملف بندا في المفاوضات الجارية بين الدول الكبرى وإيران حول برنامجها النووي.

وردا على سؤال بشأن الطلب الأرجنتيني، قالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي، أن لا علم لها بهذه الرسالة.

وقالت بساكي، “لا علم لي بأي مشروع بهذا الشأن (…) ان المفاوضات مع إيران تبقى مركزة على الملف النووي والأمر سيستمر على حاله”.

وأضافت المتحدثة الأميركية، أنه “لأكثر من 20 عاما عملت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مع الحكومة الأرجنتينية وضحايا الإعتداء وعائلاتهم من أجل تحقيق العدالة (…) بشأن هذا الهجومي الإرهابي الوحشي”.

وعين الخبير في محرقة اليهود دانيال رافيكاس مدعيا عاما في هذه القضية خلفا للقاضي البرتو نيسمان الذي توفي بشكل غامض في قضية تهز الأرجنتين.

وتحولت المسألة إلى قضية متفجرة في المحاكم بعد الكشف عن أن المدعي نيسمان أعد مذكرة توقيف بحق الرئيسة كريستينا كيرشنر قبل أن يعثر عليه ميتا بطلق ناري في شقته الشهر الماضي.

وطلب ثلاثة قضاة إعفاءهم من هذه القضية التي تهز الأرجنتين منذ وفاة نيسمان (51 عاما) عشية جلسة استماع في البرلمان. كان يتوقع أن يتهم فيها الرئيسة كيرشنر بالتستر على تورط مسؤولين إيرانيين في التفجير الذي أدى إلى سقوط قتلى، وكان اسوأ اعتداء تشهده الأرجنتين في تاريخها الحديث.

وبعد تحقيق أول لم يفض إلى اتهامات، عين نيسمان في 2006 لإعادة فتح القضية.

وقد إتهم إيران بأنها أمرت بشن الهجوم عن طريق حزب الله اللبناني الشيعي، وطلب توقيف خمسة مسؤولين إيرانيين بينهم الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني.

وفي 14 كانون الثاني/يناير أي قبل أربعة أيام من موته، قدم نيسمان تقريرا يقع في 300 صفحة يتهم كيرشنر ووزير الخارجية ايكتور تيمرمان، ومسؤولين كبار آخرين بمحاولة التغطية على المسؤولين الإيرانيين مقابل الحصول على نفط.