تنوي وحدة تحقيقات الشرطة الداخلية تقديم لائحة اتهام ضد شرطي لضربه وكسر رجل الناشط الحقوقي العربي الإسرائيلي جعفر فرح بعد توقيفه خلال مظاهرة في حيفا بشهر مايو.

وفي بيان، قال الادعاء انه سوف يقدم لائحة اتهام ضد الشرطي، بتهمة “الاعتداء على موقوفين، التهديدات والتسبب بالأذى للمعتقل جعفر فرح في محطة الشرطة في حيفا في 19 مايو 2018”.

اعتقال ناشط حقوق الإنسان جعفر فرح من قبل الشرطة في مظاهرة أجريت في حيفا ضد ممارسات إسرائيل في غزة يوم 18 مايو 2018. (لقطة شاشة / تويتر)

“آمل أن يتم معاقبة الشرطي”، قال. مضيفا: “هذا الشرطي ليس وحده. هذا نظام اصبح عفنا بثقافة الاكاذيب والعنف. من المؤسف ان قادة الشرطة يشاركون منذ اشهر بالأكاذيب ضدي”.

وقد تم تعليق عمل الشرطي، الذي لم يتم الكشف عن هويته، منذ وقوع الحادث.

واعتُقل فرح مع 20 آخرين خلال مظاهرة تضامنية مع غزة في مدينة حيفا، تبعتها اتهامات للشرطة باستخدام العنف ضد المتظاهرين. فرح اتهم الشرطي بركله في ساقه وتحطيم ركبته خلال احتجازه في منشأة حجز.

وقالت الشرطة إن الاعتقالات “نُفذت بشكل قانوني ووفق الإجراءات”، وأضافت أن الاحتجاجات شملت إلقاء حجارة على أفراد الشرطة وإلحاق أضرار بالممتلكات وإغلاق شوارع والإخلال بالنظام العام.

ونفى الشرطي استخدامه للقوة ضد فرح. وأدلى أفراد شرطة آخرين كانوا مع فرح خلال احتجازه من قبل الشرطة بشهادات أكدوا فيها على أن إصابة الناشط لم تنتج عن إعتداء الشرطي المتهم عليه، وادعوا إن ساقه أصيبت خلال أعمال العنف التي شهدتها المظاهرة، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس” حينها.

ولكن أظهرت مقاطع فيديو من الاعتقال فرح مقتادا بالأصفاد وهو يسير من تلقاء نفسه.

مفوض الشرطة روني الشيخ يحضر اجتماع لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست في القدس، في 20 فبراير / شباط 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وبدا قائد الشرطة الإسرائيلي روني الشيخ مشككا باتهامات فرح في الايام التالية للحادث، وأقر انه “نبغي التحقق من هذا الإدعاءات”، ولكن اضاف ان “لكل مخالف للقانون إدعاءات ضد ضباط الشرطة”، ووصف المظاهرة ب”عنيفة وغير شرعية”.

وادت القضية ايضا الى توترات دبلوماسية، واثار نداء الاتحاد الأوروبي للتحقيق في ادعاءات فرح الى ردود فعل غاضبة من قبل وزراء اسرائيليين.

وقال وزير الأمن العام غلعاد إردان المسؤول عن الشرطة الإسرائيلية أنه لا ينبغي على الاتحاد “التدخل في الشؤون الداخلية الإسرائيلية. لا تحتاج إسرائيل، الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، إلى أي تحذيرات أخلاقية من كيان منحاز ومهووس مثل الاتحاد الأوروبي”.

وقال وزير الطاقة يوفال شتاينيتز انه يمكن للاتحاد الأوروبي “الذهاب الى الف، الف جحيم” بسبب طلبه من اسرائيل التحقيق في الحادث. “هذه قمة الوقاحة، قمة النفاق”، قال لإذاعة 103FM.