رفض عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد الثلاثاء التشكيك في الحكومة الفلسطينية الجديدة متهما حركة حماس بتبني “اسلوب خاطىء” حين طالبت السلطة الفلسطينية بدفع رواتب موظفي حكومة حماس السابقة في قطاع غزة.

والاثنين، طالب القيادي في حماس خليل الحية الرئيس محمود عباس بصرف رواتب موظفي حكومة حماس السابقة في القطاع، متهما حكومة التوافق الفلسطينية التي انبثقت من اتفاق مصالحة بين فتح وحماس وقع في 23 نيسان/ابريل بانها لم تحسن التصرف مع هؤلاء.

وقال الاحمد في مؤتمر صحافي في رام الله بالضفة الغربية “نرفض أي محاولة للتشكيك بالحكومة أو الطعن فيها، وتحميلها مسؤولية العجز”.

واعتبر في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان “الأسلوب الذي اتبعه بعض قادة حماس خاطئ، ولا يجب عليهم التدخل في عمل الحكومة تحت أي ظرف، وأي ملاحظات للفصائل على عمل الحكومة تقدم للرئيس محمود عباس، فالسلطة الشرعية في غزة لم تستلم عملها بعد، ولا تستطيع تسلمه بكبسة زر”.

وهناك 50 الف موظف عينتهم حماس بعد ان سيطرت هذه الحركة على قطاع غزة وطردت السلطة الفلسطينية منه عام 2007. وهؤلاء الموظفون غير مدرجين على لوائح الموظفين الرسميين الذين يتقاضون رواتبهم من السلطة الفلسطينية.

واعتصم مئات من موظفي حماس صباح الاثنين امام مقر بنك “فلسطين” بغزة للمطالبة بدفع رواتبهم.

ورفع المتظاهرون في الاعتصام الذي نظمته نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بغزة لافتات كتب على احداها “قطع الارزاق من قطع الاعناق” و”المساواة حق لكافة موظفي الحكومة” وعلى اخرى “نطالب حكومة الوفاق الوطني بحل اشكالية الرواتب” و”حقوق الموظفين خط احمر لا يقبل المساومة”.

من جهته، اتهم القيادي في حركة حماس حسن يوسف في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء في رام الله الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية بممارسة سلوكيات “معادية” بحق ناشطي حماس في الضفة الغربية.

واكد يوسف انه تم الاعتداء عليه بالضرب والسب من قبل احد الضباط في مسيرة نظمتها حماس الاثنين دعما للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الاسرائيلية.

وبحسب يوسف فان قوات الامن الفلسطيني تتعامل مع حركة حماس كتنظيم غير مشروع وقال “المطلوب من السلطة الفلسطينية ان تعلن اذا كانت حماس تنظيما محظورا في الضفة الغربية”.

واضاف “ازدادات وتيرة الاعتقالات والاستدعاءات والمداهمات لاخواننا (في حماس) خمسين ضعفا ان لم يكن اكثر” في الضفة الغربية منذ توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

ووقعت منظمة التحرير الفلسطينية وحماس في 23 نيسان/ابريل اتفاقا جديدا لوضع حد للانقسام السياسي الذي نشأ بين الضفة الغربية وغزة منذ 2007.

وادت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية اليمين القانونية في 2 حزيران/يونيو امام الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وتضم الحكومة شخصيات مستقلة بدون تفويض سياسي ومكلفة تنظيم انتخابات خلال ستة اشهر.