إندلعت مواجهات عنيفة في البلدات العربية ليلة الأحد، حيث قام ملثمون بحرق الإطارات وإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة على قوات الأمن المتمركزة في طرعن وشفاعمرو والفريديس.

وقالت الشرطة أنها تتوقع المزيد من أعمال العنف خلال يوم الإثنين، في أعقاب إطلاق النار على شاب يبلغ من العمر (22 عاما) في كفر كنا. وذكرت القناة العاشرة أنه تم نشر قوات كبيرة من الشرطة في منطقة وادي عارة شمال إسرائيل وحول البلدة المضطربة خارج الناصرة.

مع ذلك قام مجهولون بإلقاء الحجارة على حافلتين بالقرب من تقاطع باقة- جت على الطريق السريع رقم 6 وفي منطقة وادي عارة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، ولكن لحقت أضرار بزجاج الحافلتين في هذه الهجمات.

في هذه الأثناء، قالت الشرطة أنها إعتقلت شابين في حي الطور في القدس الشرقية للإشتباه بإلقائهما قنابل حارقة على قوات الأمن العاملة في المنطقة.

في الضفة الغربية، إعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي 7 مطلوبين. 5 منهم بشبهة أعمال شغب وإرهاب على خلفية قومية ضد مدنيين. وأفيد أن اثنين من المشتبهين ناشطين في الجهاد الإسلامي وحماس، بحسب الموقع الإخباري الإسرائيلي “واللا”.

وقال وزير الإستخبارات يوفال شتاينتس يوم الإثنين أن الشرطة مسؤولة عن وضح حد لأعمال العنف ودعا القيادة المحلية إلى “إدانة أعمال مثل محاولة القتل في الطيبة”، عندما قام محتجون ملثمون يوم الأحد بإيقاف مركبة على طريق رقم 444 عند مدخل المدينة العربية.

وقام المحتجون بمهاجمة سائق المركبة اليهودي الذي يبلغ من العمر (40 عاما)، ولكنه نجح في الهروب بمساعدة بعض السكان المحليين، الذين قاموا بنقله إلى الشرطة في المنطقة، بحسب تقارير. وقام المحتجون بعد ذلك بحرق المركبة.

في هذه الأثناء، حرق حوالي 30 شابا الإطارات في كفر كنا يوم الأحد، بحسب الشرطة، بينما قام العشرات بحرق حاويات النفايات، وإلحاق أضرار بإشارات المرور، وإلقاء الحجارة على عناصر الشرطة.

وقامت الشرطة بإغلاق مدخل البلدة وبتفريق المتظاهرين. على مدى اليوم، تم إعتقال 29 شخصا، معظمهم من القاصرين بتهمة إلقاء حجارة، وفقا لما ذكرته القناة الثانية الإسرائيلية.

ولاحق شبان طاقم تلفزيوني تابع للقناة الأولى عندما حاول دخول كفر كنا وقاموا برشق سيارتهم بالحجارة.

وتحدثت تقارير أيضا عن إلقاء حجارة وإحتجاجات في مناطق أخرى شمال إسرائيل.

وقام موقع “بكرا” أيضا بنشر مقطع فيديو يظهر ملثمين عند مدخل الطيبة قبل لحظات من الهجوم.

ولم يتم إعتقال أي مشتبه بهم في الهجوم حتى الآن.

وتم إغلاق طريق رقم 444 بالقرب من الطيرة بعد أن قام محتجون بحرق إطارات بالقرب من الطريق. وقامت الشرطة باعتقال فتى في ال-15 من عمره، وفقا لما ذكره موقع “واينت”.

واندلعت المواجهات بداية يوم السبت بعد أت أطلقت الشرطة النار على شاب من كفر كنا وأردته قتيلا. وأظهر مقطع فيديو للأحداث خير حمدان يقوم بمهاجمة مركبة تابعة للشرطة بسكين، وقيام الشرطة بإطلاق النار عليه كما يبدو بعد أن بدأ بالتراجع.

وقال الشرطي الذي قام بإطلاق الرصاصة القاتلة – وهي الرصاصة الوحيدة التي أُطلقت في الحادثة – للمحققين أنه اعتقد أن حياة زملائه في خطر، وأنه أطلق النار بهدف الإصابة وليس القتل، وفقا لما ذكرته القناة الثانية. وكان الشرطي سائق المركبة، وكان قد ذهب إلى كفر كنا برفقة ثلاثة من زملائه.

ويتم التحقيق مع رجال الشرطة الأربعة، ولكن لم يتم إستبعاد أيا منهم، وسيتم نقلهم جميعا إلى ما وُصف في التقرير التلفزيوني بمناطق “أكثر هدوءا” في البلاد يوم الإثنين.

ودعت القيادة العربية إلى إضراب عام يوم الأحد إحتجاجا على القتل.

وحث أقارب حمدان سكان كفر كنا الأحد على تهدئة إحتجاجاتهم، خشية وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح كما قالوا.

في مدينة شفاعمرو الجليلية، إحتج 150 شخصا على حادثة إطلاق النار ملوحين بالأعلام، ولكن لم ترد تقارير عن وقوع أعمال عنف.

وقامت الشرطة بإعتقال 4 مشتبهين، من بينهم 3 قاصرين، لإلقائهم الحجارة على مركبات عابرة على طريق رقم 65 بالقرب من أم الفحم في وادي عارة.

على طريق رقم 1، الشريان الرئيسي بين تل أبيب والقدس، تم إلقاء الحجارة مساء الأحد على حافلة بالقرب من بلدة أبو غوش العربية.

مساء الأحد في الضفة الغربية، هوجمت سيارة تعود لسيدة يهودية بالحجارة والزجاجات الحارقة بالقرب من مستوطنة “معاليه شومرون”. وأصابت واحد من القنابل الحارقة مقدمة السيارة، مما أدى إلى تحطيم إحدى النوافذ. ولم تصب السيدة ، أم لخمسة أبناء، في الحادثة.

وقالت السيدة، التي ذكرت صحيفة “معاريف” أنها تُدعى روث شابيرو: “الشيء المروع أنه من الواضح لي أنه أولئك الذين حاولوا قتلي هذا المساء لن يدفعوا الثمن . لأنه في إسرائيل، محاولة قتل، خاصة باستخدام القنابل الحارقة والحجارة، تُعتبر مزحة”.

في وقت سابق من اليوم، أطلق طلاب جامعيون عرب مظاهرات إحتجاجية على مقتل خير حمدان ودعوا إلى إنتفاضة ثالثة.

واحتشد عشرات الطلاب خارج جامعة تل أبيب في مظاهرة ضد ما وصفوه “بتدنيس المواقع المقدسة”، في إشارة إلى التوترات الأخيرة في الحرم القدسي، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية. وحمل المحتجون أعلاما فلسطينية، ولافتات كُتب عليها “إسرائيل، دولة إرهاب”، و”ارتاح يا شهيد”، في إشارة منهم لحمدان.

في جامعة حيفا، أجريت مظاهرة مماثلة شارك فيها 120 شخصا، دعوا فيها إلى إنتفاضة ثالثة، وأجرى طلاب عرب كذلك مظاهرة في جامعة بن-غورويون في بئر السبع.

وكانت هناك إحتجاجات أخرى خلال اليوم في عدد من المناطق العربية الإسرائيلية، من ضمنها أم الفحم وكفر قاسم والناصرة.

وتم إلغاء مباراة مقررة في الدوري الممتاز لكرة القدم كانت مقررة بين فريق أبناء سخنين العربي وفريق مكابي بيتح تيكفا خشية من وقوع إضطرابات.

تحسبا لوقوع أعمال عنف في أعقاب الحادثة في كفر كنا، قامت الشرطة الإسرائيلية برفع حالة التأهب إلى ثاني أعلى مستوى في كل أنحاء البلاد.

ليلة السبت-الأحد، قام شبان عرب بإزالة العلم الإسرائيلي من قسم للشرطة بالقرب من ميسغاف في الشمال، وفقا لما ذكرته إذاعة الجيش، ووضعوا مكانه العلم الفلسطيني. وقام رجال شرطة بإزالة العلم الفلطسيني ورفع العلم الإسرائيلي بعد وقت قصير وبفتح تحقيق في الحادثة.

وأجبرت إحتجاجات بالقرب من بلدة الطيبة الشمالية إغلاق طريق رقم 444 صباح الأحد حتى وصول الشرطة لتفريق الحشود.

وقام محتجون بحرق إطارات، فيما إعتقلت الشرطة شابا في ال-18 من عمره يُشتبه بتورطه في الإضطرابات وقامت بوقف الإحتجاجات. وتمت إعادة فتح الطريق بعد وقت قصير.

في حادث منفصل، تم رسم صليب معقوف صباح الأحد على محطة حافلات في مفرق طرق في بلدة الفريديس، بالقرب من حيفا.

وإحتشد الآلاف من المواطنين العرب في إسرائيل مساء يوم السبت على الشارع الرئيسي في بلدة كفر كنا، إحتجاجا على ما وصفوه بإرهاب دولة بعد مقتل الشاب خير حمدان (22 عاما)، من البلدة ليلة الجمعة. ووصف رئيس المجلس المحلي للبلدة الحادثة بأنها “جريمة قتل بدم بارد”.

تماشيا مع الإضراب، أغلقت الكثير من المدارس والكليات العربية أبوابها يوم الأحد. وأغلقت معظم المحال التجارية أبوابها في سخنين وشفاعمرو ومجد الكروم وطمرة وعرابة. وشهدت بلدات أخرى إغلاقا جزئيا للمحال التجارية. في مدينة عكا العربية- اليهودية المختلطة فتحت معظم المصالح التجارية أبوابها.

ساهم في هذا التقرير تايمز أوف إسرائيل.