اعلن ناشطون اثيوبيون اسرائيليون مساء السبت أن المظاهرات ضد العنصرية وعنف الشرطة سوف تستمر، بعد المظاهرات التي هزت البلاد الاسبوع الماضي احتجاجا على مقتل شاب يبلغ 19 عاما برصاص الشرطة.

وقُتل سولومون تيكاه برصاص ضابط شرطة خارج الخدمة في حيفا في 30 يونيو، ما أثار احتجاجات في جميع أنحاء البلاد شملت العنف وتخريب الممتلكات.

وتراجعت حدة المظاهرات يوم الأربعاء في اعقاب طلب عائلة تيكاه وقف المظاهرات إلى ما بعد انتهاء فترة الحداد التي تستمر لسبعة أيام بحسب التقاليد اليهودية، وقالت أن هناك تخطيط لمراسيم ذكرى رسمية.

وفي يوم السبت، اجتمع قادة المجتمع الاثيوبي الإسرائيلي وقرروا إحياء المظاهرات ابتداء من يوم الاثنين، بحسب تقرير القناة 12.

ويتم التخطيط لإجراء مظاهرة في مفرق عزرائيلي في تل ابيب، الذي شهد أشد حوادث عنف الأسبوع الماضي.

“نحن نتظاهر كي لا يكون هناك سولومون تيكاه آخر. نفهم طلب العائلة، ولكن هذه المظاهرة لا تدور حول سولومون تيكاه، انها تدور حول سولومون تيكاه القادم”، قال المنظمون بحسب التقرير.

إسرائيليون من أصول إثيوبية ومناصريهم يتظاهرون احتجاجا على مقتل الشاب من أصول إثيوبية سولومون تيكاه (19 عاما) قبل بضعة أيام في بلدة كريات يام برصاص شرطي خارج الخدمة، في مدينة تل أبيب، 2 يوليو، 2019.
( Hadas Parush/Flash90)

منذ يوم الإثنين، قام المتظاهرون بإغلاق الطرقات وحرق الإطارات احتجاجا على ما يقولون إنه تمييز منهجي ضد المجتمع الإثيوبي في إسرائيل. وتصاعدت حدة المظاهرات بعد جنازة تيكاه يوم الثلاثاء، عندما قام عدد من المتظاهرين بإضرام النيران في مركبات وقلب سيارة شرطة والاشتباك مع عناصر الشرطة وآخرين حاولوا اختراق الحواجز المرتجلة.

ودان وزير الأمن العام جلعاد اردان يوم الجمعة عنف بعض المتظاهرين “غير المحمول”، ولكن قال إن مظاهرات الأيام الأخيرة هي “انفجار غضب وألم من قبل مراهقين والعديد من الشبان الذين يشعرون فعلا انه لا يوجد لديهم مستقبل هنا، وأنه يحكم عليهم بحسب لون بشرتهم”.

وقال الناشطون انه لم يتم تطبيق الإصلاحات الحكومية التي تهدف للتعامل مع العنصرية المنهجية وعنف الشرطة ضد الاثيوبيين الإسرائيليين بعد، اكثر من ثلاث سنوات بعد تقديم تعهدات في اعقاب مظاهرات شبيهة.

مركبة محترقة خلال احتجاجات في أعقاب مقتل الشاب من أصول إثيوبية سولومون تيكاه (19 عاما) قبل بضعة أيام في بلدة كريات يام برصاص شرطي خارج الخدمة، في مدينة تل أبيب، 2 يوليو، 2019. ( Flash90)

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي عقد جلسة للجنة وزارية تم تشكيلها بعد احتجاجات 2015 بهدف معالجة شكاوى المجتمع الإثيوبي، إن مقتل تيكاه كان مأساة، لكنه أضاف أن السلطات لن تقبل بالعنف.

وقال في بيان: “لا يمكننا أن نرى العنف يغلق الشوارع، ولا يمكننا رؤية زجاجات حارقة وهجمات على عناصر الشرطة ومواطنين وممتلكات خاصة. هذا أمر لا يمكن تصوره وتم نشر الشرطة بناء على ذلك لمنع هذه الأمور”.

وفي يوم الجمعة، افادت القناة 13 ان مسؤولي وزارة العدل الذين يحققون بسلوك الشرطي يميلون نحو اتهامه بمخالفة تأديبية فقط.

الشاب الإثيوبي الإسرائيلي سولومو تيكاه، الذي قُتل بعد أن أطلق شرطي خارج الخدمة النار عليه في كريات يام، 30 يونيو، 2019. (Courtesy)

وقد أشارت تقارير سابقة الى تأكيد تحقيق قسم تحقيقات الشطرة الداخلية على ادعاء الشرطي بأنه لم يصوب الرصاص نحو الشاب الاثيوبي، بل اطلق النار على الارض، وان الرصاصة ارتدت الى الأعلى واصابت تيكاه.

ووركا ووبيج تيكاه يحملان صورة ابنهما سولومون تيكاه (19 عاما)، الذي قُتل برصاص شرطي خارج الخدمة في 1 يوليو 2019، داخل منزلهما في مدينة حيفا، 3 يوليو 2019 (MENAHEM KAHANA / AFP)

ولكن دان والدي تيكاه، ووركا ووبيج، في بيان نقلته القناة 13 مساء السبت، ما وصفاه بـ”تسريبات تهدف لإبعاد المحادثة العامة عن المسألة الرئيسية – شاب اسرائيلي من اصول أثيوبية، اعزل، قُتل برصاص شرطي”.

وادعى الشرطي، الذي كان خارج الخدمة في حين الحادث الذي وقع في 30 يونيو في حيفا، انه كان يحاول تفرقة شجار صادفه ولكن هاجمه ثلاثة شبان القوا الحجارة نحوه، مهددين حياته.

وفي يوم الخميس، قال محام الشرطي، الذي حكم عليه بالإقامة الجبرية تحت حراسة مشددة، خشية من محاولات الانتقام، انه عمل دفاعا عن نفسه.