تطرق كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس رؤوفن ريفلين بشكل مباشر – وسعيا للتقليل من شأن الإتهامات بالإغتصاب الموجه ضد الوزير اليميني المقتول رحبعام زئيفي الثلاثاء، خلال مراسيم الذكرى الخامسة عشر لإغتياله.

وقال نتنياهو خلال المراسيم في مقبرة جبل هرتسل العسكرية في القدس، أنه لا يمكن اثبات الإتهامات بالإغتصاب التي أصدرتها مؤخرا نساء خدمت تحت قيادة زئيفي في الجيش.

وقال نتنياهو أنه لا يجب للإتهامات بالجرائم، التي تتضمن الإغتصاب والتهديد، تشويه سمعة الوزير الراحل.

“غاندي ليس هنا للدفاع عن نفسه. الحق بالسمعة الطبية هو حق أساسي للأحياء، وأيضا للأموات”، قال نتنياهو، مستخدما لقب زئيفي. “هناك سحابة فوق غاندي، ولكن على الأرض هناك إرث من الإنجازات والأفعال من أجل الدولة، وعلينا أن نكون شاكرين له على ذلك”.

وزير السياحة رحبعام زئيفي، الذي اغتيل على يد مسلحين من منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 2001. (Flash90)

وزير السياحة رحبعام زئيفي، الذي اغتيل على يد مسلحين من منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 2001. (Flash90)

وكان زئيفي جزء من القوة العسكرية السابقة لقيام دولة إسرائيل “البلماخ”، التي حاربت في حرب الإستقلال. وبعد قيام دولة اسرائيل، أصبح ضابطا في الجيش الإسرائيلي، ووصل منصب قائد القيادة المركزية في الجيش.

ودخل السياسة بعد استقالته من الجيش، وأقام حزب (موليديت)، حزب صغير يميني متطرف المعروف بالأساس بدعوته للنقل الإرادي للفلسطينيين من الضفة الغربية. وحين مقتله، كان زئيفي وزير السياحة في حكومة رئيس الوزراء الراحل ارئيل شارون.

وفي 17 اكتوبر 2001، تم اغتيال زئيفي من قبل مسلحين فلسطينيين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في فندق الهيات في القدس.

إيلانا ديان، مقدمة برنامج التحقيقات ’عوفدا’ (Yossi Zamir/Flash90)

إيلانا ديان، مقدمة برنامج التحقيقات ’عوفدا’ (Yossi Zamir/Flash90)

وفي الحلقة الأخيرة من برنامج “عوفدا” الإسرائيلي، الذي تقدمه الصحفية المتحرية ايلانا ديان، اتهم عدة نساء زئيفي بإغتصابهن خلال توليه قيادة الجيش.

ومكررا ملاحظات نتنياهو، قال الرئيس رؤوفن ريفلين أيضا للحاضرين في المراسيم، أنه بينما كان من الصعب سماع الإتهامات ضد زئيفي، يجب الذكر أن “الأموات لا يمكنهم تبييض سمعتهم ولا يمكنهم الإحتجاج على تلطيخ شرفهم وذكراهم”.

وبالرغم من الإدعاءات الأخيرة، قال ريفلين أنه يجب ذكر زئيفي بسبب كل ما فعله “في حماية الدولة، بناء الدولة، وإخلاصه” لإسرائيل.

وأقام الكنيست بعدها مراسيم ذكرى لزئيفي. وقام العشرات من نواب المعارضة بمقاطعة المراسيم بسبب الإتهامات.

عضو الكنيست ميخال روزين (ميرتس) خلال حضورها لإجتماع لجنة في النيست، 14 ديسمبر 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست ميخال روزين (ميرتس) خلال حضورها لإجتماع لجنة في النيست، 14 ديسمبر 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت عضو الكنيست من حزب (ميريتس) ميخال روزين، أنها لن “تشارك في تشويه التاريخ. من المخزي تكريم الكنيست لرجل افعاله تخالف المبادئ الأساسية للمجتمع المتحضر”.

وخاطب رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ الكنيست أيضا، قائلا لأقرباء زئيفي أنه سوف يستمر بتقديم تعازيه، بالرغم من الإتهامات “الجدية والصعبة”.

ونادى هرتسوغ الحكومة لإعادة النظر في تسمية النصب التذكاري في مفرق شاعار هاغاي في شارع تل ابيب القدي على اسم الوزير الراحل.

وانتقد بالماخ زئيفي، نجل الوزير، خلال حديثه في جبل هرتسل، ايلانا دايان، بحسب موقع “والا”. وقال زئيفي أن ديان هي “امرأة شريرة” لتوفيرها منصة لبث الإتهامات ضد والده، عندما لا يمكنه الدفاع عن نفسه.