عرض الاتحاد الصهيوني وهو تكتل يسار الوسط في اسرائيل الاحد برنامجه الانتخابي الذي يركز على الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية اضافة الى العلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة.

ويعتبر هذا التكتل المنافس الرئيسي لرئيس الحكومة بنيامين نتانياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في السابع عشر من اذار/مارس الحالي.

ويتألف الاتحاد الصهيوني من حزب العمل بقيادة اسحق هرتسوغ والحزب الوسطي هاتنوعا برئاسة تسيبي ليفني، حسب ما جاء في بيان صادر عن الحزب الاخير.

وقال البيان “ان التخفيف من العزلة الدبلوماسية لاسرائيل ومواجهة الارتفاع المتواصل في كلفة المعيشة” هما الاولويتان اللتان حددهما الاتحاد الصهيوني.

حول النزاع مع الفلسطينيين، اعتبر البرنامج ان الحل يمر عبر “نزع سلاح الدولة الفلسطينية والابقاء على كتل الاستيطان الكبرى تحت السلطة الاسرائيلية، والابقاء على وضع القدس كعاصمة ابدية للشعب اليهودي (…) وزيادة الشراكات الاقتصادية مع الدولة الفلسطينية”.

اما نتانياهو الذي كان صرح في حزيران/يونيو 2009 انه يدعم فكرة قيام “دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بوجود الدولة اليهودية”، فيبدو اليوم انه تراجع عن هذا الموقف.

وجاء في بيان لحزب الليكود بزعامة نتانياهو ان الاخير “يعتبر انه في اطار الوضع الحالي القائم في الشرق الاوسط فان اي ارض (محتلة) يتم الانسحاب منها ستقع بايدي متطرفين اسلاميين (…) ولن يحصل بالتالي اي انسحاب او اجلاء والامر لم يعد مطروحا اليوم”.

كما يشدد برنامج الاتحاد الصهيوني ايضا على ضرورة اعادة الثقة بين اسرائيل والحليف الاميركي اثر التوتر القائم حاليا بين نتانياهو والبيت الابيض خصوصا حول مسالة النووي الايراني.

من الناحية الاقتصادية، يدعو برنامج الاتحاد الصهيوني الى زيادة الميزانيات الاجتماعية والتربوية والصحية وانشاء مجلس للاسكان لمواجهة ارتفاع اسعار المساكن.

واعتبر تحالف هرتزوغ – ليفني في مؤتمر صحافي ان حزب الليكود لم يقدم اي برنامج.

وقالت ليفني التي تدعم ترشيح العمالي اسحق هرتزوغ لرئاسة الحكومة ان “اسرائيل بحاجة الى قائد لا يكتفي بالتشديد على ما يخيفه، بل تكون لديه رؤية”.

وتدل استطلاعات الراي على ان الاتحاد الصهيوني والليكود يتساويان في فرص الفوز.

الا ان العديد من المعلقين يعتبرون ان نتانياهو قادر على تشكيل غالبية من الاحزاب القومية والدينية المتشددة. الا ان البعض منهم لا يستبعدون احتمال التعادل ما سيؤدي الى قيام حكومة وحدة وطنية.