الإتحاد الأوروبي “يهمش” دعوات من مسؤوليه الرفيعين في اسرائيل لتشكيل ضغط على اسرائيل للتخلي عن مشروع الإستيطان، وفقا لتقرير صدر الثلاثاء.

ووفقا لصحيفة الغارديان البريطانية، تجاهل الإتحاد الأوروبي طلبات لتعزيز خطوات “تجميد التجارة” مع المستوطنات، بالرغم من ادعاءات بروكسل المتكررة بأنها غير قانونية وتهدد حل الدولتين.

في العام الماضي، قدم مجموعة دبلوماسيين أوروبيين، المعروفين بإسم “رؤساء البعثات في اسرائيل”، تقرير للإتحاد الأوروبي محذرين من “اليأس… الغضب وفقدان الأمل في المستقبل” لدى الفلسطينيين، نظرا للبناء المستمر في القدس الشرقية والضفة الغربية، بالإضافة الى الخوف لدى الفلسطينيين بأن اسرائيل تنوي تغيير الأوضاع الراهنة في الحرم القدس، وهو ادعاء طالما نفاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وادعت صحيفة الغارديان انها حصلت على نسخة من تقرير الدبلوماسيين الأوروبيين السري، والذي يدعو لإتخاذ عدة خطوات من قبل المنظمة الأوروبية لمنع تدهور اضافي لإمكانية حل الدولتين، ومن ضمنها اجراءات لسحب الإعتراف بالمستوطنات كجزء رسمي من اسرائيل.

وورد أن هذه الخطوات تتضمن أيضا: ضمان “التطبيق الكامل والناجح” لمطالب المفوضية الأوروبية من عام 2015 لوضع علامات على المنتجات الصادرة عن المستوطنات الإسرائيلية؛ فحص امكانية “تطوير مبادئ توجيهية اضافية للاتحاد الاوروبي للتمييز بين اسرائيل والمستوطنات الإسرائيلية في مجالات أخرى”؛ تبني “استراتيجية تواصل شاملة” لضمان فهم افضل لسياسات الإتحاد الأوروبي حول المستوطنات، من ضمنها معارضة الإتحاد لمبادرات المقاطعة، سحب الإستثمارات وفرض العقوبات ضد اسرائيل؛ وتثقيف الشركات الأوروبية حول خطورة اجراء “معاملات مالية، استثمارات، شراء وتلقي الخدمات” من المستوطنات الإسرائيلية.

وبالرغم من تقديم رؤساء البعثات في اسرائيل لهذه التوصيات قبل أكثر من سبعة أشهر، لم يتم تطبيقها من قبل الإتحاد الأوروبي، بحسب تقرير الغارديان.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، انضم الإتحاد الأوروبي الى واشنطن والأمم المتحدة بإدانة المخططات الإسرائيلية التي تم الإعلان عنها مؤخرا لبناء جديد في القدس الشرقية والضفة الغربية، قائلا أن الخطوة “تهدد إمكانية حل الدولتين”.

وقالت هيئة الإتحاد الأوروبي للعمل الخارجي في تصريح، أن الخطوة “تثير تساؤلات حول التزام اسرائيل بالإتفاق المتفاوض عليه مع الفلسطينيين”.

وتختلف تقديرات الدبلوماسيين الأوروبيين قليلا عن توصيات اللجنة الرباعية للشرق الأوسط مع بداية الشهر، والتي تلوم اسرائيل على البناء في المستوطنات، ولكنها تتهم ايضا السلطة الفلسطينية بتحريض الشعب على العنف.

“على اسرائيل توقيف سياسة البناء وتوسيع المستوطنات، تخصيص الأراضي لإستخدام اسرائيلي حصري، ومنع التطور الفلسطيني”، ورد في تقرير الرباعية.

هذه الخطوات “تضعف بشكل ثابت امكانية حل الدولتين”، ورد في التقرير، الذي يهدف لأن يكون اساسا لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية العالقة منذ انهيار المبادرة الأمريكية في ابريل عام 2014.

“هذا يثير تساؤلات شرعية حول نوايا اسرائيل بعيدة المدى، والتي تدعمها تصريحات من قبل بعض الوزراء الإسرائيليين بأنه لا يجب أن تقوم دولة فلسطينية أبدا”، أضاف.

وتطرق التقرير أيضا الى موجة العنف، التي نتجت منذ شهر اكتوبر الماضي بمقتل 214 فلسطينيا على الأقل، 34 اسرائيليا، امريكيان، ارتري، وسوداني. وتدعي اسرائيل أن ثلثي الفلسطينيين قُتلوا اثناء مهاجمة اسرائيليين.

“على السلطة الفلسطينية العمل بحزم واتخاذ كل الخطوات المتاحة لها لإنهاء التحريض على العنف وتعزيز المبادرات القائمة لمكافحة الإرهاب، ومن ضمن ذلك إدانة جميع اعمال الإرهاب بشكل واضح”، قالت الرباعية.