أ ف ب – بدأ نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس صباح الإثنين في بروكسل لقاءات مع قادة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الاطلسي، بينما تجري تظاهرات معادية للإدارة الأمريكية الجديدة التي يقودها دونالد ترامب.

واستقبل متظاهرون بنس منذ اللقاء الأول الاثنين في السفارة الأمريكية في بروكسل مع وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

ويفترض أن يتوجه المحتجون بعد ذلك الى مقر مؤسسات الإتحاد الأوروبي حيث سيلتقي بنس رئيس الإتحاد دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

وكتب على لافتة رفعها نحو مئة متظاهرة في ساحة شومان “التغير المناخي ليس واقعا بديلا”. وذكرت صحافيون من وكالة فرانس برس أن الشعارات التي اطلقت انتقدت السياسات التي تشكل مصدر قلق لهم حول الهجرة وحقوق المرأة والصحة.

وقالت ايرين دوناديو من الإتحاد الدولي لتنظيم الأسرة لفرانس برس: “نحتج على زيارة بنس لأننا ضد قرارات الإدارة الأمريكية التي تهاجم حقوق النساء في جميع انحاء العالم”.

وتشكل بروكسل المحطة الأخيرة من جولة بنس الأوروبية. وكان نائب الرئيس الأمريكي قد شارك في نهاية الأسبوع الماضي بمؤتمر الأمن في ميونيخ الذي تحضره النخبة الدبلوماسية العسكرية في العالم.

وسعى بنس خلال هذه الرحلة الى تهدئة قلق الأوروبيين، مشيرا مرات عدة الى انه يتحدث بإسم ترامب. واكد بنس ان الالتزام الأمريكي حيال الأطلسي “ثابت”، وتحدث عن “اوروبا اكبر حليف” للولايات المتحدة وشدد على قيم الديمقراطية والعدالة.

ويفترض أن يؤكد من جديد الإثنين هذه المواقف بينما تبدو الإدارة الأمريكية الجديدة اكثر ميلا الى الإنعزالية والنزعة القومية، وأقل حرصا على العلاقات بين ضفتي الاطلسي من الادارات السابقة.

وكانت موغيريني التي تشدد على الأهمية التي توليها اوروبا لقضايا مثل مكافحة ارتفاع حرارة الأرض وعمل الأمم المتحدة بفاعلية في قضايا عدة بينها مثلا النزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين، خرجت مرات عدة عن تحفظها منذ تولي ترامب الرئاسة.

وقبل عشرة أيام دعت في واشنطن الولايات المتحدة الى “الإمتناع عن التدخل في السياسة الأوروبية”، وذلك ردا على سؤال عن معلومات موقع الكتروني مؤيد لترامب بشأن التأثير على الانتخابات التي ستجرى هذه السنة في فرنسا والمانيا.

علاقات ’أقل تلقائية’

حذرت موغيريني في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية في 15 شباط/فبراير من أن العلاقات بين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يمكن أن تصبح “اقل تلقائية”.

وقالت: “ندخل مرحلة سيكون علينا فيها مراجعة كل ملف على حدة، بالإستناد الى قيمنا الخاصة ومصالحنا واولوياتنا”. وأضافت: “نفضل العمل بالتشاور حول اكبر عدد ممكن من الملفات، لكن إذا لم يحدث ذلك فلن يشكل الأمر نهاية العالم”.

وعلى الضفة الأوروبية من الأطلسي، يفكر الجميع بتصريحات ترامب حول الإتحاد الأوروبي بعدما قال أنه مرهون للمصالح الألماني، وتوقع أن يزيد تفككه بعد “نجاح” خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.

وشعر عدد كبير من الاوروبيين بالإستياء في شباط/فبراير من تصريحات تيد مالوش الذي قدم على انه قد يكون السفير المقبل للولايات المتحدة لدى الاتحاد الاوروبي. فقد شبه الكتلة الأوروبية بالإتحاد السوفييتي ووصف اليورو بـ”التجربة الخاطئة”.

وأكد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال الذي استقبل بنس على العشاء مساء الأحد للصحافيين، أن “السماح بتفتت الاتحاد الاوروبي امر غير وارد”. وأضاف أن “هذه الرسالة صدرت واشعر أنه سمعها”.

وسيلتقي بنس بعد ظهر الإثنين الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ.

وعبر توسك ويونكر اللذان سيلتقيان بنس للمرة الأولى الاثنين، أيضا عن قلقهما منذ انتخاب ترامب، خصوصا بشأن السياسة التجارية التي تريد ادارته اتباعها.

وكان يونكر قد وصف بعد ايام على انتخاب الملياردير الجمهوري رئيسا للولايات المتحدة، حملته بأنها “مثيرة للإشمئزاز”.