بعد ثلاثة ايام من الاشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين مسلمين في الحرم القدسي، حذر الاتحاد الاوروبي الثلاثاء من اي “استفزاز” بينما ايران تنادي لاجتماع طارئ لمنظمة التعاون الاسلامي لإدانة اسرائيل.

وقالت مايا كوسيانسيتش متحدثة باسم المفوضية الاوروبية للصحافيين ان “تصعيد العنف (في الموقع) يشكل استفزازا وتشجيعا على الكراهية، وخصوصا خلال فترة الاعياد اليهودية ومع اقتراب عيد الاضحى لدى المسلمين”.

واضافت ان “التزام كل الاطراف الهدوء وضبط النفس هو امر ملح”.

وجددت المتحدثة دعوة الاتحاد الاوروبي الى “احترام صارم للوضع القائم في الاماكن المقدسة”، منبهة الى ان “اي تغيير في هذا الوضع ستكون له تداعيات خطيرة تزعزع الاستقرار”، الامر الذي عبرت عنه ايضا الولايات المتحدة والامم المتحدة.

ودعت الناطقة باسم الخارجية الايرانية مرضية افخم “الدول الاسلامية الى ادانة عدوان النظام الصهيوني على الاماكن المقدسة للمسلمين”، كما افادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية الثلاثاء.

واضافت ان ايران تريد “اجتماعا طارئا للدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي لبحث التحركات الواجب القيام بها”.

والموقع هو اكثر المواقع قداسة في الديانة اليهودية، والمسجد الاقصى يُعتبر ثالث أقدس المواقع في الإسلام. وبالرغم من نفي السلطات الإسرائيلية، الا ان المتظاهرين المسلمين يدعوا ان اسرائيل تسعى لتغيير القوانين السائدة في الموقع، التي تسمح لليهود الزيارة ولكن تمنعهم من الصلاة في الموقع.

محتجون فلسطينيون في مواجهة قوات الأمن الإسرائيلية التي قامت بسد الطريق المؤدية إلى المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس، 13 سبتمبر، 2015. (AFP PHOTO / AHMAD GHARABLI)

محتجون فلسطينيون في مواجهة قوات الأمن الإسرائيلية التي قامت بسد الطريق المؤدية إلى المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس، 13 سبتمبر، 2015. (AFP PHOTO / AHMAD GHARABLI)

وبدأت الاشتباكات صباح الأحد، بعد أن عثرت قوات الأمن على قنابل أنبوبية في الموقع – المقدس لليهود والمسلمين – في عملية تم تنفيذها مع استعداد اليهود للاحتفال برأس السنة العبرية. وكان جهاز الشاباك قد نبه الشرطة الإسرائيلية إلى المخبأ، الذي يبدو أنه محاولة من الشبان الفلسطينيين لتخزين القنابل والحجارة استعدادا لاحتجاجات عنيفة منظمة.

قالت الشرطة ان قواتها دخلت الموقع صباح الاربعاء بعد ان بدأ المتظاهرون بإلقاء الحجارة والمفرقعات النارية عند باب المغاربة، وهي نقطة وصول غير المسلمين إلى الموقع. وقالت الشرطة ان المتظاهرين فتحوا احد ابواب المسجد، التي قامت الشرطة بإغلاقه بوقت لاحق، ما يسمح للزيارات للحرم بالاستمرار.

ونادى كل من الامم المتحدة والولايات المتحدة لضبط النفس من كلا الطرفين خلال الاشتباكات الاخيرة، بينما الاردن، الذي لديه حق الوصاية على الاماكن المقدسة الإسلامية في القدس بحسب اتفاقية السلام الموقعة عام 1994 مع اسرائيل، حذر ان الاحداث قد تؤثر العلاقات. وقالت حركة حماس الثلاثاء ان نشاطات اسرائيل في الحرم القدسي عبارة عن “اعلان عن الحرب”.