أ ف ب – وجهت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني دعوة “العشاء غير الرسمي” الأربعاء، إثر الفوز غير المتوقع لترامب وما يثيره من قلق على هذا الجانب من المحيط الأطلسي.

ويعقد اللقاء عشية الإجتماع الشهري الدوري للدول الأعضاء الـ -28 في هذا التكتل.

لكن لم تعتبر كل العواصم أن لهذا اللقاء أهمية.

وقال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون، إن لندن “لا ترى أن هناك حاجة لعقد اجتماع إضافي (…) بإمكان الوزراء أن يناقشوا الإثنين “بشكل طبيعي مجموعة من المواضيع”، بما في ذلك المعطيات الأمريكية الجديدة.

أما وزير خارجية فرنسا فإن غيابه عن اللقاء مرتبط “لأسباب تتعلق بجدول اعماله”، وفقا لما ذكره مصدر فرنسي لوكالة فرانس برس.

وسيحضر سفيرا البلدين لدى الإتحاد الأوروبي اللقاء بدلا عن الوزيرين.

والأربعاء، فور الإعلان عن فوز ترامب، أشار الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى بدء “مرحلة من عدم اليقين”. في حين حذرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل من أن “التعاون الوثيق” ينبغي أن يقوم طبقا لقيم ديمقراطية مشتركة.

وفي ظل عدم معرفة النوايا الحقيقية للرئيس الأمريكي المنتخب في السياسة الخارجية، يود الأوروبيون معرفة موقفه فيما يتعلق بروسيا التي تهدد الحدود الشرقية للإتحاد، والتي تشارك بالقتال في سوريا الى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال دبلوماسي أوروبي طلب عدم ذكر اسمه في إشارة الى حلف الأطلسي وتغير المناخ: “كانت هناك العديد من التصريحات قبل الإنتخابات، فهل ستتحول إلى افعال؟ نظرا إلى ما قاله، هناك الكثير من المسائل التي يتعين مناقشتها”.

وكان ترامب قد أشار خلال حملته الإنتخابية الى احتمال وضع شروط على التزامات الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي، في حين أنها تساهم في ثلثي الإنفاق العسكري للتحالف. وسيكون موضوع تعزيز الدفاع الأوروبي في صلب مناقشات يوم الإثنين.

-موغيريني ستزور واشنطن –

كما حذر ترامب في حال انتخب رئيسا، فإن بلاده ستنسحب من اتفاقية باريس لمكافحة ظاهرة الإحتباس الحراري التي أبرمت في كانون الأول/ديسمبر 2015.

ولم تفصح الأوساط المحيطة بموغيريني ماهية الأمور التي تريد مناقشتها خلال العشاء، لكنها أشارت فقط الى ضرورة “تبادل وجهات النظر حول كيفية المضي قدما في العلاقات بين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”.

ومن المتوقع أن تتحدث موغيريني للصحافة فور انتهاء العشاء بعد الساعة 21:00 (20:00 ت.غ) مبدئيا.

وقال مسؤول أوروبي بارز: “في كل مرة تكون فيها انتخابات لدى شريك بمثل هذه الأهمية الإستراتيجية كالولايات المتحدة، فمن الضروري أن نفكر حول التعاون في المستقبل”.

وأضاف أن موغيريني ترغب في منح الدول الأعضاء فرصة “لإبراز المسائل” التي تشكل اولوية بالنسبه لهم، إن كانت “اقليمية أو تتعلق بالدفاع والأمن”.

وستتولى موغيريني نقل المخاوف الأوروبية الى من سيخلف جون كيري وزيرا للخارجية، وستكون محاورته في واشنطن.

وتابع المسؤول الأوروبي: “من المرجح أن تذهب الى هناك بسرعة”، ربما حتى قبل 20 كانون الثاني/يناير، موعد استلام الإدارة الجديدة مهامها.

يشار إلى أن عقد لقاء “غير رسمي” عشية مجلس وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي ليس الأول من نوعه.

لكن المبادرة ليست دائما ناجحة.

ففي منتصف تموز/يوليو، أرادت موغيريني تنظيم حفل عشاء مماثل لوزراء الخارجية حول نظيرهم البريطاني الجديد بوريس جونسون، بطل البريكست فور تعيينه في حكومة تيريزا ماي.

وبعد ثلاثة أسابيع من الإستفتاء البريطاني، كان العديد من البلدان الأعضاء يعتبر من السابق لآوانه مناقشة الآثار المترتبة لخروج المملكة المتحدة من هذا التكتل على السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي.

وكانت النتيجة الغاء العشاء بحيث وجدت موغيرني نفسها وجها لوجه مع بوريس جونسون.