أ ف ب – أكد الإتحاد الأوروبي الخميس لأوكرانيا خلال قمة في بروكسل، أنه سيحتفظ بموقفه الحازم إزاء روسيا المتهمة بدعم الإنفصاليين في شرق البلاد والخاضعة لعقوبات أمريكية وأوروبية قاسية.

وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في ختام القمة الـ -18 الأوروبية الأوكرانية بحضور الرئيس بترو بوروشنكو، أن العقوبات الإقتصادية التي تستهدف روسيا منذ ضمها لشبه جزيرة القرم في آذار/مارس 2014 “ستبقى مرتبطة بالتطبيق الكامل لإتفاقات مينسك” لإنهاء النزاع في اوكرانيا.

وستناقش مسألة تمديد هذه العقوبات الى ما بعد كانون الثاني/يناير 2017 خلال القمة المقبلة لرؤساء دول الإتحاد الأوروبي في منتصف كانون الأول/ديسمبر.

وقال توسك: “ستبقى هذه العقوبات قائمة وآمل أن يتخذ قرار (بتمديدها) قبل القمة المقبلة”.

ورحب بوروشنكو بهذا الدعم معربا عن ثقته بموقف الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب امام “العدوان الروسي”. وقال أن أوكرانيا “تحظى بتأييد قوي من الديمقراطيين والجمهوريين في واشنطن ولا تتوقع تغيرا كبيرا”.

ودعا الرئيس الأمريكي باراك اوباما وخمسة قادة أوروبيين الأسبوع الماضي إلى الإبقاء على العقوبات على روسيا، إلى أن تطبق موسكو فعليا اتفاقات مينسك الموقعة في شباط/فبراير 2015 لإنهاء النزاع الذي أوقع قرابة عشرة آلاف قتيل منذ نيسان/ابريل 2014.

وتتبادل كييف والإنفصاليون الموالون لروسيا الإتهامات بعدم تطبيق تلك الإتفاقات التي ابرمت بحضور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال مسؤول أوروبي أنه “من البديهي أن يواصل انفصاليو أوكرانيا أنشطتهم بفضل الدعم القوي من الخارج”. وأضاف أن روسيا “على عاتقها مسوؤلية خاصة”.

وتؤكد كييف والغرب أن روسيا ضمت القرم بعد وصول نظام موال لأوروبا الى الحكم في أوكرانيا.

وبشأن استثناء الأوكرانيين من تأشيرات الدخول لفترات الإقامة القصيرة، وعد رئيس المفوضية جان كلود يونكر بتطبيق ذلك فعليا قبل نهاية السنة، بعد أن وافقت الدول الـ -28 على ذلك مبدئيا في تشرين الثاني/نوفمبر.

الإيفاء بالإلتزامات حرفيا

وقال يونكر أنه لا يزال ينبغي حل خلاف إجرائي بسيط بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء.

وطلبت باريس وبرلين تعليق الإستثناء من تأشيرات الدخول الممنوحة لدول خارج الإتحاد الأوروبي.

وقدمت المفوضية في ايار/مايو مقترحات معدلة لطمأنة المخاوف المترتبة على الإعفاء من التأشيرات، والذي ينطبق على اكثر من مئة مليون هم مواطنو اوكرانيا وجورجيا وكوسوفو وتركيا، حتى وإن لم يتم بعد التوصل الى اتفاق مع أنقرة.

وقال بوروشنكو: “لقد اوفينا بإلتزاماتنا مئة بالمئة”.

وناقشت القمة كذلك موضوع الغاز وتأمين تزويد الإتحاد الأوروبي عبر اوكرانيا مع اقتراب الشتاء، ومستقبل اتفاق الشراكة الأوروبي الأوكراني.

صدقت 27 دولة على الإتفاق، لكن تطبيقه في جميع جوانبه بما يشمل التعاون الإقتصادي والعسكري والحقوق الإجتماعية وغيرها لا يزال يصطدم برفض الهولنديين له في استفتاء نيسان/ابريل. وتدرس لاهاي حلا سياسيا سيعرض خلال قمة القادة المقبلة.

ورفض الرئيس السابق الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش توقيع هذا الإتفاق الذي أدى قبل ثلاث سنوات الى تظاهرات انتهت بإسقاطه.