أكدت رئاسة الاتحاد الاوروبي الخميس أن التكتل “متحد بشكل كامل” بشأن موقفه من خروج بريطانيا منه، قبيل انعقاد قمة نهاية الأسبوع الجاري سيقر القادة خلالها الخطوط الحمر لعامين من المحادثات الصعبة مع لندن.

والتقى وزراء من 27 دولة، في غياب بريطانيا لأول مرة، للتأكد من التوجيهات التي وضعت بشأن خروج بريطانيا الذي بات يعرف بـ”بريكست” قبل قمة السبت في بروكسل.

وعند سؤاله خلال اجتماع لوكسمبورغ إن كانت هناك أي انقسامات، قال نائب رئيس الوزراء المالطي لويس جوريش الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، “يبدو أننا في هذه اللحظة متحدين بشكل كامل حيال جميع المسائل”.

وأضاف أنه “من الطبيعي أنه علينا حماية مصالح الاتحاد الاوروبي”. وشدد الاتحاد الاوروبي خلال الأيام الأخيرة من مواقفه في التوجيهات التي وضعها للتفاوض في ما بات واضحا أنها ستكون محادثات صعبة قبل خروج بريطانيا من التكتل في آذار/مارس 2019.

ووضع الاتحاد مطالب جديدة تتعلق بقطاع الخدمات المالية البريطاني، ومواطنيه الذين يملكون حق الاقامة الدائمة في بريطانيا بعدما عاشوا هناك خمس سنوات، وضرورة قيام لندن بالمساهمة في ميزانية التكتل حى عام 2020، أي بعد عام من خروجها.

وعند سؤاله عن التحضيرات للمحادثات، أكد كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي ميشال بارنييه، “نحن جاهزون”.

وسيبدأ بارنييه مهمته رسميا لبدء المحادثات مع لندن في 22 أيار/مايو، رغم أنه لا يتوقع بدء المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات في بريطانيا في الثامن من حزيران/يونيو.

وأشار جوريش إلى أن اجتماع الخميس كان “فريدا للغاية” حيث التقى أعضاء الاتحاد الاوروبي الـ27 بشكل رسمي لأول مرة منذ إطلاق رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لآلية الخروج من التكتل التي ستستمر عامين في 29 آذار/مارس.

وعقدت اجتماعات من هذا النوع في غياب بريطانيا بشكل غير رسمي منذ استفتاء بريكست في حزيران/يونيو 2016، ودون الاعتراف بها رسميا بموجب قواعد الاتحاد الاوروبي.

وأجرى رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر وبارنييه محادثات “بناءة” مع ماي في لندن يوم الأربعاء، وفقا لما أفاد المتحدث باسم يونكر.

وأكد يونكر على موقف الاتحاد الاوروبي بأن على بريطانيا الموافقة على جميع شروط بريكست قبل البدء بأي محادثات بشأن اتفاق تجاري مستقبلا بين بروكسل ولندن.