أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الاثنين ان الاتحاد لا يفكر بفرض عقوبات على روسيا بسبب دورها في سوريا وانما باجراءات اضافية ضد النظام السوري.

ولم يبد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ال28 خلال اجتماع الاثنين في لوكسمبورغ حماسة ازاء تعزيز العقوبات المفروضة على موسكو بسبب دورها في الازمة الاوكرانية، رغم دعوة من الولايات المتحدة وبريطانيا لاجراءات جديدة بسبب القصف الكثيف على مدينة حلب السورية.

وقالت موغيريني عند وصولها الى الاجتماع الذي تطغى عليه الازمة السورية، ردا على سؤال حول خطوات مقبلة ضد موسكو “لم تطرح أي دولة عضو (في الاتحاد) هذه المسألة”.

وأضافت “لكن هناك عقوبات ضد النظام السوري وتجري مناقشات حول ذلك وبالتاكيد توسيعها أمر ممكن”.

وعبرت موغيريني عن “فخرها”، لان الاتحاد الاوروبي ليس قوة عسكرية تشكل طرفا في النزاع، ما يسمح له بالتركيز على التوصل الى وقف لاطلاق النار وإيصال المساعدة الانسانية والعمل على إيجاد حل سياسي دائم.

وأشارت موغيريني إلى أن الاتحاد الأوروبي يملك “أدوات كثيرة أخرى” غير العقوبات.

ويلتقي قادة الاتحاد الاوروبي الخميس في قمة في بروكسل حيث ستتم مراجعة العلاقات مع روسيا، لكن الآمال بتخفيف التوتر بين الطرفين قد تتبدد بسبب الازمة السورية.

وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره البريطاني بوريس جونسون حذرا الاحد بان على الحلفاء الغربيين ان ينظروا في عقوبات ضد أهداف افتصادية في سوريا وروسيا بسبب حصار قوات النظام السوري المدعومة من روسيا للاحياء الشرقية في حلب.

لكن دولا كثيرة تتردد، خصوصا بسبب التوتر بين روسيا واوروبا في شأن الازمة الاوكرانية، في تصعيد الامور بشكل اضافي.

واعتبر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان العقوبات لن تساهم في تحسين وضع المدنيين في حلب.

وقال “لست الوحيد المشكك بالنسبة للعقوبات”، مضيفا ان المحادثات “لا تزال أفضل وسيلة”.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن حول مسألة العقوبات على روسيا، “لن نتوصل إلى إجماع، هذا ليس الوقت المناسب، وستكون له عواقب عكسية”.

لكن دولا اخرى شددت على ضرورة زيادة الضغط على روسيا وسوريا لوقف حمام الدم في سوريا.

وقال وزير الخارجية البريطاني الذي التقى كيري مساء الاحد ان الاحداث في حلب “يجب ان تخجل الانسانية” وأن محادثات الاثنين يجب ان تركز على كيفية “إبقاء الضغط على نظام الاسد وداعميه الروس”.

وأضاف “أناشد الشعب الروسي أن يختار نهجا آخر ويدعنا نعود الى المحادثات”.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت ان الوزراء “سيدرسون كل الخيارات التي تسمح بالضغط بشكل أكبر بكثير على نظام بشار الأسد، إنما كذلك على حلفائه”.

وجرت محادثات دولية السبت في لوزان بحضور كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف وأبرز الاطراف المعنية بالنزاع السوري فشلت في التوصل الى اي تقارب.

ويفرض الاتحاد الاوروبي أساسا عقوبات على سوريا بما يشمل حظر اسلحة ونفط وقيود على اكثر من 200 شخصية و70 كيانا.