أعلن الإتحاد الأوروبي يوم الإثنين أن حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يبقى “على رأس سلم الأولويات”، وأنه يرحب بتعبير الإدارة الأمريكية عن الإهتمام بتوسط اتفاق سلام بين الطرفين.

“السلام بين اسرائيل وفلسطين على رأس سلم اولويات الإتحاد الأوروبي، وسيبقى على رأس سلم اولويات أجندتنا السياسية. نبقى ملتزمون بحل دولتين متفاوض عليه. هذا يبقى بالنسبة لنا الطريقة الوحيدة لإنهاء النزاع”، قالت وزيرة خراجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

ومخاطبة صحفيين بعد لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أكدت موغيريني على معارضة الإتحاد الأوروبي المبدئية للإستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، التي “تعتبر غير قانونية بحسب القانون الدولي”.

“سيعترف الإتحاد الأوروبي بأي تغييرات في حدود 1967 فقط بعد اتفاق الطرفين عليها” قالت، متطرقة الى اصرار اسرائيل على الحفاظ على الكتل الإستيطانية بواسطة تبادل الأراضي. ويتابع الإتحاد بإعتبار القدس “العاصمة المستقبلية لكلا البلدين”، أضافت. “ونحن ندعم التواجد الفلسطيني في القدس الشرقية، في كل من الجوانب السياسية والإقتصادية”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يصافح رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر في مقر الاتحاد الاوروبي في 27 مارس 2017 (AFP Photo/Emmanuel Dunand)

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يصافح رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر في مقر الاتحاد الاوروبي في 27 مارس 2017 (AFP Photo/Emmanuel Dunand)

ومشيرة الى “البيئة السياسية الدولية المتغيرة”، تحدثت موغيريني بشكل متفائل عن مبادرات البيت الأبيض لتواسط اتفاق سلام.

“نحن نرحب بإبداء الإدارة الأمريكية اهتماما في حل عملية السلام في الشرق الأوسط ووافقنا على تنسيق المواقف”، قالت.

وشكرت موغيريني عباس على قيادته و”التزامه بما يتعلق بالسلمية وبما يتعلق بالعمل الصعب الذي يقوم به بما يتعلق بالتحريض والحفاظ على الشعب الفلسطيني، وخاصة الشباب الفلسطيني، ملتزما بالسلام والتعاون الإقليمي”.

وقال عباس من جهته: “نأمل أن لا توضع حكومة اسرائيل وشعب اسرائيل هذه الفرصة للسلام”.

“في ظل رغبة الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب التحرك من أجل صنع السلام”، قال. “لقاؤنا اليوم هام لبحث آخر المستجدات في المساعي والتحركات الدولية لإيجاد أفضل السبل لحل عادل وشامل ودائم بيننا وبين الإسرائيليين”، قال عباس.

“مواصلة الإستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية من شأنها خلق واقع الدولة الواحدة مع نظام أبهارتايد، ومواصلة السياسات القمعية والإحتلالية لن تجلب الأمن والسلام، لأن الأمن والسلام يتحقق بالعدل والمساواة وحسن الجوار”، قال، بحسب وكالة وفا.

ومنذ تلقي عباس دعوة لزيارة البيت الابيض خلال مكالمة هاتفية قصيرة مع ترامب في بداية شهر مارس، انه يتجول في انحاء المنطقة وينسق مواقف مع الحلفاء الاقليميين حول عملية السلام.

“لقد أكدت للرئيس ترامب اننا مستعدون لتحقيق اتفاق سلام”، قال عباس.

وخلال زيارته لمقر الإتحاد الأوروبي في بروكسل، التقى عباس أيضا مع رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك، رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس البرلمان الأوروبي انتونيو تجاني.

وسيشارك كل من عباس وموغيريني بقمة الجامعة العربية في عمان هذا الأسبوع، والذي يتوقع أن يركز على المسألة الفلسطينية الإسرائيلية. ويشارك مبعوث ترامب الخاص للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، والذي زار المنطقة مؤخرا والتقى مع الأطراف المعنية، بضفة مراقب.