قال مسؤول تركي الإثنين أن قدرة إسرائيل على تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع تركيا منوطة بإتفاق وقف إطلاق النار مع حماس وتخفيف الحصار عن غزة.

وقال ياسين أقطاي، مستشار رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو، لموقع “الرسالة” التابع لحماس، والذي وصف الحصار على غزة بأنه “شأن تركي”، أن “المفاوضات حول [السفينة التركية مافي ] مرمرة، تسير بشكل متداخل ومتشابك مع مباحثات حماس حول التهدئة”،

على مدى الأعوام الخمسة الماضية، تجري كل من تركيا وإسرائيل مفاوضات حول شروط الحل الدبلوماسي بشأن الأزمة التي تسبب بها مقتل 9 نشطاء أتراك في مايو 2010 خلال مداهمة لقوات الكومانو التابعة للجيش الإسرائيلي لسفينة “مافي مرمرة” التركية، والتي كانت، ضمن أسطول مكون من 6 سفن، تحاول كسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على غزة.

حتى قبل أزمة الأسطول، فإن العلاقات التي كانت يوما حميمة بين الطرفين شهدت توترا بسبب الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وفرضت إسرائيل الحصار على غزة في أعقاب إستيلاء حماس العنيف على القطاع من فتح في 2007.

في المقابلة المطولة التي أجراها موقع “الرسالة” معه، والتي أجريت على خلفية زيارة رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، إلى أنقرة في الأسبوع الماضي، قال أقطاي أن تركيا تناقش مع حكومة قبرص اليونانية إنشاء ممر مائي يهدف إلى إدخال السلع إلى قطاع غزة تحت رقابة دولية. وتوقع التوصل إلى إتفاق في مطلع العام القادم.

وقال أقطاي أنه بالإضافة إلى مطالبة تركيا باعتذار رسمي إسرائيلي وتعويضات مالية لأسر ضحايا “مافي مرمرة”، فهي تتوقع أيضا “رفع الحصار عن غزة بكل أشكاله”.

وأشار إلى أن تركيا التزمت ببناء ميناء ومطار لغزة فور موافقة إسرائيل على ذلك.

وتحدثت تقارير عن أن تكثيف محادثات وقف إطلاق النار طويل الأمد بين إسرائيل والفصائل المسلحة في غزة في الأيام الأخيرة.

وذكرت صحيفة “القدس العربي” اللندنية الإثنين بأن وفد حماس برئاسة رئيس حكومة حماس السابق إسماعيل هنية ينتظر موافقة السلطات المصرية على مغادرة القطاع عبر معبر رفح والسفر إل قطر وتركيا، وإلى مصر أيضا، لمناقشة إقتراح وقف إطلاق النار.

في مصر، يأمل الوفد لقاء رئيس المخابرات العامة المصرية، بحسب التقرير نقلا عن “مسؤول رفيع المستوى من حماس في غزة”.

وفقا للتقرير، ستناقش قيادة حماس تفاصيل إتفاق وقف إطلاق النار بوساطة رئيس الوزراء البريطاني وومثل اللجنة الرباعية للشرق الأوسط سابقا، توني بلير، الذي إلتقى مع مشعل في قطر مرتين في الأسابيع الأخيرة.