صوت اعضاء الكنيست بالإجماع لصحالح حل الكنيست الحالية في قراءة أولية يوم الأربعاء. وأيد 84 عضو كنيست هذا الإجراء، من دون أن يعارضه أحد، وامتناع عضو كنيست واحد.

وسيتم وضع اللمسات الأخيرة على هذه الخطو يوم الإثنين بعد أن تمر القراءتين الثانية والثالثة.

ووافق رؤساء الكتل البرلمانية على تاريخ 17 مارس، 2015، موعدا لإجراء الإنتخابات الجديدة، في لقاء مع رئيس الكنيست بولي إدلشتين صباح الأربعاء.

وقال إدلشتين خلال الإجتماع: “لا يجدر بناء إساءة التعامل مع الجمهور. لا يمكننا أن نأخذ وقتنا”. ويجب المصادقة على الموعد من قبل الكتل البرلمانية قبل أن يصبح رسميا.

بحسب موقع “واينت” الإخباري، طلب حزبي “الليكود” و”البيت اليهودي” أن يكون موعد الإنتخابات 10 مارس، في حين أن حزب “العمل” طلب يوم 17 مارس، بينما سعت الأحزاب العربية إلى تأجيل التصويت حتى أبريل.

وأشار عضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة العربية الموحدة) إلى أن الأحزاب العربية ستندمج ردا على رفع نسبة الحسم.

وقال الطيبي: أن “وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، الذي قام برفع نسبة الحسم، أراد التخلص من الأحزاب العربية. إن ذلك يشكل تحد لنا جميعا للتوحد معا”، وأضاف: أن “الجمهور يريد قائمة واحدة”. بالمثل، ناشد رئيس حزب “التجمع” جمال زحالقة بمزيد من الوقت قبل الإنتخابات لإعطاء الأحزاب العربية فرصة أعادة تجميع نفسها، ولكن تم رفض هذا الطلب، والمصادقة على وقت مبكر أكثر.

متحدثا بعد الإجتماع، قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لأعضاء الكنيست من حزب “الليكود” أن على الحزب تأمين “كتلة كبيرة في الإنتخابات القادمة”.

وقال، “هذه هو الدرس الرئيسي الذي تعلمته من الحكومة المنتيهة ولايتها”.

وقال زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ لكتلة حزب “العمل” في الكنيست، “نحن البديل” لنتنياهو، وأضاف قائلا، “سنفوز في هذه الإنتخابات”.

وأردف هرتسوغ قائلا، “سنوات نتنياهو الست السيئة انتهت. سيشكل حزب العمل الحكومة القادمة… شعب إسرائيل سيتحق قيادة مسؤولة أكثر”.

وانتقدت تسيبي ليفني، التي تمت إقالتها من منصبها كوزيرة عدل مساء الثلاثاء، بحدة رئيس الوزراء على خطابه “الهستيري” وما وصفته بالجبن السياسي فيما تبدو أنها ستكون نقطة مركزية في حديث حزبها، حزب “هتنوعاه”، وكذلك في حديث حزب “يش عتيد” الذي تم إبعاده عن الحكومة أيضا.

وقالت لكتلة “هتنوعاه” في الكنيست، “الحقيقة التي تقف وراء الحديث الهستيري في الأمس هو أن لدينا رئيس حكومة يخاف”، وأضافت أن “رئيس حكومة يخاف من وزرائه سيخاف أكثر من العالم الخارجي، وطربقته في التعامل مع مخاوفه هو هي من خلال الخطابات. المشكلة هي أنه عند مواجهة مخاطر حقيقة ضد إسرائيل، المخاطر الإقليمية، فإن الخطابات لا تساعد”.

وأضافت ليفني أن “الحقيقة الكئيبة أكثر هي أن رئيس الوزراء خائف، سياسيا، من كل شخص، ولكنه أكثر تخوفا من المجموعة المتطرفة في الليكود وفي إئتلافه”.

واتهمت ليفني رئيس الوزراء ب”عدم قول الحقيقة”، وانتهاكات أخلاقية، وبتقويض الحق الشرعي والتاريخي لليهود بدولة يهودية من خلال الإنتخابات – ملمحة إلى مشروع قانون “الدولة اليهودية” المثير للجدل.

وشن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يوم الثلاثاء هجوما شديدا على شركائه في الإئتلاف الحكومي يائير لابيد وتسيبي ليفني، واتهمهما بمحاولة “إنقلاب” لإسقاطه، وقام بإقالتهما من منصبهما، وإعلان أنه سيحل الحكومة قبل إجراء إنتخابات مبكرة.

وقدم أعضاء حزب “يش عتيد” إستقالتهم من الحكومة بعد وقت قصير من ذلك.

في مؤتمر صحفي، قال نتنياهو أن الوضع في الحكومة جعل قيادة البلاد بالنسبة له “مستحيلة”.

وقال نتنياهو أنه في أعقاب إنتخابات 2013 “أردت أوسع حكومة ممكنة”، مؤكدا أن إئتلافه السابق كان “واحدا من أفضل [الإئتلافات] والأكثر إستقرارا” في تاريخ البلاد. ولكن لأن حزبه لم يحصل على “مقاعد كافية”، وجد نفسه عالقا في حكومة “خصوم” التي كانت غير قابلة للتطبيق منذ البداية، وأنه عانى من “هجمات متواصلة من داخل الحكومة”.

وقال نتنياهو أنه “من المستحيل القيام بكل الأشياء الضرورية لأمن ورفاه مواطني إسرائيل” مع الحكومة الحالية.

بعد ذلك إتهم كلا من ليفني ولابيد بلعب “السياسة القديمة” وقال أنهما تآمرا ضده، وسرد عدة حالات قام فيها لابيد وليفني بتحديه و”تقويض” حكمه – في سياسات متعلقة بإيران والفلسطينيين والبناء في القدس الشرقية.

ووصف وزير العلوم المستقيل يعكوف بيري خطاب نتنياهو بأنه “خجول وجبان وعلى حد الهستيري”، بينما قال وزير التربية والتعليم المستقيل شاي بيرون أن خطاب رئيس الوزراء كان “جبانا وسيئا”.

وقال بيرون حول تقديم إستقالته: “لا يوجد لدينا خيار إلا الانضمام لوزير المالية ووزيرة العدل لأنه لا جدوى من حكومة تحكم بعدوانية، حكومة من دون مستقبل أو أمل”، وأضاف قائلا: “كنت على أمل، حتى الليلة الماضية، أن الأمور ستتغير، ولكن هناك شخص أراد ذلك بطريقة أخرى”.

واتهمت ليفني، في مقابلة مع القناة العاشرة فورا بعد المؤتمر الصحفي لنتنياهو، رئيس الوزراء بالجبن لقيامه بإقالتها عبر الهاتف بدلا من القيام بذلك شخصيا، وقالت أنه “لم يتجرأ حتى على النظر في عيني لإقالتي”.

وقالت وزيرة العدل المقالة أنها تشعر بـ”الإزدراء” من نتنياهو. وحول الإتهمات التي وجهها في كلمته قالت “آمل فقط ألا يصدق المواطنون الإسرائيليون ذلك”. وأضافت، “كل ذلك كان حول [تعزيز مكانته] في الليكود”.

وأظهرت إستطلاعات رأي أجرتها القناتين التلفزيونتين الرئيسيتين أنه إذا تم إجراء الإنتخابات اليوم، فسيحقق حزب نتنياهو، “الليكود”، مكاسب على حساب أحزاب لابيد وليفني. بحسب إستطلاع رأي في القناة العاشرة، سيحصل “الليكود” على 22 مقعدا، “البيت اليهودي” على 17، حزب “العمل” على 13، “إسرائيل بيتنا” 12، حزب موشيه كحلون الذي لم تتم تسميته بعد 12، “يش عتيد” 9، “يهدوت هتوراه” 8، “شاس” 7، “ميرتس” 7، “هتنوعاه” 4، والأحزاب العربية 9.

إستطلاع رأي مماثل في القناة الثانية أظهر أن “الليكود” سيحصل على 22 مقعدا، “البيت اليهودي” 17، “العمل” 13، كحلون و”إسرائيل بيتنا” على 10 مقاعد لكل منهما، “يش عتيد” 9، “شاس” 9، “يهدوت هتوراه” 8، “ميرتس” 7، “هتنوعاه” 4، والأحزاب العربية 9.

قراءة نتائج إستطلاعات الرأي هذه أسعدت نتنياهو، حيث أظهرت تعزيز اليمين لقوته، والعديد من خيارات التحالف المحتملة بالنسبة له.