ذكرت وزارة الخارجية الإماراتية يوم الخميس أنها تبرعت بمبلغ مليوني دولار للمساعدة على استمرار الخدمات الطبية في مستشقيات قطاع غزة وسط حالة نقص حاد في الوقود.

ذكرت منظمة الصحة العالمية أنه سيتم فتح حوالي 20 مركزا طبيا في غزة بالكامل في الأيام القادمة. واعلنت وزارة الصحة في غزة أن ثلاثة مستشفيات و16 مركزا طبيا توقفت عن تقديم الخدمات الرئيسية في الأسابيع الأخيرة، لأن نقص الوقود يؤدي الى عدم تمكنها من الإستمرار في تشغيل المولدات الكهربائية.

وقال محمود داهار، رئيس منظمة الصحة العالمية في غزة: “تلقينا بيانا من الإمارات العربية المتحدة بأنهم سيمولوننا بمليوني دولار، الأمر الذي سيجعل الوضع أسهل قليلا لعدة أشهر أخرى”.

حذرت الأمم المتحدة في بيان الثلاثاء من أن “اوقود الطوارئ للمرافق الحساسة في قطاع غزة سيستنفد خلال الأيام العشرة المقبلة”، ودعت الى تقديم دعم عاجل من المانحين “لتجنب كارثة انسانية ناجمة عن أزمة الطاقة”.

ويعاني قطاع غزة من ضعف البنية التحتية للكهرباء. في الوقت الراهن، لا يحصل معظم سكان غزة على أكثر من ثماني ساعات من الكهرباء يوميا، ومعظمها يتم شراؤها من إسرائيل.

يقوم موظف في وزارة الصحة الفلسطينية بفحص مستشفى بيت حانون في شمال قطاع غزة بعد ان توقفت خدماته في 29 كانون الثاني / يناير 2018 بعد نفاد الوقود. (Mahmud Hams/AFP)

تستخدم المستشفيات والعيادات الطبية في جميع أنحاء القطاع الوقود لتشغيل مولدات احتياطية أثناء انقطاع التيار الكهربائي.

وحذر بيان الأمم المتحدة من أن أزمة الوقود تعرض خدمات الطوارئ والتشخيص للخطر مثل التصوير بالرنين المغنطيسي، الأشعة المقطعية، الأشعة السينية، وحدات العناية المركزة، وغرف العمليات في 13 مستشفى عام. وقالت الأمم المتحدة أن أزمة الوقود تهدد أيضا المنشآت الحيوية في غزة بما فيها 55 حوضا للصرف الصحي و48 محطة لتحلية المياه وقدرة على جمع النفايات الصلبة.

يجب أن يكون المبلغ الذي تبرعت به الإمارات العربية المتحدة (2 مليون دولار) كافيا لتفادي الأزمة على مدى بضعة أشهر على الأقل.

وقالت الأمم المتحدة أن هناك حاجة إلى 10 ملايين دولار سنويا لشراء ما يكفي من الوقود للحفاظ على عمل المرافق الحيوية في غزة بكامل طاقتها.

وأعلنت وزارة الخارجية في أبو ظبي أن التبرع الى غزة اعلن يوم الأربعاء فى اجتماع بين وزير خارجية البلاد عبدالله بن زايد النهيان ونيكولاي ملادينوف المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط الذي زار الإمارات.

وفقا للوزارة، ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أصدر هذا القرار.

وحذّر ملادينوف التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن غزة “على وشك الانهيار التام”.

واصلت اسرائيل الحصار المفروض على قطاع غزة منذ اكثر من عقد مدعية أنه من الضرورى منع حماس من تهريب الأسلحة والمواد المستخدمة لحفر انفاق الهجوم عبر الحدود.

كما أغلقت مصر حدودها مع غزة في السنوات الأخيرة.

رئيس حركة فتح في السلطة الفلسطينية محمود عباس، ومقره في الضفة الغربية، اتفق مع حكام حماس في غزة على المصالحة في أكتوبر، ولكن تنفيذ هذه المصالحة قد تعثر.

تحولت الآفاق الإقتصادية لسكان غزة مرة أخرى إلى الأسوأ في الشهر الماضي عندما حجبت الولايات المتحدة 110 ملايين دولار من وكالة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة للفلسطينيين، الأونروا، قائلة أن المنظمة كانت مستعدة “لإعادة نظر أساسية”.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.