قامت صحيفة الايكونوميست يوم الاثنين بإزالة رسم كاريكاتيري مثيرًا للجدل كانت قد نشرته قبل يومين، وتعرض لانتقاد المراقبين الذين رأوا فيه معاديًا للسامية.

وكان رسوم الكاريكاتير – الذي يصور الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في قيود شعار الكونغرس بالإضافة إلى نجمة داود، في محاولة لمصافحة الرئيس الايراني حسن روحاني، بينما يحاول متطرفون يحرقون العلم الأمريكي منع روحاني من الاقتراب من الرئيس الأمريكي – قد رافق مقالًا وصف الخلافات العميقة بين الولايات المتحدة وإيران في المفاوضات حول البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية.

في وقت سابق من من صباح اليوم الثلاثاء، تم استبدال الرسم الكاريكاتيري بصورة، ولكنه الرسم ظل ظاهرًا في قسم الشرق الأوسط وأفريقيا من موقع الايكونوميست.

وفي ملاحظة لرئيس التحرير في الجزء السفلي من المقال أشارت إلى الكاريكاتير الذي رسمه بيتر شرانك قال رئيس التحرير، “نشر مع النسخة المطبوعة من هذه المقال رسم كاريكاتير تسبب بإزعاج بعض القراء عن غير قصد، لذلك قمنا بتبديله بهذه الصورة.”

وسارع القراء بانتقاد الإيكونوميست لنشرها الرسم، وبمهاجمة المحررين لعدم الاعتراف بأن الرسم معادٍ للسامية أو معادٍ لإسرائيل.

وقال النقاد أن المعنى الضمني للرسم هو أن اليهود يسيطرون على الكونجرس الأمريكي، أو أن الهيئة التشريعية تعمل تحت إشراف إسرائيل كما يدل وضع نجمة داود على شعار الكونغرس الأزرق ، فإن الإشارة إلى إسرائيل لن تمر مرور الكرام.

وأصدرت ’أونست ريبورتنغ’، وهي منظمة غير حكومية تراقب المحتويات المناهضة لإسرائيل في وسائل الإعلام، بيانًا تنتقد فيه هيئة التحرير الإيكونوميست لعدم الاعتراف بحقيقة أن الرسم يروج لمعاداة السامية.

وجاء في البيان أن “السيطرة اليهودية على الحكومات ووسائل الإعلام والنظام المالي الدولي هي سمة كلاسيكية من معاداة السامية والرسم الكاريكاتيري هذا يعزز هذه الصورة، أن كان ذلك عن قصد أو عن غير قصد.”

وأضاف البيان، “هذا يندرج ضمن تعريفات معاداة السامية المعمول بها في كل من وزارة الخارجية الأمريكية والاتحاد الأوروبي، والتي تشمل على وجه التحديد: ” القيام بادعاءات كاذبة، مذلة، مشيطنة، أو نمطية عن اليهود أو عن قوة اليهود كمجموعة – مثل ، وخصوصا ولكن ليس حصرا، أسطورة مؤامرة اليهودية العالمية أو سيطرة اليهود على وسائل الإعلام، والاقتصاد، والحكومة أو المؤسسات المجتمعية الأخرى”.

وقال آبي فوكسمان، المدير القومي للرابطة المناهضة للتشهير، في بيان صدر له، “لا يمكن للإيكونوميست إصلاح الضرر من نشر صورة معادية للسامية بنصف التدابير فقط. فهم يدينون لقرائهم باعتذار كامل لا يعترف بطبيعة الجارحة للرسم فقط بل ويوضح للقراء لماذا كان هذا الرسم جارحًا ومثيرًا للغضب. “