أعلِن عن مدينة بيتار عيليت الحريدية منطقة مغلقة الثلاثاء بعد الارتفاع الحاد في حالات الإصابة بفيروس كورونا في المدينة.

وسيتم إغلاق المدينة لمدة سبعة أيام، اعتبارا من الساعة الواحدة من بعد ظهر الأربعاء.

وتقع المستوطنة التي تضم 55,000 نسمة، الحريديم بمعظهم، جنوب مدينة القدس.

وقال مكتب رئيس الوزراء ووزارة الصحة في بيان مشترك، “سيكون الدخول إلى، والخروج من، بيتار عيليت مقيدا، وكذلك الأعمال التجارية داخل المدينة نفسها”، دون أن يوفر البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان، “منذ أكثر من شهر، كان اتجاه المؤشر بفيروس كورونا في إسرائيل في ازدياد (…) بسبب الارتفاع، تم في الأيام الأخيرة فرض قيود مختلفة تنطبق على دولة إسرائيل بأكملها”.

وذكر البيان، “ولكن بسبب الارتفاع الكبير في مدينة بيتار عيليت، حتى بعد فرض قيود على التجمعات ونظام التعليم في المدينة، فإن موقف الخبراء في وزارة الصحة في هذا الوقت يتطلب اتخاذ إجراءات إضافية هامة. في مواجهة الخوف الكبير من انتشار المرض في المدينة وخارجها، تقرر إعلان المدينة منطقة مغلقة”.

ويوجد في المدينة 240 حالة نشطة بمعدل 389 إصابة نشطة لكل 100,000 شخص، وقال البيان إن معدل الزيادة في الحالات النشطة في الأسبوع الماضي بلغ 224%.

رجال حريديم يصلون خارج كنيس في مستوطنة بيتار عيليت بالضفة الغربية، 20 أبريل، 2020. (Nati Shohat/Flash90)

وكان من المقرر أن يبدأ الإغلاق في الساعة الثامنة صباحا يوم الأربعاء، ولكن تم تأجيله في وقت لاحق إلى الساعة الواحدة بعد الظهر، بعد انتقادات من رئيس بلدية بيتار عيليت، مئير روبنشتاين. وقد أعلنت البلدية عن تأجيل بدء تطبيق إجراءات الإغلاق في ساعات فجر الأربعاء.

وانتقد روبنشتاين بحدة قرار إغلاق المدينة بعد إعلان الحكومة.

وقال، بحسب ما نقله موقع “واللا” الإخباري “إن فشل وزارة الصحة في التعامل مع الموجة الثانية يتجسد في هذا القرار الفظيع”.

وزعم روبنشتاين أنه سمع بالإغلاق المحتمل للمدينة في وقت سابق الثلاثاء من خلال تقارير إعلامية وأن الرسالة الرسمية وصلت متأخرة للغاية بالنسبة للسكان بشكل لا يسمح لهم بالاستعداد.

وقال روبنشتاين إن “وصول إشعار بالإغلاق في الساعة 11:00 ليلا، عندما يكون معظم سكان المدينة نياما، هو أمر مشين. سيستيقظ سكان بيتار عيليت في الغد على مدينة مغلقة”.

في الأشهر الأولى للجائحة في إسرائيل، كانت المجتمعات الحريدية من بين المجتمعات الأكثر تضررا بالفيروس، وكانت مدينة بني براك في أوائل شهر أبريل أول مدينة في إسرائيل تخضع لإغلاق صارم.

وأظهر تقرير صدر في الأسبوع الماضي عن مركز المعلومات والعلم الوطني الخاص بفيروس كورونا أن عدد الإصابات في المجتمع الحريدي هو ضعف معدل الإصابة لدى بقية السكان، حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية.

وتأتي إجراءات الإغلاق الجديدة في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل صعوبة في وقف الارتفاع الحاد في عدد الإصابات الجديدة.

مساء الثلاثاء، نشرت وزارة الصحة  معطيات جديدة أظهرت تسجيل 1137 حالة إصابة جديدة مثبتة بفيروس كورونا، في أكبر رقم يتم تسجيله خلال 24 ساعة منذ تفشي الوباء في إسرائيل. كما أعلنت وزارة الصحة عن خمس حالات وفاة جديدة، ليرتفع بذلك عدد الوفيات إلى 342، بزيادة ثمانية حالات وفاة منذ مساء الإثنين.

حتى ليلة الثلاثاء، بلغ العدد الإجمالي للحالات النشطة في إسرائيل منذ بداية الجائحة 32,222. وانخفض عدد حالات الإصابة الخطيرة بالمرض من 88 إلى 86، في حين انخفض عدد الأشخاص الذين تم وضعهم على أجهزة التنفس الاصطناعي إلى 34، أقل بشخصين منذ يوم الإثنين.

شرطة حرس الحدود تتحقق من الإلتزام بأنظمة الطوارئ في القدس، 6 يوليو، 2020.(Yonatan Sindel/Flash90)

وهناك 87 شخص آخر في حالة متوسطة، في حين يعاني البقية من أعراض خفيفة للمرض أو لا تظهر عليهم أعراض بالمرة.

منتقدة تعامل السلطات مع التفشي الحالي للمرض وواصفة نهج معالجتها للأزمة بالفوضوي وغير الفعال، أعلنت مديرة الصحة العامة في وزارة الصحة عن استقالتها في وقت سابق الثلاثاء.

في منشور مطول على صفحتها عبر “فيسبوك”، حذرت بروفيسور سيغال سادتسكي من أن “إسرائيل متجهة إلى مكان خطير”.

يوم الاثنين، أقر مجلس الوزراء مجموعة من القيود لاحتواء التفشي الجديد لفيروس كورونا، بما في ذلك القيود المفروضة على عدد الاشخاص في المطاعم، المعابد ووسائل النقل العام، بينما أغلقت أيضا قاعات المناسبات، والأماكن الثقافية، وبرك السباحة، والصالات الرياضية، والحانات والنوادي الليلية.

وقال رئيس الوزراء بحسب تقارير للوزراء خلال الجلسة الخاصة إن إسرائيل “على بعد خطوة عن إغلاق كامل”. وفي حين أن الحكومة امتنعت عن فرض إغلاق كامل كما فعلت في وقت سابق من العام، إلا أن الإجراءات الجديدة تعتبر رجعة كبيرة إلى الوراء فيما يتعلق بإعادة فتح النشاط الاقتصادي.

رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو، يضع قناعا واقيا خلال ترؤسه للجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 31 مايو، 2020.(Ronen Zvulun/Pool/AFP)

في محاولة لتبسيط رد اسرائيل على التفشي الجديد للوباء، اتفق وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الصحة يولي ادلشتين بعد ظهر الثلاثاء على تعزيز التعاون بشأن أزمة الفيروس التاجي بين وزارتيهما.

وقال إدلشتين خلال زيارة لمقر قيادة الجبهة الداخلية “هناك حاجة إلى تعاون حقيقي”.

وكان غانتس قد قاد حملة علنية من أجل منح وزارته المزيد من الجوانب التشغيلية للتعامل مع الوباء، وسط انتقادات واسعة النطاق لتعامل وزارة الصحة مع الأزمة.

وأثارت مطالبات غانتس غضب رئيس الوزراء، الذي أفادت تقارير إنه خرج غاضبا من جلسة للمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا بعد أن أعرب غانتس عن رغبته بشكل علني للجمهور، مما دفع رئيس الوزراء إلى اتهام بممارسة الألاعيب السياسية.

وقد أعلن الجيش بالفعل أنه سيخصص جنودا لمساعدة الخط الساخن المثقل الخاص بالحجر الصحي الذي تديره وزارة الصحة، وبدأ في إعادة فتح فنادق الحجر الصحي.