منحت وزارة الدفاع موافقتها على إنشاء طريق التفافي جديد حول بلدة حوارة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، حيث تم استهداف إسرائيليين خلال انتظارهم في زحمة السير، بحسب ما أعلنته منظمة استيطانية يوم الخميس.

الطريق الممتد من مفرق تبواح إلى مفرق يتسهار يمتد من شرق الطريق رقم 60، الذي يعتبر الشريان الرئيسي للضفة الغربية وكثيرا ما يشهد ازدحامات مرورية، وسيساهم في تقليص وقت سفر الإسرائيليين المقيمين في مستوطنات شمال الضفة الغربية.

وقالت متحدثة بإسم الإدارة المدنية، الهيئة المسؤولة عن المصادقة على مثل هذه المشاريع في الضفة الغربية، أنه تم منح المصادقة على المشروع في الأسبوع الماضي، لكن مجلس “يشع” الاستيطاني أعلن عن ذلك بعد أقل من يوم من قيام إسرائيلي سافر عبر حوارة بقتل فلسطيني بعد إطلاق النار عليه عندما حاول الأخير اقتحام سيارته وطعن ابنته التي جلست في المقعد الخلفي.

وقال السائق في تصريح مسجل: “كنت في طريقي إلى العمل وكنت أقود سيارتي من إلون موريه إلى تبواح.عند مفرق بيتوت قفز إرهابي على سيارتي وحاول فتح الباب. خرجت من السيارة بينما حاول الإرهابي السير في طريقي وقمت بتحييده بإطلاق النار عليه، بمساعدة شخص آخر من سكان [مستوطنة] مجاورة كان يقود مركبته ورائي”.

وتم استهداف العديد من الإسرائيليين خلال انتظارهم في زحمة السير على الطريق الرئيسي السريع في حوارة، وكان قادة المستوطنين قد ضغطوا بقوة لتعبيد شارع التفافي لسنوات.

في مايو 2016، صادف مستوطن إسرائيلي قاد سيارته عبر حواره مظاهرة شارك فيها عشرات المحتجين الفلسطينيين الذين تظاهروا تضامنا مع اضراب عن الطعام للأسرى الأمنيين في السجون الإسرائيلية.

بعد أن استمر السائق في طريقه عبر حوارة، أخذت المظاهرة منحى عنيفا، حيث بدأ المتظاهرون بركل المركبة ورشقها بالحجارة. عندها حاول الإسرائيلي المرور عبر الحشد، لكن سيارة اسعاف سدت طريقه.

متظاهرون فلسطينيون يحيطون بمركبة يقودها بحسب تقارير مستوطن إسرائيل حاول المرور عبر حشد من المتظاهرين بالقرب من حاجز حوارة في شمال الضفة الغربية، 18 مايو، 2017. (AFP PHOTO / JAAFAR ASHTIYEH)

خوفا من خطر وشيك على حياته، كما قال السائق في وقت لاحق، قام بفتح النار من مسدسه، ما أسفر عن مقتل فلسطيني وإصابة مصور يعمل لوكالة “أسوشيتد برس” بجروح طفيفة.

وقالت منظمة يشع في بيان لها إن الطريق الالتفافي “سيخفف من الازدحامات المرورية في المنطقة، ويفسح المجال امام نسيج حياة مريح للسكان من الطرفين وسيساهم في زيادة الأمن والسلامة”.

ولم يتضح متى سيتم الانتهاء من إنشاء الشارع السريع، لكن متحدث باسم مجلس يشع أقر بأن الأمر قد يستغرق سنوات.

الطريق هو جزء من خطة أوسع طرحها قادة المستوطنين على وزارة الدفاع لطرق التفافية عبر الضفة الغربية تهدف الى تسهيل حركة المرور والحد من الاحتكاكات المحتملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

معارضو الطرق الالتفافية يقولون إنها تخدم المستوطنين وتُستخدم كوسيلة لتوسيع الوجود الإسرائيلي وراء الخط الأخضر. الطريق الالتفافي حوارة، على سبيل المثال، سيتم تعبيده على أرض تابعة لقريتي حوارة وبيتا التي صادرها الجيش الإسرائيلي لأسباب أمنية.

سيارة تسير في شارع حيث هاجمة مجموعة من الفلسطينيين مستوطنا إسرائيليا، الذي رد بإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر، في حوارة، في شمال الضفة الغربية، 19 مايو، 2017. (Judah Ari Gross/Times of Israel)