أ. ف. ب. – اثارت وزيرة العدل الاسرائيلية آيليت شاكيد باعلانها عن عطر باسم “فاشية” ضمن حملتها الانتخابية عاصفة من التعلقيات على وسائل التواصل الاجتماعي.

تسمح السلطات ببث الإعلانات السياسية على شاشات التلفزيون قبل أسبوعين فقط من الانتخابات التي ستجري في التاسع من نيسان/ابريل المقبل.

لكن الأحزاب استغلت ثغرة في القانون وبدات باغراق وسائل التواصل الاجتماعي بالفيديوهات الدعائية ومن المتوقع ان تلعب هذه الوسائل دورا مهما غير مسبوق في الحملة.

وتستخدم شاكيد عطر “فاشية” للإستهزاء من معارضيها الذين غالبا ما يصفوها ب”الفاشية”.

وركزت في مقاطع الفيديو على قضاة المحكمة العليا وعلى صلاحياتهم التي تريد ان تحد منها بعد الانتخابات.

ويحاكي الاعلان دعاية لعطر غالي الثمن. نشرت شاكيد مقطع الفيديو الاثنين بالابيض والاسود وكلمة “فاشية” بالانكليزية باللون الخمري.

تبدا شاكيد برفع خصلة من شعرها بطريقة انثوية وتتحدث بصوت هامس ومن ثم تدور الكاميرا على جزء من وجهها وهي تضع قرطا ليظهر اصابع يدها مع خاتمين، ثم تقول بصوت خافت بالعبرية “ثورة قضائية”.

وفي مقطع اخر، تضع شاكيد معطفا ابيضا فوق ملابسها السوداء وتقول “تضيق النشاطات” بمعنى تضيق الصلاحيات، ومن ثم تظهر وهي تنزل درجا وتضيف “تعين القضاة” وبعدها “تقييد الالتماسات” ومن ثم تمسك بزجاجة عطر “فاشية” وترش على نفسها، وتقول بصوت يخلو من العواطف “بالنسبة لي اشم رائحة الديمقراطية”.

وتكتب على الشاشة “اليمين جديد”.

واثار هذا الفيديو غضب الكثيرين وحظي المقطع بنحو 161 الف مشاهدة على التوتير.

يقول إيلون ليفي من قناة إسرائيل (آي اربع وعشرين) “يحاول الإعلان اللعب على اتهامات منتقديها بأن شاكيد تتبع أجندة فاشية، وتريد باعلانها ان تقول ان سياساتها في الواقع أكثر ديمقراطية”.

واضاف ليفي “بالنسبة لأي شخص لا يعرف أن اليسار غالبا ما يتهم شاكيد بالفاشية، فإن هذا الإعلان يبدو وكأنها تؤيد الفاشية وتصف نفسها بديمقراطية”.

وكانت وزيرة العدل ووزير التعليم نفتالي بينيت في نهاية العام الماضي اعلنا استقالتهما من حزب “البيت اليهودي” وتشكيل حزب يحمل اسم “اليمين الجديد”.

فرس النهر منتفخ البطن

تحاول الأحزاب السياسية اختراق الضجيج من خلال مقاطع فيديو ملفتة للأنظار ومزاعم قوية حول خصومها.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزبه اليميني ليكود من بين هذه الأحزاب، حيث قاموا بإنشاء قناة تلفزيونية عبر الإنترنت وعرض مقاطع فيديو منتظمة تدين خصمه الرئيسي، قائد الجيش السابق بيني غانتس.

لقد استجاب تحالف “أزرق-أبيض” بقيادة غانتس بالمثل.

سعت الأحزاب الصغيرة لتمييز نفسها.

الأسبوع الماضي، أصدر حزب “كولانو”، حزب يمين-وسط بقيادة وزير المالية موشيه كحلون، الذي يكافح في استطلاعات الرأي، مقطع فيديو صُمم كأنه دعاية لفيلم.

ظهرت في هذا الفيديو سمكة تتسلق شجرة وفرس نهر منتفخ البط، مع رسالة مفادها أن كحلون فقط، “اليمين العاقل”، يهتم بالقضايا الاجتماعية.

كان من المفترض أن ترمز الحيوانات إلى كل الانحرافات عن القضايا الحقيقية التي يواجهها الناخبون الإسرائيليون في الحملة.

قام حزب “عوتسما يهوديت” (“القوة اليهودية”) اليميني المتطرف، والذي ينظر إليه الكثير من الإسرائيليين بأنه عنصري، بنشر فيديو يظهر فيه جندي يتردد في إطلاق النار على مهاجم فلسطيني خوفا من المحاكمة.

أحد قادة الحزب، إيتامار بن غفير، يظهر ويخبر الجندي بأن يقوم “بإطلاق النار عليه، إنه دفاع عن النفس!”.

ومنذ ذلك الحين، تم استبعاد رئيس الحزب، ميخائيل بن آري، من الانتخابات من قبل المحكمة العليا بسبب تصريحات وصفها المدعي العام بالتحريض على العنصرية.

نتنياهو وغانتس يصرخان بشأن من هو الأنسب لضمان أمن إسرائيل.

يجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي آنذاك بيني غانتس (وسط) ووزير الدفاع موشيه يعلون (يمين) في جنوب إسرائيل في 21 يوليو 2014. (Kobi Gideon/GPO/Flash90)

تفاخر أحد مقاطع الفيديو من حملة غانتس بعدد المقاتلين الفلسطينيين الذين قُتلوا والأهداف التي دُمرت تحت قيادته في حرب 2014 مع حكام غزة الإسلاميين في منظمة حماس.

حتى لا يتفوق أحد على حزب الليكود في هذه الفيديوهات، حذر فيديو للحزب من التصويت لصالح غانتس لأنه سيؤدي إلى “مزيد من العنف”، وشمل صورا لمواقع الهجمات ضد الإسرائيليين وكذلك لقطة لمقبرة عسكرية.

بعد انتقادات واسعة النطاق، قال نتنياهو أن الفيديو كان خطأ.