ادعت وكالة انباء مرتبطة بالنظام الإيراني يوم الخميس أن اسرائيل أرسلت طائرات حربية الى السعودية لمساعدة ولي العهد الجديد الأمير محمد بن سلمان، في مواجهة محاولة انقلاب من قبل ولي العهد السابق محمد بن نايف.

ويأتي الادعاء المفاجئ – الذي لا يعتمد على مصادر، ولا حتى مصادر غير مسماة – في مقال صدر في وكالة فرس شبه الرسمية. وورد في المقال، الذي عنوانه “ارسال 18 طائرة حربية اسرائيلية الى السعودية لمنع الإنقلاب”، أيضا ادعاءات أخرى، من ضمنها ان بن سلمان قدم رشوة للرئيس الامريكي دونالد ترامب بقيمة 56 مليون دولار، وأن الرياض دفعت للولايات المتحدة “عدة تريليونات من الدولارات… لحماية العائلة المالكة”.

وتشمل القوات الإسرائيلية المفترض انها متواجدة الآن في السعودية 18 طائرة حربية، وفقا لوكالة فرس، منها طائرات من طراز “F16I، F15CD وF16CD، بالإضافة الى طائرتين من طراز غولفستريم، ناقلتين وطائرتين من طراز C130، الخاصة للحرب الالكترونية”. وقالت الوكالة ان الطائرات وصلت السعودية يوم الخميس.

وورد ان الخطوة المفترضة جاءت نتيجة “مطالبة” محمد بن سلمان “منع اجراءات ابن عمه (بن نايف) المحتملة”.

ولا يوجد علاقات دبلوماسية رسمية بين اسرائيل والسعودية.

وقال ناطق بإسم الجيش الإسرائيلي ان الجيش لا يعلق على تقارير في الاعلام الاجنبي. وسخر مصدرا في الجيش من التقرير قائلا انه هزلي.

وأشار التقرير ايضا الى “مصدر اعلامي” غير محدد، قائلا ان “محمد بن سلمان قدم رسوة للإدارة الامريكية الجديدة، ودفع 56 مليون دولار لدونالد ترامب”. وادعى ان “محللي يمني بارز” – لكن لم يتم تسميته – “قال في وقت سابق من الشهر ان الولايات المتحدة تلقت تريليونات من الدولارات من السعودية لحماية العائلة المالكية. وأضاف أن الرياض قدمت مؤخرا رشوة لواشنطن لدعمها في حرب اليمن بقيمة 2000 مليار دولار”.

وفي يوم الاربعاء، اعلنت الحكومة السعودية ان بن سلمان، الذي يسيطر اصلا على سياسة الدفاع في البلاد، ويشرف على اصلاح اقتصادي داخلي ضخم بدعم من والده، الملك سلمان، سيصبح ولي العهد بدلا من بن نايف.

والتعيين المفاجئ يعزز مكانته كأحد المحركين الاساسيين لخطوات السعودية السياسية الكبرى التي تحدد السياسة السعودية في العقود القادمة.

ويعكس مقال وكالة فرس التوترات المتنامية بين طهران والرياض، اللتان في مقدمة النزاع السني الشيعي، وتدعمان اطراف مختلفة في الحروب الاهلية في سوريا، اليمن ومناطق أخرى في المنطقة.

وفي مقابلة تلفزيونية صدرت في شهر مايو على التلفزيون السعودي، حذر بن سلمان ايران ونفى امكانية اجراء حوار مع المسؤولين هناك. ومتحدثا عن النزاع مع ايران بعبارات طائفية، قال ان هدف ايران “السيطرة على العالم الاسلامي” ونشر الفكر الشيعي.

“نعلم أننا هدف ايران الرئيسي”، قال الأمير، محذرا انه “سوف اعمل كي تصبح معركة لهم في ايران، وليس في السعودية”.

ومن جهته، وصف التلفزيون الإيراني، عندما لا يدعي ان بن سلمان مدعوم من قبل اسرائيل والولايات المتحدة، تعيين بن سلمان هذا الاسبوع بـ”انقلاب خفيف في السعودية”.