وقع اعتداء على الكنيسة الأرثوذكسية الرومانية في شارع “هاحوماه هشليشيت” في القدس ليلة الخميس، في ما يشتبه بأنه هجوم “دفع ثمن” جديد ضمن موجة من الإعتداءات المعادية لليهود والعرب التي تجتاح البلاد في الأسابيع الأخيرة.

وكُتبت شعارات معادية للمسيحية وشعارات مثل “دفع الثمن” و”الملك داوود لليهود” على جدران الموقع.

ووجد أعضاء في الكنيسة هذه الشعارات على “كنيسة سانت جورج” المواجهة لشارع “هاحوماه هشليشيت” فور عودتهم من رحلة إلى مطار بن غوريون في الساعة الواحدة صباحا، وفقا لما ذكرته راهبة رومانية طلبت عدم ذكر اسمها.

وأضافت أن العلاقات مع جيرانهم في الحي الذي تقطنه أغلبية يهودية متدينة هي جيدة عادة. إلى جانب الكنيسة الرومانية تعيش هناك أيضا مجموعة صغيرة من المسيحيين الكاثولكيين البولنديين والأرمن.

rumanian-church-e1399628180583-305x172

وقالت الراهبة، “هذا عمل قام به متطرفون.”

وتمت إزالة الشعارات المسيئة بعد وقت قصير من اكتشافها.

قبل عامين، وقع اعتداء مماثل على الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية، وأدان وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان هذا الهجوم حينها.

في شارع آخر في القدس، عُثر على شعارات “الموت للعرب” على صندوق كهرباء، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية يوم الجمعة.

وتم فتح تحقيق في هذه الحوادث، وفقا لما ذكرته الشرطة، وتقوم وحدات الشرطة بالبحث عن الجناة.

ما يُعرف ب”دفع الثمن” هو مصطلح يصف الاعتداءات وجرائم الكراهية التي يرتكبها عادة متطرفون يهود ردا على سياسات الحكومة ضد الحركة الاستيطانية. واستهدف متشددون يهود المساجد والكنائس ومجموعات سلام إسرائيلية وحتى قواعد عسكرية إسرائيلية في السنوات الأخيرة. وأدينت هذه الهجمات على نطاق واسع من قبل القادة الإسرائيليين عبر كل ألوان الطيف السياسي.

وهاجمت وزير العدل تسيبي ليفني الموجة الأخيرة من الإعتداءات قائلة أن “هناك مجموعة متشددة وأيديولوجية، مقرها في يهودا والسامرة، في بعض المستوطنات، التي تريد أن تمنعنا من العيش هنا بطريقة معقولة.”

في وقت سابق من هذا الأسبوع، عقدت ليفني إلى جانب مسؤولين حكوميين كبار اجتماعا طارئا لمناقشة موجة اعتداءات “دفع الثمن”، في أعقاب اعتقال مستوطنة من “يتسهار” ناقشت شرعية قتل الجنود وفق الشريعة اليهودية في لائحة بريد إلكتروني محلية، وبعد إلقاء القبض على مواطن من سكان مدينة يوكنعام، 25 عاما، خلال قيامه بإعطاب إطارات.

وحضر الاجتماع حول مكافحة موجة العنف والتطرف كل من ليفني، ووزير الامن الداخلي يتسحاق أهرونوفيتش، والمستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين، ومفوض الشرطة يوحنان دنينو، والنائب العام شاي نيتسان، ونائب المدعي العام راز نيزري ومسؤولون من الشرطة والجيش الإسرائيلي.

وكتبت ليفني في حسابها على الفيسبوك صباح الأربعاء في تعليق لها على الاعتقال في “يتسهار”، بصفتي وزيرة عدل، في الاجتماع الذي سأحضره اليوم مع وزير الأمن الداخلي حول جرائم دفع الثمن سنضمن أنه سيتم التعامل مع العنف ضد القانون وضد الجيش الإسرائيلي بقوة وبحزم.”

وأضافت ليفني، “ما بدأ كحب للأرض تحول إلى غرب متوحش تتناثر فيه الكراهية ضد العرب وضد الحكم وضد القانون وممثليه، ولا يهم ما يرتدون: جلباب قاض، زي شرطة أو زي الجيش الإسرائيلي.”

يوم الخميس، تم العثور على رسومات للصليب المعقوف على مركبات وحاوية قمامة في مدبنة اللد وسط إسرائيل.

وقالت الشرطة أنها فتحت تحقيقا في حادثة اللد. ونقل موقع “والا” عن مصدر أمني قوله أن السلطات تعتقد أن الصليب المعقوف تم رسمه كمزحة من نقبل مجموعة من الأطفال، ولكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل.

يوم الأربعاء، قالت الشرطة أنها تحقق في عملية اعتداء عنصري في مدينة يوكنعام بعد أن بلغ طبيب أسنان درزي عن أنه تم كتابة شعارات عنصرية على جدران عيادته.

وكُتب على جدران العيادة شعارات مثل “الموت للعرب” و”دفع الثمن”. ولكن الشرطة لم تنجح بداية بتحديد الجناة.

وكان هذا هو الهجوم الثاني على عيادة د. ناشد خاطر، وهو من قرية مسعدة في هضبة الجولان. في الإعتداءات السابقة، قام متطرفون بكتابة شعار “دفع الثمن” ونجمة داوود على الجدران. ولم تقم الشرطة بأية اعتقالات أو تحديد مشتبه بهم على صلة بالهجوم الأول.

يوم الاربعاء أيضا، طالبت الكنيسة الرومانية الكاثوليكية من إسرائيل باتخاذ إجراءات بعد أن قام متطرفون يهود بكتابة شعارات عنصرية على مكاتب تابعة للفاتيكان في القدس الشرقية قبل أسبوعين فقط من زيارة البابا إلى البلاد.

وكُتبت عبارة “الموت للعرب والمسيحيين وهؤلاء الذين يكرهون إسرائيل” على مكاتب “جمعية الأساقفة” في مركز “نوتردام”، وهو مجمع تابع للفاتيكان بالقرب من أسوار البلدة القديمة في القدس، يوم الاثنين، وفقا لما ذكرته الكنيسة الكاثوليكية الرومانية.

يوم الثلاثاء، وقع اعتداء على ضريح حاخام من القرن الثاني شمالي إسرائيل حيث رُسم على قبره صليب معقوف، وفقا لما ذكرته الشرطة، قي ما يبدو كانتقام على جرائم الكراهية الاخيرة ضد مواقع وأماكن عبادة إسلامية.

وعُثر على عبارة “’تاغ’ سيدفعون الثمن” على قبر الحاخام آبا حلفتا، في إشارة على ما يبدو إلى مرتكبي اعتداءات “دفع الثمن” (“تاغ محير” بالعبرية) ضد المسلمين في الشمال.

يوم السبت، تم الاعتداء على نصب تذكاري ل-16 جنديا في مدرسة ثانوية في بئر السبع عشية يوم إحياء ذكرى ضحايا الحروب والإرهاب في إسرائيل. وتحقق الشرطة في هذا الهجوم.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.