أبرم عشرات الأسرى الفلسطينيين إتفاقا مع السجون الإسرائيلية لإنهاء إضراب الطعام لأنه من الواضح أن إضرابهم فشل، وفقا لما قاله مسؤول فلسطيني رفيع المستوى للتايمز أوف إسرائيل يوم الأربعاء.

في حين أن الأسرى استطاعوا التفاوض على بعض التحسين في شروط سجنهم، قال المسؤول أن ما دفعهم للإتفاق هو إدراكهم بأن مسألتهم اختفت من الأجندة العامة- ربما بسبب إختطاف الفتيان الإسرائيليين الثلاثة والحملة العكسرية الإسرائيلية التي تلت ذلك- وأن جهودهم لن توصلهم إلى إنهاء إجراء الإعتقال الإداري في إسرائيل.

يوم الثلاثاء، قام 63 من أصل 290 أسير فلسطيني بتعليق إضرابهم، والذي بدأوا فيه منذ أواخر أبريل، كما قال أحد محاميهم.

وقال مصدر مقرب من حركة فتح الفلسطينية أن هناك إمكانية أن تكون هناك علاقة بين إنهاء الإضراب ومشروع قانون الإطعام القسري المثير للجدل الذي سيتم تقديمه للتصويت عليه في الأسبوع القادم.

ومن المقرر المضي قدما بمشروع القانون يوم الأربعاء بعد أن تم التوصل إلى حل بشأن تأخير قصير نبع من خلاف بين “يش عتيد” وشركائها في الإئتلاف الحكومي.

وبدأ الأسرى إضرابهم عن الطعام في 24 أبريل احتجاجا على السياسة التي تسمح بإحتجازهم من دون توجيه تهم إليهم أو محاكمتهم بموجب إجراء مثير للجدل يدعى الإعتقال الإداري والذي يمكن تمديده إلى أجل غير مسمى لسنوات.

وقال المحامي أشرف أبو سنينة أن “المضربين الذين توصلوا إلى اتفاق مع سلطات السجون، قرروا تعليق تحركاتهم مع إقتراب رمضان”، في إشارة منه إلى شهر الصيام الذي يبدا في نهاية الأسبوع.

وأكدت إسرائيل الإتفاق، الذي ستُنشر تفاصيله في وقت لاحق من يوم الأربعاء.

وقالت المتحدثة بإسم مصلحة السجون الإسرائيلية سيفا وايزمان لوكالة فرانس برس أن الأطراف توصلوا إلى “إتفاق على المدى القصير” والذي سيسمح للمضربين عن الطعام، الذين تم نقل جميعهم إلى المستشفيات بسبب تدهور حالتهم الصحية، بتعليق إضرابهم.

وأضافت وايزمان، “لكن هذه التسوية لا تشمل أي تعليق أو إلغاء لإستخدام الإعتقال الإداري”.

“سيتستمر إستخدام هذا الإجراء”.

في وقت سابق من هذا الشهر، قالت مصلحة السجون أن إضراب الطعام هذا هو أطول إضراب نظمه أسرى فلسطينيون.

ويقبع في السجون الإسرائيلية حوالي 5 آلاف فلسطيني، من بينهم حوالي 200 معتقل إداري.

مع ذلك، يبدو أن هذا لعدد سيتضاعف مع قيام إسرائيل بحملة إعتقالات موسعة في الضفة الغربية في أعقاب إختفاء ثلاثة فتيان يُعتقد بأنهم اختُطفوا على يد حماس.

حتى الآن تم إعتقال 371 فلسطيني- من بينهم 280 من أعضاء حماس- ويتوقع إعتقال المزيد بأومر إعتقال إداري.

ونددت السلطة الفلطسينية ومجموعات حقوقية بإستخدام إجراء الإعتقال الإداري، وحثت على ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل لإلغاء هذا الإجراء.

في وقت سابق من هذا الشهر، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه بشأن تدهور الوضع الصحي للمضربين عن الطعام وطالب إسرائيل بتوجيه تهم إليهم أو بإطلاق سراحهم.

ساهم في هذا التقرير سبنسر هو.